الخميس، 18 يوليو 2024 06:49 ص

آمال المواطن تنتظر توصيات الحوار الوطني للحكومة الجديدة.. مجلس الأمناء يُعد جدول أعمال بقضايا لم تناقش.. التحول للدعم النقدى ونظام الثانوية العامة على رأس أولوياته.. وسياسيون: حلقة وصل بين الشعب والحكومة

آمال المواطن تنتظر توصيات الحوار الوطني للحكومة الجديدة.. مجلس الأمناء يُعد جدول أعمال بقضايا لم تناقش.. التحول للدعم النقدى ونظام الثانوية العامة على رأس أولوياته.. وسياسيون: حلقة وصل بين الشعب والحكومة الحوار الوطنى
الثلاثاء، 09 يوليو 2024 12:00 م
كتبت سمر سلامة
 
 
يبدو أن الحوار الوطنى على أعتاب مرحلة جديدة من التفاعل مع القضايا الوطنية، وذلك بعد نجاح جهوده فى المرحلة الأولى، والتى كان حصادها 139 توصية فى المحاور المختلفة فضلا عن 97 توصية اقتصادية، تم رفعها إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى بدوره وجه الحكومة بدراسة هذه التوصيات وسرعة إدخالها حيز التنفيذ، وقد أضفى اهتمام القيادة السياسية بالحوار الوطنى، الكثير من الجدية تجاه جدوى الحوار.
 
 
وتتجه المؤشرات إلى استمرار التفاعل الإيجابى بين الحوار الوطنى والحكومة الجديدة أيضا، خاصة بعد إعلان الحكومة إدراج توصيات المرحلة الأولى ضمن برنامجها الجديد، ليبدأ الحوار الوطنى مرحلة جديدة لتحديات مختلفة ربما يكون المواطن البسيط هو البطل فيها، باعتبار أن أغلب القضايا المطروحة على جدول أعمال الحوار الوطنى تمس المواطن المصرى، حيث ناقش مجلس أمناء الحوار الوطنى، فى اجتماعه أمس عددًا من القضايا التى لم تتم مناقشتها فى المرحلة الأولى، وذلك من خلال إعداد جدول أعمال عاجل لها وعلى رأسها تشريعات الحبس الاحتياطى، فضلا عن قضية التحول من الدعم العينى إلى النقدى، ونظام الثانوية العامة الجديد، وهو ما يعكس حرص الحوار على مناقشة الملفات التى تخدم مصالح الوطن واحتياجات المواطن.
استئناف جلسات الحوار الوطنى خطوة مهمة فى ظل التحديات الراهنة
وفى هذا السياق، أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، ومقرر لجنة أولويات الاستثمار بالحوار الوطنى، أن استئناف جلسات الحوار الوطنى خطوة مهمة فى ظل التحديات الراهنة، والتى تتطلب تضافر الجهود من أجل تخطى كافة التحديات التى تهدد خطط التنمية التى تتبناها الدولة المصرية، مشيرا إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، والحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى أثبتت بما لا يدع مجال للشك جديتها فى التعامل مع الحوار ومخرجاته خاصة بعد إعلان الحكومة الجديدة إدراج توصيات المرحلة الأولى ضمن برنامجها الذى من المقرر عرضه على مجلس النواب خلال الساعات القادمة.
 
 
 
وقال " محسب"، أن المرحلة التى تعيشها مصر فى ظل تحديات محلية وإقليمية تتطلب التنسيق الكامل مع الحكومة لتنفيذ مخرجات الحوار فى مرحلته الأولى، فضلا عن التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة والحوار الوطنى لخلق جسور ممتدة من التعاون الفعال فى مختلف القضايا، ومن ثم الوصول إلى توصيات ورؤى مميزة وواقعية يمكنها أن تساهم فى معالجة القضايا التى يعيشها المجتمع المصرى فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مثمنا جهود مجلس أمناء الحوار الوطنى من أجل جدول أعمال عاجل للحوار الوطنى يضم القضايا التى لم تتم مناقشتها فى المرحلة الأولى وعلى رأسها تشريعات الحبس الاحتياطى.
 
 
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الحوار الوطنى يوفر هامش كبير من الحرية لجميع المشاركين فيه للتعبير عن رؤيتهم وآرائهم بشأن القضايا المختلفة، وهو ما يساهم بقوة فى إثراء المناقشات، متوقعا أن تشهد مناقشات التحول من الدعم العينى إلى النقدى، ونظام الثانوية العامة الجديد، مناقشات كبيرة خاصة أنها تمس قطاع ضخم من المواطنين، مؤكدا أنه يجب مناقشة هذه القضايا تحت شعار مصلحة المواطن، لافتا إلى التحول للدعم النقدى بات الوسيلة الوحيدة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، كما أن قضية الثانوية العامة أصبحت مؤرقة لآلاف الأسر المصرية والطلاب، وهو ما يتطلب معالجة عصرية تحقق التطوير المنشود دون أن يتسبب ذلك فى الضغط المبالغ فيه على الطلاب.
 
