السبت، 30 أغسطس 2025 03:05 م

وفقا لقانون الإيجار القديم.. موقف عقود الإيجار المعطى لها تاريخ قبل 31/1/1996 على خلاف حقيقة تحريرها بعد يناير 96.. 3 فرضيات للخروج من الأزمة.. أبرزها الطعن على تاريخ تحريرها بالصورية.. وخبير يفك طلاسم النزاع

وفقا لقانون الإيجار القديم.. موقف عقود الإيجار المعطى لها تاريخ قبل 31/1/1996 على خلاف حقيقة تحريرها بعد يناير 96.. 3 فرضيات للخروج من الأزمة.. أبرزها الطعن على تاريخ تحريرها بالصورية.. وخبير يفك طلاسم النزاع إيجارات - أرشيفية
السبت، 30 أغسطس 2025 09:00 ص
كتب علاء رضوان

قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، من المفترض أنه جاء لعلاج الإشكالية التى كشف عنها حكم المحكمة الدستورية بإعادة تنظيم الأجرة القانونية للأماكن المؤجرة لغرض السكنى، وإعادة تنظيم الأجرة القانونية للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى، ثم اعطى موعداً مُحدداً ومُهلة لعملية الإخلاء والتسليم للعين 7 سنوات للسكنى و5 سنوات للغير سكنى، فقد نصت المادة "9": "أنه مع عدم الإخلال بحكم المادة 2 من هذا القانون، تلغى القوانين أرقام 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستاجر، و136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، و 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية اعتباراً من اليوم التالى لمرور سبعة أعوام من تاريخ العمل بهذا القانون، كما يلغى كل حكم يخالف أحكامه".

 

مما يعنى أن العام 1996 يعتبر الحد الفاصل فى تحديد ما إذا كان القانون الجديد ينطبق على الحالة أم لا، حيث ينطبق القانون على عقود الإيجار قبل تلك المدة والتى كان أغلبها مفتوحة دون تحديد نهاية واضحة للعقد، كما أن قيمة الإيجار كانت ثابتة ولا تخضع لأى زيادات لفترات طويلة و تورث، أما العقود محددة المدة تخضع للقانون 6 لسنة 1996 والتى كانت محددة بـ 5 سنوات، أو 10 سنوات، أو حتى 59 سنة، تنتهى بانتهاء المدة المحددة، ينتهى العقد تلقائيًا، ويصبح من حق المالك أن يطلب إخلاء الشقة من المستأجر، إلا إذا تم تجديد العقد وتوقيع اتفاقية جديدة بين الطرفين، وبالتالى، فإن القانون الجديد يطبق فقط على العقود القديمة الموروثة قبل 1996، ولا يغيّر شيئًا فى العقود المُبرمة بعد هذا التاريخ، والتى لا تزال تخضع لأحكام الاتفاق والتراضي.  

 

548875-548875-548875-548875-548875-548875-333

 

موقف عقود الإيجار المعطى لها تاريخ قبل 31/1/1996

 

في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على إشكالية في غاية الأهمية حيث يتساءل البعض عن بعض عقود الإيجار التي لجأ أطرافها إلى إعطاء تاريخ لعقد الإيجار قبل 31/1/1996 في حين أن حقيقة تحريرها كان بعد هذا التاريخ  في ظل سداد مقدم إيجار غير مثبت أو تشطيب العين فما موقفها؟ كذلك العقود المحررة بنظام حوالة الحق وفقا لنص المادة 303 مدنى بتنازل المستأجر السابق عن عقد الإيجار للمستأجر الجديد بموافقة وقبول المؤجر، حيث تلك الأخيرة لا خلاف أنها خاضعة لأحكام قوانين إيجار الأماكن 49/1977 وتعديلاته بما فيها التعديلات الاخيرة رقم 164/2025 إعمالا لأحكام الحوالة المنصوص عليها بالقانون المدنى – بحسب الخبير القانوني والمحامى بالنقض مجدى أحمد عزام.  

 

3 فرضيات للخروج من الأزمة

 

في البداية – بالنسبة للحالة والسؤال الأول عن بعض عقود الإيجار التي لجأ أطرافها إلى إعطاء تاريخ لعقد الإيجار قبل 31/1/1996 في حين أن حقيقة تحريرها كان بعد هذا التاريخ  في ظل سداد مقدم إيجار غير مثبت أو تشطيب العين فما موقفها؟ أو بمعنى أدق الحالة الأولى المعنية بالسؤال تلك العقود المعطى لها تاريخ على خلاف حقيقتها، فإن شأنها لا يخرج عن الفرضيات الآتية – وفقا لـ"عزام":- 

 

62139-62139-62139-62139-62139-201806270223582358

 

1- أن مثل تلك العقود كونها تحمل تاريخ قبل 31/1/1996 فإنها تخضع لأحكام قوانين إيجار الأماكن والقانون 164/2025 طالما لم يتم الطعن على صورية التاريخ المعطى لها.

