الجمعة، 02 يناير 2026 11:02 م

تيسيرات وتسهيلات للمشروعات الصغيرة.. حزمة حوافز فى القانون أبرزها الترخيص المؤقت وإعفاءات ضريبية وتمويل مُيسر..وبرامج تدريبى وتسويق المنتجات وتسهيل الموافقات لتعزيز ريادة الأعمال وتوفير فرص عمل للشباب

تيسيرات وتسهيلات للمشروعات الصغيرة.. حزمة حوافز فى القانون أبرزها الترخيص المؤقت وإعفاءات ضريبية وتمويل مُيسر..وبرامج تدريبى وتسويق المنتجات وتسهيل الموافقات لتعزيز ريادة الأعمال وتوفير فرص عمل للشباب المشروعات الصغيرة - صورة أرشيفية
الجمعة، 02 يناير 2026 09:00 ص
كتب ـ هشام عبد الجليل
يُعد قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020 خطوة محورية لتعزيز الاقتصاد القومى، إذ يوفر حزمة متكاملة من المزايا والحوافز لأصحاب المشروعات العاملة خارج المنظومة الرسمية، بهدف دمجها فى الاقتصاد الرسمى وتوسيع قاعدة المشروعات القانونية، بما يسهم فى خلق فرص عمل وتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية.
 
ويتيح القانون لجهاز تنمية المشروعات إصدار ترخيص مؤقت بحد أقصى خمس سنوات لأصحاب المشروعات غير المسجلة، مما يسمح لهم بمزاولة نشاطاتهم بشكل رسمى ومعترف به من كافة أجهزة الدولة، لحين استيفاء جميع الإجراءات اللازمة للحصول على الترخيص النهائي، وتعمل هذه الخطوة على توفيق أوضاع المشروعات دون تعطيل نشاطها، بما يسهم فى استقرارها المالى والإداري.
 
ومن أبرز الحوافز التى يقدمها القانون الإعفاءات الضريبية، حيث يعفى أصحاب المشروعات من ضريبة الدمغة ورسوم التوثيق والشهر لعقود تأسيس الشركات، إضافة إلى عقود تسجيل الأراضى اللازمة لإقامة المشروعات، ويهدف هذا الإعفاء إلى تخفيف الأعباء المالية على رواد الأعمال وتشجيعهم على الانضمام للقطاع الرسمي.
 
كما قام القانون بتبسيط الإجراءات الإدارية، إذ أعفى أصحاب المشروعات من إمساك الدفاتر والسجلات والمستندات المنصوص عليها فى قانون الضريبة على الدخل، مما يقلل التعقيدات ويحفز صغار المستثمرين على الالتزام بالقوانين الرسمية.
 
ويشمل القانون أيضًا إعفاء الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف فى الأصول أو المعدات الإنتاجية من الضريبة، بشرط إعادة استثمار هذه الأرباح فى شراء أصول أو معدات جديدة خلال سنة من تاريخ التصرف، وذلك بعد استكمال إجراءات الترخيص النهائي.
 
كما نص القانون على وقف المطالبات والحجوزات الضريبية لكل المشروعات الحاصلة على الترخيص المؤقت، لحين تسوية مديونياتها وفق أحكام القانون، مما يمنح أصحاب المشروعات فرصة حقيقية لإعادة ترتيب أوضاعهم المالية، إضافة إلى ذلك، تم إعفاء المشروعات غير المسجلة سابقًا من المحاسبة الضريبية عن السنوات السابقة على تقديم طلب التوفيق، مع إتاحة نظام ضريبى قطعى مبسط يحدد وفق حجم الأعمال، بما يعكس مزيدًا من المرونة والعدالة.
 
ويشمل دعم الحكومة للمشروعات غير الرسمية، بعد الحصول على الترخيص المؤقت، عدة خدمات ومزايا عملية، أبرزها: برامج تدريبية فنية وإدارية متخصصة لتطوير قدرات أصحاب المشروعات والعاملين بها، تمويل ميسر عبر جهاز تنمية المشروعات ومؤسسات تمويلية متعددة، بالإضافة إلى المساعدة فى تسويق المنتجات من خلال المشاركة بالمعارض التى ينظمها الجهاز والجهات المعنية بالدولة.
 
كما خصص القانون نسبًا للتعاقد مع المشروعات الرسمية فى مختلف القطاعات، إذ يتم تخصيص ما لا يقل عن 20% للتعاقد مع المشروعات المتوسطة ونسبة مماثلة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر فى شراء منتجاتها أو تقديم خدمات أو دراسات استشارية، كما يتم تخصيص نسبة 30% من الأراضى الشاغرة فى المناطق الصناعية والسياحية والمجتمعات العمرانية لتسهيل إقامة هذه المشروعات.
 
وتتضمن آليات الحصول على الترخيص المؤقت التوجه إلى فرع جهاز تنمية المشروعات بالمحافظة التابع لها المشروع، تسجيل البيانات الأساسية للعميل والمشروع، وتقديم طلب توفيق الأوضاع بوحدة الشباك الواحد، مع إحضار إثبات الشخصية وصورة مستندات المقر، سواء كان عقد إيجار أو تمليك، كما يتم استصدار البطاقة الضريبية والسجل التجارى للمشروع، والموافقات المبدئية للترخيص المؤقت بما يشمل التنظيم، رخص المحلات، الحماية المدنية، وأى موافقات إضافية حسب طبيعة النشاط.
 
وتصدر وحدات الشباك الواحد الترخيص المؤقت برسوم بسيطة تبدأ من 500 جنيه ولا تتجاوز 10,000 جنيه وفق تصنيف المشروع، على أن يتم بعد استيفاء جميع متطلبات توفيق الأوضاع إرسال ملف الترخيص للجهة الإدارية المختصة لاستصدار ترخيص التشغيل النهائي.
 
ويعكس القانون التزام الدولة بدعم صغار ورواد الأعمال، وتمكين القطاع غير الرسمى من الانضمام للمنظومة الاقتصادية الرسمية، بما يسهم فى تعزيز قاعدة المشروعات الوطنية، ورفع معدلات النمو، وتوسيع فرص العمل، وإرساء مبادئ العدالة الاقتصادية والاجتماعية، مع ضمان المرونة والتيسير لتطوير الأعمال وتنمية الاقتصاد الوطني، كما يوفر التشريع آلية متكاملة لتوفيق أوضاع المشروعات غير الرسمية، عبر ترخيص مؤقت، إعفاءات ضريبية، تبسيط إجراءات، تدريب وتمويل، واستفادة من التعاقد مع الدولة والمشاركة فى المعارض، بما يمهد الطريق نحو دمجها فى الاقتصاد الرسمى بشكل مستدام وعادل.

الأكثر قراءة



print