استقبلت غزة الدفعة الثانية من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، بعد دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب حيز التنفيذ، وقبل دخول القطاع وصل الفلسطينيون العائدون يوم الثلاثاء، إلى الساحة الرئيسية في معبر رفح البري من الجانب المصري، مقدمين الشكر لمصر وشعبها على الجهود التي قدموها لدعمهم خلال فترة الحرب الإسرائيلية، وقالت سيدة فلسطينية عائدة لقطاع غزة بعد فتح معبر رفح، إن «المصريين قاموا بالواجب حلو معانا، أشهد أنهم قاموا بواجب حلو»، منددة بما فعله «اليهود» بعد عبورها للقطاع عبر المعبر.
وثمنت العديد من الدول والسلطات الفلسطينية، ولجنة إدارة غزة، والأمم المتحدة، الدور الاستثنائي والمسؤول الذي اضطلعت به جمهورية مصر العربية، قيادةً وشعباً، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فتح معبر رفح في الاتجاهين.
استقبال العائدين في معبر رفح
واستقبل فريق من الهلال الأحمر المصري، العائدين في معبر رفح البري، حيث يقوم بتيسير الإجراءات بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتوزيع الوجبات والمياه والعصائر عليهم.
من ناحية أخرى، تستقبل السلطات المصرية الدفعة الثانية من الجرحى والمرضى الفلسطينيين؛ للعلاج في المستشفيات المصرية، حيث أنشأت وزارة الصحة المصرية نقطة طبية في معبر رفح البري لتوقيع الكشف علي القادمين وفرز الحالات ونقلها إلى مستشفيات النسق الأول بشمال سيناء عن طريق سيارات الإسعاف المصرية.
وجرى فتح معبر رفح البري الواصل بين مصر وقطاع غزة في كلا الاتجاهين، أمس، أمام تنقل الفلسطينيين بين مصر وقطاع غزة. وقالت المصادر، إن فتح معبر رفح البري جاء بعد دخول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وبعد ضغوط مصرية أمريكية، بعد قيام الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المعبر من الجانب الفلسطيني في مايو 2024.
شكوى من تعامل الاحتلال مع العائدين
واشتكى العائدون وعددهم 12 مواطنا فقط من ساعات الانتظار الطويلة، حيث وصلوا مجمع ناصر الطبي الساعة الحادية عشر مساء رغم تواجدهم من الفجر في الجانب المصري من الحدود. وتحدثت ثلاث فتيات على الأقل إلى عن اقتيادهم مقيدات وعصابات فوق أعينهن وتهديدهن بالاعتقال من قبل ضباط الاحتلال الاسرائيلي.
قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية الـ130 تدخل غزة
وشرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية الـ130 في الدخول إلى الفلسطينيين بقطاع غزة، الثلاثاء، عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري بمحافظة شمال سيناء باتجاه معبر كرم أبو سالم؛ تمهيدا لإدخالها إلى القطاع.
وصرح مصدر مسئول في ميناء رفح البري، بأن الشاحنات ضمن قافلة زاد العزة من مصر إلى غزة الـ 130 تضم آلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية والإنسانية التي تنوعت ما بين السلال والمواد الغذائية وخاصة الخضروات والمستلزمات الطبية والأدوية العلاجية ومستلزمات العناية الشخصية، بالإضافة إلى المواد البترولية المختلفة (البنزين والغاز الطبيعي والسولار) والمواد الإيوائية المختلفة كالخيام والأغطية والملابس الشتوية.
يتواجد الهلال الأحمر المصري كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات إلى قطاع غزة منذ بدء الأزمة فى أكتوبر 2023..ولم يتم غلق ميناء رفح البري نهائيا خلال تلك الفترة، ويواصل تأهبه في كافة المراكز اللوجستية وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات بواسطة 65 ألف متطوع.
غلق معابر غزة
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ يوم 2 مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة وعدم التوصل لاتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار، واخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025 وأعادت التوغل بريا بمناطق متفرقة بقطاع غزة كانت قد انسحبت منها.. كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب الحرب على غزة؛ ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار إلى قطاع غزة.. وتم استئناف إدخال المساعدات لغزة في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لمخالفتها للآلية الدولية المستقرة بهذا الشأن.
وأعلن جيش الاحتلال هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات (الأحد 27 يوليو 2025) وعلق العمليات العسكرية بمناطق في قطاع غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
وواصل الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) بذل الجهود من أجل إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل إطلاق الأسرى والمحتجزين، حتى تم التوصل فجر يوم 9 أكتوبر 2025، إلى اتفاق ما بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشرم الشيخ بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.. ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارا من يوم (الاثنين 2 فبراير 2026) بعد استكمال عملية تبادل الأسري والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولي من الاتفاق؛ حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحي لتلقى العلاج فى المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.