 
 
وشدد النائب أيمن محسب، أن الفترة الحالية تتطلب من الجميع الاصطفاف خلف القيادة السياسية وإتاحة الفرصة للحكومة الجديدة لتطبيق سياسات جديدة، مع استمرار دور الحوار الوطنى كمنصة حوارية تستهدف مصلحة الوطن والمواطن وتعزز التلاحم الشعبى خلف الدولة، وأن يواصل مجلس النواب العمل بشكل تكاملى مع الحكومة سواء بالرقابة أو سرعة إصدار التشريعات التى تمهد الطريق نحو استقرار الدولة وتمهيد طريق التنمية.
 
 

الحوار الوطنى ساهم فى تعزيز التلاحم الشعبى خلف الدولة المصرية

وبدوره ثمن المهندس حازم الجندى، عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، قرار مجلس أمناء الحوار الوطنى بعودة جلسات الحوار للانعقاد لاستكمال مناقشة القضايا التى لم يتم مناقشتها بعد، فضلا عن القضايا العاجلة والتى تمس المواطن المصرى وعلى رأسها إلغاء الحبس الاحتياطى، وبحث التحول من الدعم السلعى إلى الدعم النقدى، وتطوير نظام الثانوية العامة، لافتا إلى أن المرحلة المقبلة سيكون شعارها المواطن أولا، حيث سيتم الاهتمام بالقضايا التى تهم المواطن وتساهم فى إحداث طفرة حقيقية تنعكس على حياته بشكل مباشر.
 
 
وأكد "الجندي"، على ضرورة التعامل مع مخرجات الحوار الوطنى بجدية تامة لأنها نتاج توافق وطنى، باعتباره أصبح منصة للحوار بين أطياف الشعب المصرى، وهو ما ساهم فى تعزيز الاصطفاف والتلاحم الشعبى خلف الدولة المصرية فى كافة التحديات التى واجهتها خلال الفترة الماضية، داعيا كافة الأطراف لتعزيز التكامل والتشارك فيما بينهم من أجل الوصول إلى علاج جذرى للمشكلات المتجذرة فى المجتمع المصرى منذ عقود، لتمهيد طريق العبور إلى الجمهورية الجديدة.
 
 
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن أحد أسباب نجاح الحوار الوطنى هو صياغة آليات وأضحة لإدارة الحوار، الأمر الذى خلق حالة من الانفتاح والشفافية بين المشاركين، حيث أتاح للجميع فرصة التعبير عن رأيه ورؤيته للقضايا محل النقاش بشكل علنى، متوقعا أن تشهد مناقشات التحول إلى الدعم النقدى مناقشات ثرية خاصة أنها تمس أكثر من ٦٠ مليون مواطن يستفيدون من الدعم العينى، وهو ما يتطلب دراسة متأنية تستمع فيها الحكومة لجميع وجهات النظر، حتى يمكنها صياغة خطة مُحكمة للتحول دون أن يكون لها أى تداعيات سلبية على حياة المواطنين، كذلك إعداد تصور بشأن تداعيات التحول وآليات التعامل معها.
 
 
 
وأبدى النائب حازم الجندى، ثقته فى قدرة الحوار الوطنى بما يضمه من خبرات وكفاءات على تقديم الدعم اللازم للحكومة الجديدة، فى التعامل مع القضايا المحلية التى تمس حياة المواطنين، والمشاركة بشكل فاعل فى صناعة مستقبل مصر وتمهيد طريق العبور للجمهورية الجديدة.
 
 

الحوار الوطنى حلقة الوصل بين الشعب والحكومة الجديدة 

وفى ذات الصدد، أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن الحوار الوطنى أصبح حلقة الوصل بين الشارع والحكومة، لذلك فإن عودته للانعقاد ضرورة من أجل نقل آمال الشعب المصرى وتطلعاته إلى الحكومة الجديدة، مثمنا اتجاه مجلس أمناء الحوار الوطنى لوضع خطط تنفيذية عاجلة لضمان أسرع تنفيذ ممكن لهذه المخرجات، فضلا عن إعداد جدول أعمال خاص بالقضايا التى لم يتم مناقشتها بالحوار الوطنى حتى الأن، وفى مقدمتها قضية الحبس الاحتياطى، بالإضافة إلى القضايا العاجلة مثل التحول من الدعم السلعى إلى النقدى، ونظام الثانوية العامة الجديد.
 
