السبت، 04 أبريل 2026 08:14 ص

حين يتحول الانتقام لـ"جريمة"… قراءة قانونية وإجتماعية في واقعة إذلال شاب بالطريق.. لا أحد يملك حق تنفيذ العدالة بنفسه.. وسيادة القانون هي خط الدفاع عن الكرامة الإنسانية.. وكلمة السر "القوة الأخلاقية للقانون"

حين يتحول الانتقام لـ"جريمة"… قراءة قانونية وإجتماعية في واقعة إذلال شاب بالطريق.. لا أحد يملك حق تنفيذ العدالة بنفسه.. وسيادة القانون هي خط الدفاع عن الكرامة الإنسانية.. وكلمة السر "القوة الأخلاقية للقانون"   واقعة بدلة الرقص - أرشيفية
الثلاثاء، 17 فبراير 2026 12:00 م
كتب علاء رضوان

قرية ميت عاصم بمركز بنها فى محافظة القليوبية شهدت واقعة مؤسفة، حيث قام مجموعة من الشباب باختطاف شاب من منزله وإجباره على ارتداء "بدلة رقص"، وإيقافه على كرسى فى الشارع مرتديا إياها، انتقاما منه لعلاقته بنجلة أحدهم، وفق زعمهم، فى واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعى وانتهت بالقبض على مرتكبيها، وقررت النيابة العامة حبس 6 متهمين، وإخلاء سبيل 3 آخرين، بعدما نفى المجنى عليه التهمة عنهم.

 

تلك الواقعة تجعلنا نتطرق للإجابة على السؤال هل يمكن أن يوجد القانون بدون وجود الاخلاق أم أن دائرة القانون منفصلة عن دائرة الاخلاق أم  أن هناك تلاقي بينهما، ففي تلك الواقعة الصادمة التى تتكرر بصور مختلفة، وأقدم فيها عدد من الأشخاص على اختطاف رجل والاعتداء عليه وإجباره على ارتداء ملابس نسائية والتشهير به في الطريق العام، بدعوى أنه قام باختطاف ابنتهم للزواج منها، هذه الأفعال، مهما كانت دوافعها أو الخلفيات الاجتماعية المحيطة بها، تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة القانون واعتداءً على الكرامة الإنسانية، وتضع مرتكبيها تحت طائلة المساءلة الجنائية.   

 

صصسس

 

قراءة قانونية وإجتماعية في واقعة اختطاف وإذلال مواطن بالطريق العام

 

في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على قراءة قانونية في واقعة اختطاف وإذلال مواطن بالطريق العام، والإجابة على السؤال كيف يتحول الإنتقام إلى جريمة؟ وفي حقيقة الأمر أنه إذا كان القانون هو أداة السلطة العامة في فرض النظام فقد يستخدم القانون كأداة للطغيان، فليس كل ما هو قانوني أخلاقي، وفي نفس الوقت لا يمكن تقنين جميع قواعد الاخلاق، وعلي ذلك فإن احترام القانون لا يأتي إلا من خلال واجب أخلاقي باحترامه قبل الخوف من تطبيق الجزاء والردع، فمن المعلوم أن في تطبيق الجزاء علي المخالف ردع لغيره في حال أن سولت له نفسه مخالفة القانون وهذا جانب نفسي مستقر في النفس يتنامي كلما طبق القانون بعدالة ويتناقص كلما قلت العدالة.

 

أولاً: التكييف القانوني للأفعال المرتكبة

  

وفى هذا الشأن – يقول اللواء عبدالعزيز قطاطو، مساعد مدير أمن البحيرة الأسبق، والخبير القانوني والدستورى، الواقعة لا تشكل جريمة واحدة، بل مجموعة جرائم متكاملة الأركان:

 

1- القبض أو الاحتجاز دون وجه حق:-

 

حرمان شخص من حريته دون سند قانوني يُعد جريمة مكتملة، حتى ولو كانت المدة قصيرة. وتتضاعف خطورتها إذا اقترنت بإيذاء بدني أو تعذيب أو إذلال.

 

2- جريمة الضرب وإحداث الإصابات:-

 

الاعتداء البدني يُعد جنحة ضرب، وقد يتحول إلى جناية إذا نتجت عاهة مستديمة أو خطر على الحياة.

