الخميس، 05 فبراير 2026 08:18 م

«أطفالنا خط أحمر».. رئيس اتصالات النواب يكشف فى حوار خاص عن إعداد مذكرة بقائمة الألعاب الخطيرة واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها بعد الـ«روبلوكس».. وجلسات حوارية لتحديد سن استخدام التكنولوجيا.. فيديو

«أطفالنا خط أحمر».. رئيس اتصالات النواب يكشف فى حوار خاص عن إعداد مذكرة بقائمة الألعاب الخطيرة واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها بعد الـ«روبلوكس».. وجلسات حوارية لتحديد سن استخدام التكنولوجيا.. فيديو النائب أحمد بدوي رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب
الخميس، 05 فبراير 2026 05:00 م
حوار - نورا فخري
- الحكومة انتهت من تعديلات تشريعية لمواجهة الشائعات والابتزاز والمقامرة
 
- لا ملاحقة لأصحاب الرأي .. لكن لن نسمح بترويج الأكاذيب
 
في ظل تصاعد الجدل المجتمعي حول تأثير المنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية على الأطفال والنشء، اتخذ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارا بحجب لعبة "روبلوكس" بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وهو قرار يعكس توجها متزايدا نحو ضبط الفضاء الرقمي وحماية القيم المجتمعية.
 
وفي هذا السياق، يكشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، في هذا الحوار، عن ملامح التحرك البرلماني والحكومي لتنظيم استخدام التكنولوجيا، والآليات الجاري إعدادها لمواجهة المحتوى الضار، وحدود التوازن بين التحول الرقمي من جهة، وحماية الأطفال وحرية التعبير من جهة أخرى، إضافة إلى أبرز ملامح التعديلات المرتقبة على قانون تقنية المعلومات وجهود الدولة في التصدي للشائعات والجرائم الإلكتروني.

 

ما تعليقكم على قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتنفيذ حجب لعبة "روبلوكس"؟
 
أُثمن هذا القرار وأراه خطوة مهمة لحماية الأطفال والنشء. هناك تنسيق كامل ومثمر بين لجنة الاتصالات، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وهذا يؤكد أن أي ألعاب أو منصات تخالف قانون تقنية المعلومات أو تشكل خطراً على الأطفال سيتم التعامل معها بحزم.
 
كما أُشيد بمقترح رئيس الجمهورية بشأن إصدار تشريع يحدد سنا لاستخدام الأطفال للتكنولوجيا، وهو مقترح يحظى بترحيب واسع في الشارع المصري. سنبدأ فوراً في مناقشته من خلال جلسات حوارية مع المتخصصين، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، الأسبوع القادم، مع الاستفادة من تجارب دول أخرى سبقتنا في هذا المجال.
 
هل هناك ألعاب أخرى مرشحة للحجب؟
بالفعل، رصدنا خلال اجتماع اللجنة ثلاث ألعاب إلكترونية تشكل خطورة وتخالف القانون. لن أذكر أسماءها حالي حتى لا نروج لها، لكن سيتم الإعلان عنها لاحقا بعد استكمال الإجراءات الرسمية.
 
ويقوم الخبراء والباحثين المتخصين في اللجنة بحصر كافه الألعاب المماثله والخطيرة علي الأطفال، لإعداد مذكرة رسمية بشأن هذه الألعاب، وسيتم التنسيق بشأنها مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
 
وكان لنا موقف سابق مع تطبيق "التيك توك" في لجنة الاتصالات، لاسيما وأنه كان هناك قلق حقيقي من بعض المحتويات التي تتعارض مع قيم وأخلاقيات المجتمع المصري، و تم منح المنصة مهلة ثلاثة أشهر لتعديل سياساتها، وبالفعل لاحظنا تراجعا في كثير من المحتويات الضارة مقارنة بما كان يُنشر سابقا.
 
وأي محتوى يجرمه قانون تقنيه المعلومات سيتم تطبيق القانون عليه. نحن نعمل بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لضبط المحتوى بما يحمي المجتمع دون المساس بحقوق المستخدمين المشروعة.
 
ما السن المتوقع لحظر استخدام التكنولوجيا للأطفال؟
 
لم يتم تحديد سن نهائي بعد، لأن الأمر ما زال محل نقاش بين الجهات المعنية والمتخصصين، ولهذا دعونا كافة الأطراف المعنية والهدف الأساسي هو حماية الأطفال من مخاطر الإدمان الرقمي والمحتوى الضار مثل القمار الإلكتروني والعنف والاستغلال. نريد استخداما آمنا للتكنولوجيا يركز على المحتوى التعليمي والإبداعي بدل المحتوى المؤذي.
 
وكيف توازنون بين التحول الرقمي وحماية النشء؟
 
الدولة تسير في مسارين متوازيين، أولهما دعم التحول الرقمي والتكنولوجيا والتطور التقني، والثاني بسن تشريعات تحمي المجتمع من السلبيات الرقمية دون تعطيل الإيجابيات.
 
ولدينا حزمة من التشريعات المهمة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، بعضها سيرسل قريبا إلي اللجنة.
 
ماذا عن قانون تقنية المعلومات؟
 
الحكومة انتهت رسمياً من صياغة تعديلات جديدة في قانون تقنية المعلومات، وهو من القوانين التي تشرفت بالمشاركة في إعدادها منذ البداية، وستتصدي هذه التعديلات لقضايا خطيرة مثل المراهنات الإلكترونية، الألعاب الضارة، الشائعات، السب والقذف والابتزاز.
 
وكيف ستتعاملون مع ملف الشائعات على السوشيال ميديا؟
 
الشائعات تمثل خطرا كبيرا لأنها تخلق حالة إحباط لدى المواطنين وتؤثر على الاستقرار الاجتماعي. الدولة تدعم حرية الرأي والتعبير، لكنها في الوقت نفسه ستتصدى بحزم للجرائم الإلكترونية ونشر الأكاذيب. وتشديد العقوبات على الجرائم الرقمية أصبح ضرورة لحماية المجتمع.
 
هناك خيط رفيع يفصل بين حرية الرأي والتعبير من جهة، وبين الشائعة والتضليل من جهة أخرى. كيف تضمن التعديلات المرتقبة على قانون تقنية المعلومات ألا تتحول إلى أداة لملاحقة أصحاب الرأي ؟
 
أثناء مناقشة هذه التشريعات التي تحمي المجتمع والنشء لطالما يتم التوافق عليها من الأغلبية والمعارضة، والهدف ليس التضييق على حرية التعبير، بل حماية المجتمع من الفتن والشائعات.
 
والدولة لا تلاحق أحدا لمجرد التعبير عن رأيه، لكن هناك ضوابط واضحة لمنع بث الأكاذيب أو التحريض أو نشر معلومات مضللة. القانون الجديد سيحمي حرية النشر وفي الوقت نفسه يحمي المجتمع من الجرائم الإلكترونية.

print