الإثنين، 19 يناير 2026 01:43 م

يهم الملايين..

تصرف الأب في مال ابنه القاصر قانوناً.. لا يجوز لـ"الأب" التصرف فى أموال أولاده القصر الزائدة على 300 جنيه بدون إذن المحكمة.. واشترطت أن تكون الأموال آلت للقاصر بطريق التبرع من أبيه.. والنقض تتصدى للأزمة

تصرف الأب في مال ابنه القاصر قانوناً.. لا يجوز لـ"الأب" التصرف فى أموال أولاده القصر الزائدة على 300 جنيه بدون إذن المحكمة.. واشترطت أن تكون الأموال آلت للقاصر بطريق التبرع من أبيه.. والنقض تتصدى للأزمة تصرف الأب فى أموال إبنه القاصر - أرشيفية
الإثنين، 19 يناير 2026 12:00 م
كتب علاء رضوان

مسألة تصرف "الأب" في أموال ابنه القاصر من الناحية القانونية، هي من الأمور الشائكة، فعلى الرغم من أن المقولة تقول: "أنت ومالك لأبيك"، وهى مرفوعة كحديث للنبى صلى الله عليه وسلم، ولكنه حديث ضعيف كما يرى علماء الجرح والتعديل، وفى الحقيقة فإن "أنت ومالك لأبيك" مقولة فاسدة دمرت البيوت بسبب جشع الآباء والأمهات في كثير من الأحيان، ولكن من الناحية القانونية فالمشرع وضع ضوابط لتصرف "الأب" في مال صغاره أو أبناءه، وهو ما يجعلنا نتطرق لتلك الإشكالية من الناحية القانونية.

 

يجب أن نقوم بالتنويه، وتعريف أن "الأب" هو "الولى الطبيعى" للابن القاصر وأن الجد للأب هو "الولى القانوني" للحفيد القاصر، وأنه يجوز للأب أن يختار وصى للإبن القاصر ولا يجوز أن يتنحى عن هذة الوصاية إلا بإذن المحكمة، كما أن الأحكام القضائية شددت على أنه لا يجوز للوصي على القاصر التصرف في ممتلكاته العينية العقارية إلا بإذن من محكمة الأحوال الشخصية والبطلان النسبي للتصرف المخالف، مثلما ورد في أحكام محكمة النقض.   

 

ححككك

 

حكم تصرف الأب في مال ابنه القاصر

 

في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على حكم تصرف "الأب" في مال ابنه القاصر، ورأى محكمة النقض في تلك الإشكالية، فـ"الأب" ولي طبيعي على مال ابنه القاصر، ويحق له التصرف فيه بما فيه مصلحة الابن دون الحاجة لإذن المحكمة فيما يخص أمواله الخاصة التي وهبها له أو تصرف بها لصالحه، أما الأموال التي ورثها أو جاءته من تبرع بشروط، أو تصرفات ضارة كبيع عقاراته أو رهنه أو التأجير الطويل الأجل، فتتطلب إذنًا قضائيًا لحماية مصالح القاصر، لأن القانون يقيد سلطة الولي لضمان عدم استغلال مال الطفل، فمصلحة القاصر أولاً – بحسب الخبير القانوني والمحامى بالنقض يحيى سعد.

 

في البداية - لا يجوز للأب أن يتصرف فى أموال أولاده القصر التى تزيد  قيمتها على ثلاثمائة جنيه بدون إذن المحكمة إلا إذا كانت الأموال قد الت للقاصر بطريق التبرع من أبيه، وإذا أقر الأب  فى العقد بأن والدة القصر هي التى تبرعت لهم بثمن البيع، فهذا دليل لصالح المقر فى إثبات هذه الواقعة القانونية لا يجوز للأب مع قيامه العدول عن إقراره أو التنصل منه أو الرجوع فيه بمحض إرادته – وفقا لـ"سعد". 

 

387417-387417-د

 

رأى محكمة النقض في الأزمة  

 

هذا وقد سبق لمحكمة النقض التصدي لمثل تلك الأغشكالية في الطعن المقيد برقم - مدني - 3101 - لسنة 70 قضائية - تاريخ الجلسة 5-6-2001 – والذى جاء في حيثياته: النص فى المادة 7/1 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال على أن: "لا يجوز للأب أن يتصرف فى عقار القاصر ......... إذا زادت قيمتها على ثلاثمائة جنيه إلا بإذن المحكمة"، والنص فى المادة 13 منه على أن: "لا تسري القيود المنصوص عليها فى هذا القانون على ما آل للقاصر من مال بطريق التبرع من أبيه, صريحا كان التبرع أو مستترا ولا يلزم الأب حساب هذا المال".

