الخارجية المصرية
في عالم بالغ التعقيد إقليميًا ودوليًا، نجحت الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في تثبيت أقدامها كقوة توازن إقليمية لا غنى عنها، وكطرف فاعل يمتلك رؤية استراتيجية شاملة لحماية الأمن القومي، ومنع مخططات التهجير القسري، واحتواء الصراعات المتفجرة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
نجاحات لم تكن وليدة تحركات عشوائية، بل ثمرة دبلوماسية واعية، راكمت الخبرة، وقرأت المشهد الدولي بواقعية وحزم، وهو ما أكده عدد من النواب والبرلمانيين.
أكد النائب مجاهد نصار، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن عام 2025 شهد نجاحات بارزة للدبلوماسية المصرية، التي استطاعت بقيادة الرئيس السيسي أن تفرض حضورها كـ«حائط صد حقيقي» أمام محاولات الاحتلال والتهجير القسري، وحماية الأمن القومي العربي من سيناريوهات التفكيك والفوضى.
وأوضح نصار أن السياسة الخارجية المصرية اتسمت بالرصانة والواقعية، واعتمدت على استراتيجية طويلة الأمد تستهدف إنهاء الصراعات واحتواء تداعياتها، دون الانحياز لأي طرف على حساب ثوابت الأمن القومي العربي، وهو ما منح القاهرة مصداقية استثنائية لدى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
وشدد عضو مجلس النواب على أن مصر لعبت دورًا محوريًا في القضية الفلسطينية، حيث ربطت بوضوح بين التهدئة الشاملة والمسار السياسي، باعتبار أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.
وأشار إلى أن التحركات المصرية أسهمت في الحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومنعت محاولات فرض واقع جديد بالقوة أو الدفع نحو التهجير القسري، مؤكدًا أن القاهرة ظلت صوتًا ثابتًا يوازن بين الاعتبارات الإنسانية والمرتكزات السياسية.
ولفت نصار إلى أن الدبلوماسية المصرية تحركت بثبات لحماية مؤسسات الدول الوطنية في عدد من بؤر التوتر، وعلى رأسها ليبيا والسودان ولبنان، من خلال رفض تدويل الأزمات أو تحويلها إلى ساحات لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
وأكد أن هذا النهج حال دون انهيار دول، وساهم في تقليل كلفة الصراعات الإنسانية، وفتح المجال أمام حلول سياسية تحافظ على وحدة الدول ومقدرات شعوبها.
وأوضح عضو لجنة الصناعة أن القاهرة نجحت في الدمج بين مساري السلام والتنمية، عبر دعم مشروعات التعاون الاقتصادي، وتصدير الخبرات التنموية، والمساهمة في بناء مؤسسات الدولة الوطنية، وهو ما عزز الاستقرار طويل الأمد، ورفع منسوب القبول الشعبي للدور المصري عربيًا وأفريقيًا.
من جانبه، أكد النائب سامي سوس أن التحركات الدبلوماسية المصرية خلال عام 2025 عكست بوضوح ثقل الدولة المصرية، وقدرتها على لعب دور محوري في إحلال السلام وترسيخ الاستقرار في محيطها العربي والإفريقي.
وأشار إلى أن السياسة الخارجية المصرية جسدت نموذجًا رشيدًا يوازن بين المصالح الوطنية والمسؤوليات الإقليمية والدولية، ويرتكز على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها، وتغليب الحلول السياسية على منطق الصراع.
وأوضح سوس أن الدور المصري في القارة الأفريقية جاء امتدادًا لسياسة واعية تدرك أن استقرار أفريقيا جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي والدولي، من خلال دعم تسوية النزاعات، وبناء القدرات، ومعالجة جذور الأزمات، خاصة في مناطق النزاع.
بدوره، أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ، أن الدبلوماسية المصرية خلال عام 2025 تحركت بثوابت وطنية وخطوط حمراء لا تقبل المساومة، في مقدمتها الحفاظ على وحدة الدول الوطنية، ورفض التدخلات الخارجية.
وشدد على أن التحركات المصرية تجاه السودان والصومال انطلقت من إدراك عميق بأن أمن البحر الأحمر وباب المندب، واستقرار دول الجوار، يمثلان جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري.
وأكد البرلمانيون أن نجاحات الدبلوماسية المصرية في 2025 تعكس قوة الدولة ومتانة مؤسساتها، وصلابة القرار السياسي، مشددين على أن الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس السيسي فرضت حضورها باحترام وجدارة على الساحة الدولية.
و أن مصر ستظل رقمًا ثابتًا لا يمكن تجاوزه في معادلات الإقليم ومستقبله، وقوة سلام فاعلة تحمي الأمن القومي، وتدافع عن قضايا الأمة، وتؤمن بأن الاستقرار هو المدخل الحقيقي للتنمية.