الإثنين، 16 مارس 2026 08:19 م

مطالبات برلمانية بترشيد الإنفاق الحكومى لمواجهة التداعيات الراهنة

مطالبات برلمانية بترشيد الإنفاق الحكومى لمواجهة التداعيات الراهنة مجلس النواب
الإثنين، 16 مارس 2026 07:00 م

تقدم الدكتور محمد الصالحى، عضو مجلس النواب، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء وكافة الوزراء فى الحكومة، مطالبًا بضرورة اتخاذ خطوات واضحة وجادة وحاسمة فى ملف ترشيد الإنفاق الحكومى داخل جميع الوزارات والمحافظات، وذلك كضرورة حتمية لمواجهة التداعيات السلبية والخطيرة الناتجة عن الأوضاع الإقليمية الراهنة التى تمر بها المنطقة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة وما تفرضه من تحديات تتطلب قدرًا أكبر وأعمق من الانضباط المالى والإدارى الصارم داخل كافة مؤسسات الدولة، خاصة فى ظل حالة عدم الاستقرار التى تسيطر على الأوضاع الاقتصادية عالميًا وإقليميًا، مشددًا فى الوقت ذاته على أن المواطن المصرى لا يجب أن يتحمل وحده أعباء المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة، بل يجب أن تقدم الحكومة نموذجًا حيًا وقدوة حقيقية فى ضبط الإنفاق وترشيده قبل مطالبة المواطن بالتحمل.

وطرح الدكتور محمد الصالحى مجموعة من التساؤلات الجوهرية والساخنة أمام الحكومة، مطالبًا إياها بضرورة تقديم توضيحات شفافة للرأى العام حول الإجراءات الفورية التى تعتزم اتخاذها لضبط الأسواق ومنع أى زيادات غير مبررة فى أسعار السلع والخدمات، خاصة فى أعقاب القرار الأخير بتحريك أسعار البنزين، كما استفسر عن طبيعة آليات الرقابة التى سيتم تفعيلها على أرض الواقع للتأكد من عدم استغلال بعض التجار لهذه الزيادات لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب قوت الشعب، متسائلًا عن الكيفية التى ستضمن بها الحكومة استمرار توافر السلع الأساسية بأسعار عادلة تحمى المواطنين من موجات التضخم المتتالية، والدور المنوط بالأجهزة التنفيذية فى المحافظات للقيام بمتابعة يومية دقيقة للأسواق وضبط المخالفات، بالإضافة إلى مطالبته بالكشف عن وجود خطة واضحة تربط بين تحريك أسعار الطاقة وبين إجراءات حماية اجتماعية فعالة وحقيقية تحد من الآثار السلبية على محدودى ومتوسطى الدخل.

كما أكد الخبير الاقتصادى والنائب محمد الصالحى أن الحكومة مطالبة اليوم أكثر من أى وقت مضى بأن تكون هى القدوة فى ترشيد الإنفاق العام، مقترحًا فى هذا الصدد حزمة من الإجراءات العملية التى تبدأ بتقليص النفقات غير الضرورية فى كافة الوزارات والهيئات، لاسيما تلك المتعلقة بالمؤتمرات والفعاليات والمظاهر البروتوكولية المكلفة التى يمكن الاستغناء عنها، مع ضرورة المراجعة الشاملة لبنود الإنفاق الإدارى فى المحافظات وترشيد المصروفات التشغيلية غير العاجلة، ودعا الصالحى إلى تعظيم الاعتماد على الحلول الرقمية والتحول الرقمى الكامل فى العمل الحكومى لتقليل النفقات الورقية والإدارية الضخمة، مشددًا على أهمية إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام بشكل جذرى، بحيث يتم توجيه كافة الموارد المتاحة نحو القطاعات الخدمية والتنموية التى تمس حياة المواطن المصرى بشكل مباشر وتحسن من جودة الخدمات المقدمة له.

واختتم "الصالحي" بيانه بالتأكيد على أن إدارة المرحلة الحالية تتطلب عقلية اقتصادية تتسم بمنتهى الانضباط والواقعية، حيث أن نجاح أى سياسات إصلاحية يعتمد فى المقام الأول على إحداث توازن حقيقى وصادق بين متطلبات الإصلاح الاقتصادى وبين ضرورة حماية المواطن وتوفير حياة كريمة له، مشيرًا إلى أن المواطن المصرى يمتلك من الوعى ما يجعله يدرك حجم التحديات الإقليمية والدولية المحيطة، لكنه فى المقابل ينتظر من حكومته سياسات حازمة وواضحة لضبط إيقاع الأسواق ومنع الاستغلال بكافة صوره، وشدد على أن ترشيد الإنفاق الحكومى ليس مجرد إجراء مالى عابر، بل هو رسالة ثقة وطمأنة للمواطن تؤكد أن الدولة تقف معه فى خندق واحد وتشاركه تحمل الصعاب، مؤكدًا أن استقرار الأسواق ومواجهة الاحتكار وترشيد الإنفاق هى مسارات إجبارية لا غنى عنها لحماية الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى فى البلاد.


print