 

وتضيف "المحكمة": يدل على أن المشرع استهدف حماية مال الصغير ووضع قيود على سلطة الولي الأب فى التصرف فى هذا المال من بينها وجوب استئذان محكمة الأحوال الشخصية قبل التصرف فيما يزيد قيمته على ثلاثمائة جنيه منه، وإلا كان تصرفه غير نافذ في حق الصغير ولم يستثن المشرع من ذلك إلا ما يكون الأب قد تبرع به من مال لصغيره حيث يكون له التصرف فيه بجميع التصرفات القانونية دون قيد على سلطته فى هذا الخصوص. 

 

346426-ططسس

 

وقالت المحكمة، إذ كان ما يقر به الأب من أنه تبرع بالمال المتصرف فيه للقاصر المشمول بولايته هو دليل لصالحه من شأنه ان يطلق يده فى التصرف فى ذلك المال، فإن للقاصر بعد بلوغه سن الرشد ولوصي الخصومة عنه قبل بلوغ هذه السن أن يثبت بطرق الاثبات كافة عدم صحة هذا البيان، ولو كان قد أدرج فى عقد مسجل، وذلك لأن إدراجه فى العقد يتم بناء على ما يدلي به الأب, وليس نتيجة تحريات تجريها جهات الشهر.

 

ملحوظة:

 

العديد من القانونيين والدستوريين علقوا على هذا الحكم وذلك القانون، بأنه قد عفى عليه الزمن، باعتباره غير منطقى الآن، لأن القانون صدر عام 1952 أى منذ 70 عام، ومبلغ الـ300 جنيه المذكورين كان يشترى به الشخص فى عام 1952 منزل كبير مكون من 4 شقق كامل التشطيب، بمعنى أدق مبلغ الـ300 جنيه منذ 70 عام كان مبلغ كبير جدا ومع ذلك سمح القانون للوالد بالتصرف فيه، لذلك يجب تعديل القانون بما يتناسب مع هذا المبلغ حاليا. 

 

230841-230841-3

 

حكم تصرف الأب في مال ابنه القاصر

 

"الأب" هو "الولى الطبيعى" للإبن القاصر وأن الجد للأب هو "الولى القانوني" للحفيد القاصر،  وأنه يجوز للأب أن يختار وصى للإبن القاصر ولا يجوز أن يتنحى عن هذة الوصاية إلا بإذن المحكمة، وهناك الطعن رقم 156 لسنة 48 قضائية، الصادر بجلسة 21 مايو 1981، والذى جاء فيه:

 

1 – يحق للاب التصرف فى أموال الابن القاصر دون إذن المحكمة متى كان المال الذى يتصرف فيه الأب هو من قام نفسه بالتبرع به للإبن ولا يجوز للولى الطبيعى التصرف فى أموال القاصر "إلا بإذن المحكمة" إذا كان هذا المال قد ال إلى القاصر عن طريق الميراث وكان المورث قد أشترط عدم دخول هذة الموال والممتلكات فى الولاية أو كانت هذة الاموال قد الت الى القاصر عن طريق التبرع مع أشتراط المتبرع عدم دخول هذة الاموال فى الولاية .

 

2 – يجوز لأى أحد يريد التبرع للإبن القاصر من الغير أشتراط عدم دخول هذا المال فى ولاية الأب، وبذلك يصبح تصرف الأب بصفتة ولى طبيعى على أبنه يتطلب إذن من المحكمة .

 

3 – لا يجوز للولى التبرع بأموال القاصر إلا لأداء واجب عائلى أو أنسانى وبعد إذن المحكمة .

 

4 – لا يجوز للولى التصرف فى ممتلكات القاصر لنفسه أو لزوجته أو لاى قريب حتى الدرجة الرابعة إلا بإذن المحكمة .

 

5 – لا يجوز للولى تأجير مال القاصر لمدة تزيد عن المدة التى يبلغ فيها القاصر سن الرشد .

