السبت، 28 يناير 2023 09:09 ص

بعد 17 عاما من حريق قصر بنى سويف.. تطوير القصور الثقافية فى مصر "محلك سر".. البرلمان يفتح الملف من جديد ويطالب الوزارة بخطة عاجلة لاستعادة دورها فى رفع الوعى بالمجتمع

بعد 17 عاما من حريق قصر بنى سويف.. تطوير القصور الثقافية فى مصر "محلك سر".. البرلمان يفتح الملف من جديد ويطالب الوزارة بخطة عاجلة لاستعادة دورها فى رفع الوعى بالمجتمع وزارة الثقافة
الثلاثاء، 29 نوفمبر 2022 09:00 م
ندى سليم
تمثل قصور الثقافة على مستوى الجمهورية، أهمية كبرى في تشكل الوعى الثقافي وترسيخ الهوية المصرية في عقول الأجيال القادمة وكل بيت مصري، يجد بها ملاذا ومتنفسا جيدا للتنزه في نهاية كل أسبوع بأقل تكلفة تتلاءم مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية لهذه الشريحة، لذا فإن ملف تطوير قصور الثقافة في مصر بات أمرا ضروريا على وزارة الثقافة أن تتخذ خطوات جادة إزاء هذا الملف وتقديم خطة تطوير بمدة زمنية تستهدف حصر كافة القصور الثقافية بالمحافظات لاستعادة دورها الهام في المجتمع.

ما زال ملف تطوير قصور الثقافة شغل البرلمان الشاغل، لذا تقدم النائب علاء عصام عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب مناقشة عامة للمستشار الدكتور حنفي جبالي، موجه إلى رئيس الوزراء ووزيرة الثقافة، بشأن تطوير قصور الثقافة وأهميتها في رفع الوعي.

وأشار إلى أن قصور الثقافة تعاني من الإهمال والبيروقراطية الشديدة ويعمل بها موظفين غير مؤهلين لوضع خطط لبناء إنسان مثقف ومحب للسلام وقادر على فهم الواقع المحلي والعالمي والعمل على الارتقاء بإحساسه وذوقه.

وأضاف: "حيث يزيد عدد قصور الثقافة في مختلف المحافظات عن 500 قصر ثقافة، ورغم ذلك لا تشعر أغلب الأسر المصرية بوجود هذه القصور بسبب قلة الأنشطة الثقافية وضعف مستوى أغلبها".

وتابع عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين: كما أن الأنشطة لا تحاكي شغف الأطفال والتطور المجتمعي ويغيب عنها التقدم التكنولوجي، كما أن غياب هذه الانشطة والتسويق لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي جعل النشء والشباب لا يتفاعلون معها.

كما قالت النائبة منى عمر، عضو لجنة الثقافة والاعلام بمجلس النواب، إن قصور الثقافة من أهم الكيانات الثقافية التى تعد مدرسة متكاملة لتعليم الفنون بمختلف ألوانها، إلى جانب دورها فى رعاية المواهب الجديدة فى مختلف المجالات، موضحة أنها متنفس ترفيهى وثقافى من المقام الأول للأسرة المصرية، قائلة: "لذا فلابد من الاهتمام بها والعمل على دعم الأنشطة التى تقدمها".
 
وأرجعت عضو لجنة الثقافة بمجلس النواب، خلال تصريحات خاصة لموقع "برلماني، أسباب الإهمال الذى نال من القصور الثقافية خلال السنوات الأخيرة، إلى التكاليف المرتفعة حول استيفاء اشتراطات الحماية المدنية، لاسيما بعد حريق قصر ثقافة بنى سويف الذى اندلع فى 5 سبتمبر من عام 2005، وكان من أكثر الحوادث المأساوية فى تاريخ المسرح المصرى، موضحة أن العديد من قصور الثقافة اضطرت للإغلاق لهذا السبب، بجانب العجز فى الميزانية.
 
وأوضحت أنه عند تناول القصور الثقافية المغلقة فى طلبات الإحاطة من قبل النواب يتم وضعها ضمن الأولويات فى خطة التطوير واستكمال إجراءات الحماية المدنية، مشيرة إلى أنها تقدمت بطلب إحاطة حول إغلاق قصر التذوق بمنطقة سيدى جابر بالإسكندرية، الذى كان مغلقا لمدة 12 عاما، وبعد تلك المدة عاد من جديد تحت خطة التطوير من قبل الوزارة تمهيدا لإعادة افتتاحه بالقريب العاجل.

print