 
 
وأوضح النائب أحمد صبور، أن وضع هذه القضايا على رأس أولويات الحوار يعكس حرصه على مصلحة المواطن من خلال العمل الجاد على إيجاد حلول لبعض القضايا التى تمسه بشكل مباشر، وذلك لرفع مستوى الرضا لدى المواطنين، داعيا كافة الأطراف المشاركة فى الحوار الوطنى إلى التمسك بالموضوعية فى تناول القضايا الوطنية من أجل التوصل إلى رؤى واقعية، تتناسب مع الظروف الراهنة، مؤكدا أن الحوار الوطنى أصبح أحد ركائز العبور للجمهورية الجديدة التى نطمح فى الوصول إليها.
 
 
وشدد النائب أحمد صبور، على أن إعلان الحكومة الجديدة فى وقت سابق إدراج توصيات المرحلة الأولى من الحوار، والبالغ عددها 139 توصية فضلا عن 97 توصية من الحوار الوطنى الاقتصادى، ضمن برنامجها خطوة مهمة توكد تقدير الدولة للدور الذى يقوم به الحوار الوطنى من أجل صناعة مستقبل أفضل لهذا الوطن، كما يؤكد رغبتها فى استكمال المسيرة الإصلاحية للدولة الوطنية المصرية، والحفاظ على حالة التلاحم والاصطفاف التى خلقها الحوار بين جميع أطياف المجتمع المصرى، وتوحيد الجميع على هدف واحد هو مصلحة الوطن والمواطن، بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية الضيقة، وهو النهج الذى يجب الحفاظ عليه ودعمه من أجل أم تتمكن مصر من عبور المرحلة الراهنة بكل تواجهه من تحديات داخلية وإقليمية تهدد استقرارها.
 
 

الحوار الوطنى خطوة مهمة لتحقيق التنمية المستدامة وتلبية طموحات الشعب المصرى

ومن جانبه أشاد اللواء دكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، باجتماع مجلس أمناء الحوار الوطنى الذى انعقد أمس والتأكيد على أهمية التنسيق الكامل مع الحكومة لضمان تنفيذ مخرجات الحوار الوطنى فى مرحلته الأولى مشيرا إلى أن التعاون مع الوزراء الجدد خطوة إيجابية نحو خلق جسور ممتدة من التعاون الفعال فى مختلف القضايا، مما يعزز من إثراء النقاشات والخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
 
 
 
وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر مناقشة الحوار الوطنى لعدد من القضايا التى لم تتم مناقشتها فى المرحلة الأولى، وإعداد جدول أعمال عاجل لها، يعد مؤشرا على جدية المجلس فى التعاطى مع كافة التحديات التى تواجه الوطن مشددا على أن وضع القضايا العاجلة التى طلبتها الحكومة على رأس جدول الأعمال، مثل قضية التحول من الدعم العينى إلى النقدى، ونظام الثانوية العامة الجديد، يعكس اهتمام المجلس بتلبية احتياجات المواطنين وتحقيق مصالح الوطن.
 
 
 
ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن اختيار اثنين من مجلس أمناء الحوار الوطنى كوزراء ضمن التشكيل الجديد للحكومة واستمرارهم بعضوية مجلس الأمناء يعكس تقدير ودعم الدولة للحوار الوطنى وسيكون له تأثير ايجابى على سرعة استجابة الحكومة لتوصيات الحوار الوطنى كما أنه يخلق قناة اتصال مهمة جدا بين مجلس الأمناء والحكومة مما ينعكس بإيجابية شديدة على تنفيذ مخرجات وتوصيات الحوار الوطنى.
 
 
 
وأكد فرحات أن انعقاد المجلس يوم السبت المقبل لوضع جدول الأعمال العاجل للقضايا المهمة خطوة فى الاتجاه الصحيح، وتعبر عن التزام المجلس بخدمة مصالح الوطن واحتياجات المواطنين معربا عن أمله فى أن يسفر هذا الحوار الوطنى عن حلول جذرية للقضايا المطروحة، وأن يكون بمثابة صفحة جديدة تكتب حروفها بعناية واهتمام لتلبية طموحات الشعب المصرى وتحقيق التنمية المستدامة.
 
 
 
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن الحوار الوطنى فرصة ذهبية لتوحيد الجهود والآراء لبحث التحديات التى تواجه البلاد ووضع حلول عملية لها لتحقيق رؤية مصر 2030 وتعزيز قدرات الدولة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
 
 
 
 
 

print