 

6 – لا يجوز للجد "الوالى القانوني" التصرف فى أى مال أو ممتلكات من أموال القاصر إلا بعد الحصول على إذن المحكمة .

 

7 – لا يجوز للأب التصرف فى عقارات ومحلات والأوراق المالية الخاصة بالقاصر التى تزيد عن ثلاثمائة جنية إلا بعد الحصول على إذن المحكمة .

 

8 – للولى أن ينفق على نفسه من أموال القاصر إذا كانت نفقتة واجبة علية وله أن ينفق من أموال القاصر على من يجب على الصغير نفقته .

 

9 – تنتهى الولاية ببلوغ القاصر إحدى وعشرين سنة ما لم تحكم المحكمة قبل بلوغه هذه السن باستمرار الولاية عليه .

 

10 – إذا أصبحت اموال القاصر فى خطر بسبب سوء تصرف الولى أو لأى سبب أخر فللمحكمة أن تسلب ولايته أو تحد منها .

 

11 – لا يُسأل الأب فى إدارته لأموال القاصر إلا عن خطئه الجسيم أما الجد فيُسأل مسئولية الوصى .

 

الموجز: تصرف الأب في أموال أولاده القصر التى تبرع لهم بها، وعدم التزامه بالحصول على إذن من المحكمة بشأنها . 

 

ححج

 

المادة الثالثة عشر من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: المادة الثالثة عشر من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال قد نصت على أن: "لا تسرى القيود المنصوص عليها في هذا القانون على ما آل إلى القاصر من مال بطريق التبرع من أبيه صريحاً كان التبرع أم مستتراً"– و المقصود من ذلك هو إعفاء الأب من إجراءات الحصول على إذن المحكمة حيث يشترط الإذن لجواز التصرف، لأن الشارع رأى أن من الإسراف إخضاع الأب لها فيما يتعلق بالتصرف في المال الذى يكون هو نفسه قد تبرع به لإبنه القاصر سواء كان التبرع سافراً أم مستتراً.

 

وتضيف "المحكمة": لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أركان الوضع الظاهر بالنسبة للمطعون عليه الرابع وأن المبانى أقيمت أيضاً من ماله الخاص تبرعاً لأولاده، و كان البين من الحكم المطعون فيه أنه إستند في رفض طلب الطاعنة إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك إلى قوله: "أن الطاعنة لم تقدم وكالة تبيح التعاقد عن باقى البائعين، إذ كل ما قدمته هو توكيل صادر له وزوجته من...وهو لا يخول للوكيلين إلا التصرف مجتمعين مما مفاده أنه لا يجوز لأيهما التصرف على إنفراد ، كما أنه لا دليل في الأوراق على قيام مظهر خارجى من باقى البائعين بتوكيلهم لـ....، أما العقد المقدمة صورتة الفوتوغرافية و الخاص بمنيرة علام فهو بذاته لا يفيد قيام الوكالة الظاهرة فضلاً عن أن البائعين قد قدموا الصورة الأصلية للعقد المذكور والذى يبين منها أنهم تصرفوا فيه بصفتهم أصلاء، هذا إلى أن قيمة المبيع تدعو الطاعنة إلى التحوط والتأكد من قيام الوكالة بمطالبتها للمتعاقد معها بتقديم سند وكالته، ولا يجدى الطاعنة بعد ذلك ما أدعته من حسن نيتها . 

 

يي

 

لما كان ذلك - وكان التصرف الصادر من "..." إنما كان بصفته ولياً طبيعياً على ولديه القاصرين "سلوى" و"أحمد"، ولم يقدم التصريح الدال على موافقة محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال على إجازة البيع، وقد ثبت أن البيع لا يشتمل على الأرض المدعى بأنه إشتراها من ما له الخاص بل إنه قاصر على حق الإنتفاع وهو ما لم يثبت في الأوراق أنه أقيم من مال الولى الطبيعى الخاص، وكان هذا الذى قرره الحكم هو مصادرة على المطلوب ولا يصلح سنداً لرفض طلب الإحالة إلى التحقيق لإثبات أركان الوضع الظاهر بالنسبة للمطعون عليه الرابع، وإقامته المبانى بالنسبة لحصة أبنائه القصر من ماله الخاص تبرعاً لهم، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور بما يوجب نقضه، دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .  