 

3- الاعتداء على الكرامة الإنسانية وهتك العرض المعنوي:-

 

إجبار المجني عليه على ارتداء ملابس مهينة بقصد إذلاله أمام الناس يمثل اعتداء على الحرمة الجسدية والاعتبار الشخصي، وقد يندرج ضمن صور هتك العرض بالإكراه أو الفعل الفاضح العلني.

 

4- التشهير والإهانة العلنية:-

 

تعمد إذلال شخص علناً يمثل اعتداء على الشرف والاعتبار ويستوجب المساءلة القانونية.

 

5- استعراض القوة والترويع (البلطجة):-

 

إذا تم الفعل في إطار استعراض القوة أو بث الرعب، فإن نصوص الترويع والتلويح بالعنف تنطبق، وقد تصل العقوبة إلى السجن المشدد. 

 

633984858_4176823525918344_7113518343394946921_n

 

ثانياً: لا أحد يملك حق تنفيذ العدالة بنفسه

 

ووفقا لـ"قطاطو" في تصريح لـ"برلماني": حتى على فرض صحة الادعاء بوجود خلاف حول الفتاة أو الزواج فلا يحق لأي شخص احتجاز آخر أو معاقبته و لا يجوز أخذ القانون باليد، فالطريق الوحيد المشروع هو اللجوء إلى الشرطة أو القضاء. فالقانون لا يعترف بالانتقام، بل يعاقب عليه.

 

ثالثاً: خطورة ارتكاب الواقعة في الطريق العام

 

ويضيف "قطاطو": وقوع الاعتداء علناً يضاعف جسامته لأنه: يهدد الأمن والسلم المجتمعي، و ينشر الفوضى ويشجع العدالة الخاصة، ويخلق حالة من الترهيب المجتمعي، والدولة تحتكر استخدام القوة، وأي خروج على ذلك يمثل تهديدًا للنظام العام. 

 

634176862_4337818479878995_7740689469690820478_n

 

رابعاً: المسؤولية الجنائية والمدنية

 

المسؤولية الجنائية:

 

مرتكبو الواقعة يواجهون عقوبات قد تشمل الحبس أو السجن، خاصة مع تعدد الجرائم وتوافر ظرف العلانية واستعراض القوة.

 

المسؤولية المدنية:

 

يحق للمجني عليه المطالبة بتعويض عن الأذى الجسدي، والضرر النفسي والمعنوي، و التشهير والمسـاس بالسمعة، لما لحق به من مهانة علنية. 

 

صصص

 

 

خامساً: بين الواقع الاجتماعي وتأثير الدراما

 

ويؤكد: يتكرر الجدل حول تأثير بعض الأعمال الدرامية التي تمجد العنف أو استعراض القوة خارج إطار القانون، وقد ارتبط هذا النقاش بأعمال الفنان محمد رمضان وغيرها من نماذج "البطل الخارج على القانون"، لكن قانونياً التأثر بالأعمال الفنية لا يُعد عذراً، كما وأن المسؤولية الجنائية تقوم على الفعل المرتكب، وبالتالي يظل الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول ضد تقليد السلوكيات السلبية. 

 

سادسا": سيادة القانون هي خط الدفاع عن الكرامة الإنسانية

 

وفى الأخير يقول "قطاطو": ما حدث ليس مجرد مشاجرة أو خلاف اجتماعي، بل اعتداء مركب على الحرية والكرامة الإنسانية، وجريمة تهدد فكرة الدولة ذاتها، فالعدالة لا تُمارس في الشارع، والكرامة لا يجوز أن تكون أداة للانتقام، وسيادة القانون هي الضامن الوحيد لحماية المجتمع من الفوضى، والدولة الحديثة لا تسمح بانتقام الأفراد، لأن البديل هو انهيار الأمن وسيادة شريعة الغاب. 

