محكمة - أرشيفية
أصدرت محكمة أوسيم الجزئية، بحبس "تاجر موبيليا" 6 أشهر مع الشغل، وبكفالة الف جنيه لإيقاف عقوبة الحبس مؤقتاً، لاتهامه بالنصب لعدم رد مبلغ مالى يُقدر بـ24 ألف جنيه، تحصل عليه من أحد المشترين عن طريق ارساله عبر "فودافون كاش"، ثم أنكر المتهم باستلام المبلغ، وقام بمسح رسائل التحويل ورفض رد المبلغ، ثم توجه المجنى عليه لفرع "فودافون كاش"، للتأكد من أن المتهم قام باستلام رسائل التحويل، فأبلغه الموظف بأنه تم تحويل المبلغ، فأقام دعواه.
صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 4453 لسنة 2025، لصالح المحامى أحمد نادى إبراهيم، برئاسة المستشار محمد موسى، وعضوية المستشارين أيمن عباس، ومحمد حزين.
الخلاصة:
بتاريخ 10 مارس 2025 قام الشاكى بعمل محضر يتهم فيه المتهم بالنصب عليه فى مبلغ مالى وقدره أربعة وعشرون ألف جنية، وذلك لعرض المتهم "أوض نوم" للبيع عن طريق إحدى الصفحات، وقام المجنى عليه بالتواصل معه، وتم بالفعل عرض "أوض النوم"، ثم طلب المتهم بإرسال المبلغ على "فودافون كاش"، فقام المجنى عليه بإرسال المبلغ، ثم فوجئ بإنكار المتهم باستلام المبلغ حيث قام بمسح رسائل التحويل ورفض رد المبلغ، ثم توجه المجنى عليه لفرع "فودافون كاش"، للتأكد من أن المتهم قام باستلام رسائل التحويل، فأبلغه الموظف بأنه تم تحويل المبلغ، وتم عرض المحضر على النيابة العامة، وتم حفظ المحضر.
ثم تم التقدم بتظلم للمحامي العام الذى أعطى تأشيرته لسؤال الشاكى عن مضمون شكواه، وسؤال المشكل فى حقه، وتحديد المباحث عن صحه الواقعة، وتم سؤال الشاكى عن مضمون شكواه وتم سماع شهود للواقعة، وتم تحديد جلسة 28/10/2025 لنظر الجنحة، وبجلسة 4/11/2025 تم الحكم على المتهم غيابياً بحبس المتهم سته أشهر مع الشغل وكفالة ألف جنية لإيقاف عقوبة الحبس والمصاريف.
الوقائع.. المشترى ارسل مبلغ "أوضة النوم" لتاجر الموبيليا عبر "الكاش"
تخلص أحداث الواقعة أن النيابة العامة أسندت للمتهم جنحة بالمادة 326/1 من قانون العقوبات، واسندت للمتهم بوصف أنه توصل إلى الاستيلاء على المبلغ النقدى والمملوك للمجنى عليه "ر. س" وكان ذلك بطريق الاحتيال لكل ثروته أو بعضها، وذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها ايهامه "بوجود مشروع كاذب، وإحداث أمل بخصوص تسديد المبلغ بطريق الذى أخذ بطريق الاحتيال وايهامه بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور أو بالتصرف في مال ليس ملكاً له"، وحصل من المجنى عليه على النقود عن طريق ذلك الإيهام، وطلبت عقابه وفق مواد الاتهام سالفة البيان.
وحيث أن المتهم قد أعلن على قانونا عملا بنص المادة 231/1 من قانون الإجراءات الجنائية، وإذ طرحت الدعوى للمحاكمة، وحيث تداولت الدعوى بالجلسات أمام المحكمة الراهنة، ولم يمثل المتهم، ومن ثم تحكم المحكمة في غيبته عملا بنص المادة 238/1 من قانون الإجراءات الجنائية، ومثل المتهم بوكيله – بشخصه – وأبدى الدفاع المبين بالأوراق، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم.
"تاجر الموبيليا" يحذف الرسالة وينكر إرسال المبلغ
المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الدعوى: فالمحكمة تمهد في قضائها، وقد نصت المادة 336/1 من قانون العقوبات على أن: نصت المادة 336 من قانون العقوبات، على أن "يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أى متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها إما باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو تسديد المبلغ الذى أخذ بطريق الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور وإما بالتصرف فى مال ثابت أو منقول ليس ملكاً له ولا له حق التصرف فيه وإما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة، أما من شرع فى النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة ويجوز جعل الجانى فى حالة العود تحت ملاحظة البوليس مدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر".
واستندت المحكمة لعدة أحكام لمحكمة النقض أبرزها الطعن رقم 9651 لسنة 63 قضائية – الصادر بجلسة 15 ديسمبر 1997 -والذى جاء في حيثياته: من المقرر أن جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها ان يكون ثمه احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خداعه والاستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحيه الاحتيال الذى يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ أسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى مال الغير ممن لا يملك التصرف، كما يجب أن يكون من شأن الطرق الاحتيالية فى جريمة النصب الايهام بمشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 عقوبات".

المشترى يقيم دعوى قضائية ضد التاجر
لما كان ذلك – وكانت المحكمة تطمئن لثبوت الاتهام قبل المتهم وأن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمئن إليها ضميرها وارتاح لها وجداتها مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من استدلالات قد استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهم، أخذاً بما ثبت بأقوال المجنى عليه استدلالاً بأن المتهم توصل إلى الاستيلاء على المبلغ النقدى المبين بالأوراق والمملوك له، وكان ذلك بطريق الاحتيال لسلب كل ثروته أو بعضها، وذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها ايهامه بوجود مشروع كاذب، وهى إرسال غرفة نوم للمجنى عليه رغم استلامه، وتمكن بذلك من الاستيلاء على أمواله.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة "غيابياً" بحبس المتهم 6 أشهر مع الشغل وبكفالة الف جنيه لإيقاف عقوبة الحبس مؤقتاً.
المحامى أحمد نادى إبراهيم - مقيم الدعوى