 

حكم قضائى بجواز تعين الأم وصي خصومة علي ابنائها إذا وجد ما يستلزم ذلك 

 

كما سبق وأن أصدرت الدائرة "15" مدنى – بمحكمة شمال بنها الإبتدائية، حكماً فريداً من نوعه، يُرسخ لمبدأ قضائياً بشأن الوصايا، قالت فيه: "جواز تعين الأم وصي خصومة علي ابنائها إذا وجد ما يستلزم ذلك"، وذلك في الدعوى المقيدة برقم 12 لسنة 2023 مدنى كلى شمال بنها.  

 

images

 

تلخيص الحكم:

 

"الأم" تشترى منزل وأرض لأبنهائها القصر من حُر مالها، و"الأب" يُطلق زوجته ويبيع "الأملاك" لأخيه ليبتزها ويُجبرها على العودة لذمته، و"الزوجة" ترفض وتطعن على العقد بالصورية، والقضاء يُنصفها بمبدأ قضائى وهو "جواز تعين الأم وصي خصومة علي ابنائها إذا وجد ما يستلزم ذلك".

 

خلاصة الإشكالية:

 

الأمور التي يجوز للأب التصرف فيها دون إذن:

 

-أمواله الخاصة التي وهبها للابن: للأب التصرف بحرية في المال الذي تبرع به صراحة للابن، دون قيد أو حاجة لحساب، كما جاء في المقولة: "أنت ومالك لأبيك".

 

-مصالح الابن الضرورية: كالنفقات الأساسية والتعليم والتربية، بشرط أن تكون في مصلحة القاصر.  

 

الأمور التي تتطلب إذن المحكمة:

 

-أموال القاصر الموروثة أو المتبرع بها بشروط: إذا كان المال عن طريق الميراث أو تبرع من الغير بشرط عدم دخولها في ولاية الأب، يتطلب التصرف فيها إذنًا قضائيًا.

-بيع أو رهن أو تأجير عقارات القاصر: خاصة إذا زادت قيمتها عن حد معين أو كانت لأقارب حتى الدرجة الرابعة أو لنفسه، يتطلب موافقة المحكمة لحماية حقوق الطفل.

-التصرفات الضارة ضررًا محضًا: مثل التبرع بمال القاصر للغير، فهي باطلة قانونًا.   

 

ححجك

 

ملاحظات هامة:

 

-القانون يراقب الأب: دور الولي ليس مطلقًا، بل مقيد بضوابط لضمان مصلحة القاصر، وتُعتبر "مصلحة القاصر مقدمة على كل اعتبار".

 

-مسؤولية قانونية: إهمال الأب في المطالبة بحقوق القاصر أو تبديد أمواله قد يعرضه للمساءلة القانونية.

 

-الجد "الولي القانوني": تصرف الجد في مال حفيده القاصر يتطلب دائمًا إذن المحكمة.   

 

 

 

509599275_9655991734528949_1275529296769839711_n
 
تصرف الأب في مال ابنه القاصر قانوناً 1 
 
509601151_9655991724528950_3011721334011980925_n
 
تصرف الأب في مال ابنه القاصر قانوناً 2 
 
 
1 وصى

حكم قضائى بجواز تعين الأم وصي خصومة علي ابنائها إذا وجد ما يستلزم ذلك 1

2 وصى
 

حكم قضائى بجواز تعين الأم وصي خصومة علي ابنائها إذا وجد ما يستلزم ذلك  2

 

3 وصى
 

حكم قضائى بجواز تعين الأم وصي خصومة علي ابنائها إذا وجد ما يستلزم ذلك 3

 

4 وصى
 

حكم قضائى بجواز تعين الأم وصي خصومة علي ابنائها إذا وجد ما يستلزم ذلك 4

 

5 وصى
 

حكم قضائى بجواز تعين الأم وصي خصومة علي ابنائها إذا وجد ما يستلزم ذلك 5

 

وصى 1
 

 

وصى 2
 

 

وصى 3
 

 

وصى 4
 

 

وصى 5
 

 

وصى 6
 

 

وصى 7
 

 

images (1)
 
الخبير القانونى والمحامى بالنقض يحيى سعد 

 

 

الأكثر قراءة



print