 

قطاطو

اللواء عبدالعزيز قطاطو، مساعد مدير أمن البحيرة الأسبق، والخبير القانوني والدستورى 

 

القوة الأخلاقية للقانون  

 

وأما بخصوص الإجابة على السؤال: هل يمكن أن يوجد القانون بدون وجود الأخلاق أم أن دائرة القانون منفصلة عن دائرة الاخلاق أم  أن هناك تلاقي بينهما؟ يُجيب الخبير القانوني والمحامى هشام الكودى، في حقيقة الأمر أنه إذا كان القانون هو أداة السلطة العامة في فرض النظام فقد يستخدم القانون كأداة للطغيان فليس كل ما هو قانوني أخلاقي، وفي نفس الوقت لا يمكن تقنين جميع قواعد الاخلاق، وعلي ذلك فان إحترام القانون لا يأتي إلا من خلال واجب أخلاقي بإحترامه قبل الخوف من تطبيق الجزاء والردع، فمن المعلوم أن في تطبيق الجزاء علي المخالف ردع لغيره في حال أن سولت له نفسه مخالفة القانون، وهذا جانب نفسي مستقر في النفس يتنامي كلما طبق القانون بعدالة ويتناقص كلما قلت العدالة.

 

ويضيف "الكودى" في تصريح لـ"برلماني": فالسمة الأخلاقية للقانون ترتبط بمجموعة من العوامل البيئية والنفسية والاجتماعية، أو كما يقول عبد الرحمن الكواكبي في كتابه "طبائع الاستبداد" أن لا تكون الاخلاق أخلاقاً ما لم تكن ملكه مطردة علي قانون فطري تقتضيه أولا وظيفة الانسان نحو نفسه، وثانياً وظيفته نحو قومه، ورابعاً وظيفته نحو الإنسانية وهذا القانون هو ما يسمي عند الناس بالناموس، فالقوانين لا توجد في فراغ بل توجد جنبا الي جنب مع مبادئ خلقية متفاوته التجديد والتعقيد ومن الواضح أن علاقة القانون بالقواعد والقوانين الخلقية ذات أهمية عظمي في كل مجتمع بشري.   

 

images

 

القوة الأخلاقية للقانون من خلال الرغبة في احترامه

 

ويوضح "الكودى": فكلما كان القانون أقرب الي طبيعة النفس البشرية كان هذا القانون أكثر تحقيقاً للعدالة، وهكذا تتضح القوة الأخلاقية للقانون من خلال الرغبة في احترامه بغض النظر عن إمكانية تطبيقه علي الأشخاص أم لا ففي حالة الثورات وبعد الحرب يكون هناك في الغالب حالة من الفراغ التشريعي والدستوري، فلو أن القانون في حد ذاته هو الأداة في فرض النظام لأصبح كل فرد في هذه الحالة حراً طليقاً من كل قيد يفعل ما يشاء، لأنه لا يوجد قانون إلا أن الأمر في هذه الحالة تحكمه عدة اعتبارات من أهمها الخلفية الثقافية لهذا المجتمع الذي حدث فيه فراغ دستوري أو تشريعي فاذا كان علي درجة عالية من الوعي والسمو الأخلاقي احترم قواعد القانون الطبيعية بغض النظر عن كونها منظمة في نص قانوني أم لا وبغض النظر عن وجود سلطة قائمة تطبيق هذا القانون أم لا.  

 

وبحسب "الكودى": أما إذا كان هذا المجتمع الذي حدث فيه فراغ تشريعي أو دستوري تقل فيه نسبة الوعي وتنحسر فيه الأخلاق، فإنه سوف تحدث فيه الإضطرابات والانفلاتات الأمنية ويكثر الهرج، وذلك لأن درجة السمو الأخلاقي لديه ليست بالدرجة التي تجعله يحترم قواعد القانون الطبيعية ومبادئه الأساسية بغض النظر عن أن هذه القواعد منظمة في نص قانوني أم لا، وبغض النظر عن وجود سلطة قائمة تطبق هذا القانون أو لا توجد، فالعلاقة بين القانون والحرية وثيقة جدا ذلك أن من الممكن استخدام القانون كاداة للطغيان أو كاداة لتحقيق الحريات الأساسية التي تعتبر في المجتمع الديمقراطي جزءا جوهريا من الحياة الكريمة. 