 

2- بأن يطعن أحد أطرافها على تاريخ تحريرها بالصورية كون أن تحريرها بذلك التاريخ فيه تحايل على القانون ذاته وأحكام النظام العام، فإذا ثبت ذلك خضع العقد لأحكام القانون المدني  من حيث شروط المدة أو مقدم الإيجار  المدفوع أو شروط العقد عموما "لكن وسائل الإثبات وأن كانت متاحة بكافة وسائل الإثبات فيما يخص تاريخ تحرير العقد لكونه يشكل تحايل على أحكام القانون والنظام العام، إلا أنه بالنسبة لشروط العقد فيجب أن يكون هناك دليل كتابي – ورقة ضد – لإثبات الصورية متى تمسك الخصم بشرط الكتابة في الإثبات لكونه أمر ليس من النظام العام – الكلام لـ"عزام".

 

3- فإن الأثر المترتب على صورية تاريخ العقد هو عدم خضوع العقد لأحكام القانون رقم 164/25 وعلى رأسها لا تستحق زيادة في الأجرة إلا أن العقد يخضع للمدة الموجودة بالعقد، فإذا كانت مدته مشاهرة انتهت مدة العقد ما لم يثبت المستأجر مقدم الإيجار أو مدة العقد الفعلية فيستمر العقد لحين انتهاء قيمة مقدم الأجرة المدفوع طالما ثبت ذلك – هكذا يقول "عزام". 

 

71567-71567-71567-71567-71567-71567-71567-71567-380

 

رأى محكمة النقض في الأزمة 

 

هذا وقد سبق لمحكمة النقض التصدي لإشكالية الطعن على الصورية في عدد من الأحكام والطعون، أبرزها الطعن المقيد برقم 3074 لسنة 90 قضائية، الصادر بجلسة 10 فبراير 2024، والذى جاء في حيثياته: الصورية التى يكون مبناها الاحتيال على القانون يكون أثرها  لمن كان الاحتيال موجهاً ضد مصلحته إثبات العقد المستتر أو نفى الثابت بالعقد الظاهر بكافة طرق الإثبات، وتمسك الطاعنات بصورية العقد سند الدعوى صورية مطلقة لابتنائه على تحايل على القانون من المطعون ضده الأول وطلبهن إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك، أما مسألة رفض الحكم المطعون فيه الدفع بالصورية تأسيساً على أنه لا يجوز للمتعاقدين إثبات ما يخالف ما أشتمل عليه العقد المكتوب إلا بالكتابة وأن الطاعنات لم يقدمن دليلاً كتابياً على أن العقد محل النزاع صوري يُعد خطأ وقصور.

 

حكم أخر لمحكمة النقض 

 

وفى طعن آخر لمحكمة النقض مُقيد برقم 9727 لسنة 92 قضائية، الصادر بجلسة 11 مايو 2025، والذى جاء في حيثياته: أحكام القوانين عدم سريانها إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ما لم ينص فيها على رجعية أثرها بنص خاص، والعلاقات القانونية وآثارها يكون خضوعها لأحكام القانون التي وقعت في ظله ما لم تكن أحكام القانون الجديد متعلقة بالنظام العام، يكون مؤداه سريانها بأثر فوري على ما يترتب في ظله من الآثار.  

 

ظظس

161224-161224-maxresdefault
 
الخبير القانوني والمحامى بالنقض مجدى أحمد عزام

موضوعات متعلقة :

عشان نفهم.. قرارات قاضى الأمور الوقتية في قانون الإيجار القديم ما بين "الرفض" و"القبول".. "الرفض" لأن المشرع يعتبر القانون لا يسرى بأثر رجعى في غلق المسكن.. و"القبول" لأن الوقائع مادية مثل "وجود مسكن بديل"

الإيجار القديم يدخل حيز التطبيق خلال أيام.. تحصيل أول زيادة مطلع سبتمر المقبل.. وإنهاء العقود خلال 7 سنوات و5 سنوات لغير السكنى.. زيادة القيم الإيجارية تصل حتى 20 ضعفًا.. وتخصيص وحدات بديلة لحماية المستأجرين

"لو موكل حد يتعامل مكانك في الإيجارات".. "النقض" تتصدى لإشكالية إسقاط الحق بسبب التراخى وتؤكد: التراخى مهما طالت مدته فى الإعتراض على التصرف لا يسقط الحق فى طلب إبطاله.. وحدود الوكالة 3 سنوات فقط وليس 59 سنة

قانون الإيجار القديم.. بدء تطبيق زيادة استثنائية 250 جنيهًا من أول سبتمبر كحد أدنى لحين انتهاء لجان الحصر بالمحافظات.. وتحصيل فروقات الزيادة اللاحقة بأقساط شهرية متساوية.. وحظر تحصيل مبالغ خلاف المنصوص عليها


الأكثر قراءة



print