الإثنين، 09 فبراير 2026 01:40 ص

الإيجار القديم..تنظيم جديد للقيمة الإيجارية وحماية حقوق المستأجرين..انتهاء العقود بعد 7 سنوات وانتهاء الحصر على مستوى الجمهورية وزيادة الإيجار حسب التصنيف وزيادة سنوية دورية وآليات لتخصيص شقق بديلة للمتضررين

الإيجار القديم..تنظيم جديد للقيمة الإيجارية وحماية حقوق المستأجرين..انتهاء العقود بعد 7 سنوات وانتهاء الحصر على مستوى الجمهورية وزيادة الإيجار حسب التصنيف وزيادة سنوية دورية وآليات لتخصيص شقق بديلة للمتضررين مجلس النواب
الأحد، 08 فبراير 2026 11:55 م
كتب ـ هشام عبد الجليل
يهدف قانون الإيجار القديم لتحقيق توازن بين حقوق المالكين والمستأجرين، وتحديث القيم الإيجارية للوحدات السكنية وغير السكنية بعد عقود طويلة من الإيجار القديم، حيث وضع التشريع إطارًا واضحًا للزيادات التدريجية، وآليات تصنيف الوحدات، وتخصيص الوحدات المتاحة لدى الدولة، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية للمستأجرين.
 
وأوضح قانون الإيجار القديم في مادته الثانية أن عقود إيجار الأماكن المؤجرة لغرض السكني تنتهي بانقضاء 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، بينما تنتهي عقود إيجار الأماكن للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكني بانقضاء 5 سنوات من التاريخ ذاته، وذلك كله ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل هذه المدد بين المالك والمستأجر.
 
ويعني ذلك أن الأصل هو استمرار العلاقة الإيجارية حتى انتهاء المدة المحددة قانونًا، إلا أن القانون أتاح إمكانية إنهاء العقد مبكرًا في حال وجود اتفاق رضائي بين الطرفين دون الإخلال بالضوابط المنظمة.
 
وفي السياق ذاته، نصت المادة الثالثة على تشكيل لجان حصر بكل محافظة بقرار من المحافظ المختص، تتولى تقسيم المناطق التي تضم وحدات مؤجرة لغرض السكني إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، وفق مجموعة من المعايير تشمل الموقع الجغرافي، ومستوى البناء، وتوافر المرافق والخدمات، وشبكة الطرق والمواصلات، إلى جانب القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية في ذات المنطقة.
 
 وأصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بقواعد ونظام عمل هذه اللجان، التي انتهت من عملها يوم 5 فبراير الجارى، وتم نشر ما انتهت إليه من القرارات في الوقائع المصرية وإعلانها بوحدات الإدارة المحلية المختصة.
 
وحدد قانون الإيجار القديم آلية واضحة لاحتساب القيمة الإيجارية الجديدة وزيادتها السنوية، وذلك في إطار تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر ووضع جدول زمني تدريجي لتعديل القيم الإيجارية للوحدات السكنية وغير السكنية الخاضعة لأحكام القانون. ووفقًا لنص المادة الرابعة، تبدأ القيمة الإيجارية المعدلة اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بالقانون، حيث تُحدد الزيادة للوحدات السكنية بحسب تصنيف المناطق.
 
ففي المناطق المتميزة تُحتسب الأجرة بما يعادل عشرين مثل القيمة الإيجارية القانونية السارية وبحد أدنى ألف جنيه، بينما تكون عشرة أمثال القيمة السارية للأماكن الكائنة بالمنطقة المتوسطة والاقتصادية، مع حد أدنى 400 جنيه للمناطق المتوسطة و250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية.
 
كما ألزم النص المستأجر بسداد قيمة مؤقتة قدرها 250 جنيهًا شهريًا لحين انتهاء لجان الحصر من أعمالها، على أن تُسدد الفروق المستحقة – إن وجدت – بأقساط شهرية تعادل المدة التي استحقت عنها تلك الفروق، وذلك بدءًا من اليوم التالي لنشر قرار المحافظ المختص بنتائج الحصر والتصنيف.
 
أما بالنسبة للوحدات المؤجرة لغير غرض السكني للأشخاص الطبيعية، فقد نصت المادة الخامسة على أن تكون القيمة الإيجارية الجديدة خمسة أمثال القيمة القانونية السارية، اعتبارًا من نفس موعد الاستحقاق التالي لتاريخ العمل بالقانون.
 
وفيما يتعلق بالزيادة الدورية، أكدت المادة السادسة أن القيم الإيجارية المحددة وفق المادتين الرابعة والخامسة تخضع لزيادة سنوية منتظمة بنسبة 15%. وتُحسب هذه الزيادة سنويًا من تاريخ تطبيق القيمة الإيجارية الجديدة، وليس من تاريخ صدور القانون فقط، بما يعني أن بدء سريان الزيادة يرتبط فعليًا بموعد استحقاق الأجرة المعدلة لكل وحدة.
 
ويعكس هذا التنظيم توجهًا تشريعيًا نحو تحقيق توازن تدريجي في القيم الإيجارية، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية ومنح المستأجرين فترات انتقالية للسداد والتكيف مع الزيادات المقررة.
 
ومع عدم الإخلال بحكم المادتين الثانية والسابعة من هذا القانون، يكون لكل مستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وفقًا لأحكام القانونين رقم 49 لسنة 1977، ورقم 136 لسنة 1981 المشار إليهما، وقبل انقضاء المدة المحددة لانتهاء العقود في المادة الثانية من هذا القانون، أحقية في تخصيص وحدة سكنية أو غير سكنية، إيجارًا أو تمليكًا، من الوحدات المتاحة لدى الدولة، وذلك بطلب يقدمه المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار مرفقًا به إقرار بإخلاء وتسليم العين المستأجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة.
 
ويُصدر مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص بشؤون الإسكان خلال شهر من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون قرارًا بالقواعد والشروط والإجراءات اللازمة لتلقي الطلبات والبت فيها، وترتيب أولويات التخصيص وجهات الدولة المنوط بها تخصيص الوحدات المتاحة، وتلتزم الجهات المشار إليها بعرض الوحدات المتاحة لديها ونتيجة ترتيب الأولويات على مجلس الوزراء لاعتمادها، على أن يتم الالتزام بتخصيص الوحدات السكنية للمستأجر الأصلي للوحدة السكنية الذي تحرر له عقد إيجار من المالك أو المؤجر ابتداءً، وكذلك لزوجه الذي امتد إليه العقد قبل العمل بأحكام هذا القانون، وذلك قبل عام كحد أقصى من انقضاء المدة المحددة بالمادة الثانية من هذا القانون.
 
وحال إعلان الدولة عن وحدات تابعة لها، سواء سكنية أو غير سكنية، إيجارًا أو تمليكًا، يكون للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار الأولوية في تخصيص وحدة، بمجرد تقدمه بطلب مرفقًا به إقرار إخلاء الوحدة المستأجرة، على أن يُراعى في الأولوية طبيعة المنطقة التي بها الوحدة المستأجرة، ويُحدد الإعلان الضوابط والقواعد والإجراءات اللازمة للتخصيص.
 

print