 

طجخن

 

وهنا نصل للإجابة على السؤال: لماذا يشعر شخص ما علي نحو ما أنه ملزم بالإقرار بسلكة شخص أخر، وبالتالي أنه مجبر علي طاعة أوامر ذلك الشخص؟ بصيغة أخري ما هو مصدر الإلزام المفروض أو المفترض أنه مفروض علي الطرف الخاضع "الملتزم"؟

 

ويشير "الكودى" إلى أن الرد المبدئي علي هذا السؤال هو أن الالتزام في الأساس التزام أدبي بمعني أن ما يشعر به الملتزم فعلا هو أنه أمام واجب أدبي للخضوع لأوامر السيد أو الشرطي أو القاضي حسب مقتضي الحال، ومما تجدر الإشارة اليه في هذا الصدد هو أن هناك علاقة محددة بين فكرة السلطة الشرعية التي يجب أن تطاع بسبب شرعيتها، وفكرة الالتزام الأدبي الذي يفرض قاعدة تدعو الي التقيد التطوعي بها بحكم ما تتمتع به من صواب، وتعتبر كلتا الفكرتين ملزمتين بسبب ما يتضمنانه من واجب الطاعة دون استخدام القوة ومن هنا فإن الشعور بأن هناك واجبا أدبياً لطاعة القانون ناتج عن ان القانون يمثل السلطة الشرعية.

 

وتابع: السلطة بمعناها الأوسع القانوني خاصة تستند الي ايمان حازم بشرعيتها مع أن الدين قام بدور أساسي ليضفي علي القانون المحتوي الجزائي الخاص به، فإنه يجب عدم الظن بأن القانون كله الذي يطبق في دولة ما جاء بالضرورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة من الله تعالى، إذ يجري التمييز عادة بين أجزاء القانون التي كانت تعتبر جوهرية وغير قابلة للتغيير، لأنها كانت تنظم كيان المجتمع وعلاقة الأفراد بالحاكم والكون، وذلك بالمقارنة بتلك القوانين التي وضعها الأنسان والتي كانت تفتقر الي هذه الأهمية السماوية أو الكونية. 

 

كككسس

 

هناك قاعدة مشتركة بين الاخلاق والقانون

 

واستطرد "الكودى": إذا كان هناك قاعدة مشتركة بين الاخلاق والقانون بشكل عام، فإنه ليس هناك توافق ضروري بين أوامر القانون وقواعد الاخلاق ومع أن هناك واجبا أخلاقيا بإطاعة القانون بغض النظر عن كون محتواه موافقا أو مغايراً للأخلاق إلا أنه في حالة التعارض الحاد والأساسي بين المبدأين فإن الأخلاق تفرض وتبرر عدم الطاعة، ومع ذلك تظل هناك رقعة عريضة مشتركة بين القانون والأخلاق ليست بعيدة المنال فكلاهما معني بفرض مستويات معينة من السلوك من الصعب جدا أن يعيش المجتمع البشري بدونها.

 

وتعزز قواعد الاخلاق – بإعترافها بضرورة امتناعنا عموما عن بعض الأفعال - قوة القانون الذي يمنع هذه الأفعال أيضا أن الاستهجان الأدبي الذي توحي به هذه الأفعال يتم تعزيزه بالعقوبات والجزاءات الأخرى التي يفرضها القانون ويفترض القانون الخلقي نفسه وجود نظام قانوني يثبت هذه المبادئ فلئن دعا القانون الخلقي الي احترام ملكية الغير فانه يفترض في الوقت ذاته وجود قواعد قانونية تحدد الظروف التي توجد فيها المليكة، حيث أن التطابق الوثيق بين قواعد الاخلاق والقانون يتضح من التشابه في اللغة التي يستعملانها فكلاهما معني بوضع قواعد او معايير للسلوك البشري – الكلام لـ"الكودى".   

 

ككس

 

رأى الدكتور عبدالرزاق السنهوري

 

أن القانون يوجد في المجتمع البشري لتنظيم الروابط الاجتماعية، ولما كان وجود المجتمع ضروريا إذ أن الانسان لا يعيش إلا في المجتمع فإن الروابط الاجتماعية لابد من وجودها ومتي وجدت الروابط الاجتماعية وجب تنظيهما بقواعد وهذه القواعد هي القانون والفرد في المجتمع لا يستطيع أن يتمتع بحرية طبيعية مطلقة وإلا تعارضت حريته مع حريات الآخرين فلابد إذن من حد الحريات جميعا.

 

ويقول الأستاذ الدكتور عبدالرزاق السنهوري في كتابه علم أصول القانون أنه إذا أردنا تحديد نطاق القانون بالنسبة الي علم الأخلاق وجدنا أن دائرة الاخلاق أوسع بكثير من دائرة القانون، فدائرة الأخلاق تشمل واجب الانسان نحو الله وواجبه نحو نفسه وواجبه نحو الغير، وهي بعد لا تشمل إلا واجب الانسان نحو الغير أما دائرة القانون فلا تشمل إلا واجب الانسان نحو الغير، وهي بعد لا تشمل إلا بعض هذا الواجب إذ أن واجب الانسان نحو الغير منه ما لا تقبل طبيعته أن يوضع له جزاء دنيوي بل يرجع الأمر فيه الي الضمير. 

 

طجدجج

   

كل أمة لديها الاستعداد النفسي لكي تتصرف بطريقة معينة تجاه موقف محدد

 

وكما يقول الأستاذ الدكتور السنهوري أن ليست قواعد القانون وحدها هي التي تحكم تصرفات الانسان في المجتمع بل توجد الي جانبها قواعد أخري تشترك معها في أنها حد علي الحرية الفردية هذه القواعد الأخرى أم يفرضها الدين أو الأخلاق أو تفرضها قواعد السلوك والمجاملات، وأهم ما تتميز به قواعد الأخلاق عن قواعد القانون أن الجزاء فيها يتولى توقيعه الراي العام إذ هو سخط المجتمع وذمه.

 

فكل أمة لديها الاستعداد النفسي لكي تتصرف بطريقة معينة تجاه موقف محدد، وهذا الاستعداد النفسي يتكون عند الانسان والجماعة من خلال الأفكار والمعتقدات والتصورات وجودا وعدما فبقدر وضوح الفكرة عند المرء أو الجهل بها تستعد نفسه تبعا لتصوره وتبعا لتقبله هذه الفكرة، فقبل القانون هناك الأخلاق وهناك فلسفة احترام القانون في حد ذاته، لأن القانون يغتير بتغير الزمان والمكان فليس هناك من القانون ما هو جامد عصي علي التغيير حتي الدساتير الجامدة تتغير وتتبدل من زمن لأخر في ذات الدولة.   

 

181511-الكودى

الخبير القانوني والمحامى هشام الكودى 

 

قبل الإهتمام بسن القوانين وحتي تؤتي القوانين ثمارها لابد من الإهتمام بالأخلاق

 

وعلي ذلك فقبل الإهتمام بسن القوانين وحتي تؤتي القوانين ثمارها لابد من الإهتمام بالأخلاق والعمل علي ترسيخ مفهوم احترام القانون وكفالة تطبيقه بصورة عادلة، إذ أن القانون يأتي لكي ينظم أمورا لم تكن موجودة من قبل كشف عنها الواقع العملي، فوجب التدخل لوضع الأسس وتحديد الحقوق والواجبات الناشئة عن هذه الأمور المستجدة، كما أن ليس دور القانون تقرير ما هو الصواب وما هو الخطأ، وإنما مرد ذلك الي المختصين في كل مجال علي حده، ثم يأتي بعد ذلك دور القانون لوضع القيود والضوابط لكفالة تنفيذ الصواب ومنع حدوث الخطأ – هكذا يقول "الكودى".

 

فالقانون يستمد قوته من الرغبة في تنفيذه واحترامه، وإذا لم توجد هذه الرغبة اصبح القانون معطلا خاويا من مضمونه إذا لم يوجد هذا الدافع النفسي المعنوي لإعلاء كلمة القانون كان تطبيق القانون رهن الهوي وعلي ذلك يمكن فصل السلطة عن الأفراد، فالثقافة في مجتمع ما تكون عامة يتأثر بها القائم علي تطبيق القانون والمطبق عليه القانون.  

 

ككك

 

 
634197372_10243053834861411_5844133177876445972_n
 
 
 

 

اعدام
 

 


print