الجمعة، 13 مارس 2026 02:31 م

بعد التصديق على تشكيله الجديد.. "المجلس القومى لحقوق الإنسان" استقلالية قانونية واختصاصات واسعة لحماية الحريات وتعزيز ثقافة الحقوق في مصر.. كيان مستقل ماليًا وإداريًا والرقابة للجهاز المركزي للمحاسبات

بعد التصديق على تشكيله الجديد.. "المجلس القومى لحقوق الإنسان" استقلالية قانونية واختصاصات واسعة لحماية الحريات وتعزيز ثقافة الحقوق في مصر.. كيان مستقل ماليًا وإداريًا والرقابة للجهاز المركزي للمحاسبات المجلس القومى لحقوق الإنسان،
الجمعة، 13 مارس 2026 01:10 م
صدق السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي على المقترح الذى قدمه مجلس النواب بالتشكيل الجديد للمجلس القومى لحقوق الإنسان، حيث يمثل المجلس أحد أهم المؤسسات الوطنية المعنية بحماية الحقوق والحريات العامة في مصر، إذ أُنشئ عام 2004 بهدف تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان في إطار أحكام الدستور والاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية التي صدقت عليها الدولة المصرية.
 
 
 
ويهدف المجلس منذ نشأته إلى ترسيخ قيم حقوق الإنسان في المجتمع، ونشر الوعي بها، والإسهام في ضمان ممارستها، بما يعزز من مكانة الدولة في احترام الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين. كما يتمتع المجلس بشخصية اعتبارية مستقلة، تتيح له ممارسة مهامه واختصاصاته باستقلال فني ومالي وإداري.
 
رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات على أعمال المجلس المالية
ينص القانون على أن تكون للمجلس القومي لحقوق الإنسان موازنة مستقلة، يتم إعدادها وفق نمط الموازنة العامة للدولة، بحيث تشمل إيراداته ومصروفاته بشكل تفصيلي.
وتبدأ السنة المالية للمجلس وتنتهي مع بداية ونهاية السنة المالية للدولة، على أن تخضع أعماله المالية لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، بما يضمن الشفافية والرقابة على أوجه الإنفاق والموارد المالية للمجلس.
 
مصادر تمويل المجلس القومي لحقوق الإنسان
حدد القانون مجموعة من الموارد التي يعتمد عليها المجلس في تمويل أنشطته ومهامه، وتشمل:
- الاعتمادات المالية التي تخصص للمجلس في الموازنة العامة للدولة.
- الهبات والمنح والإعانات التي يقرر المجلس قبولها بأغلبية أعضائه وفق القوانين المنظمة لذلك.
وفي حال كانت الهبات أو المنح مقدمة من جهة أجنبية، فيلزم لقبولها موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه، ما لم تكن في إطار اتفاقية دولية تتطلب أيضًا موافقة البرلمان.
- المنح أو الإعانات التي تخصصها الدولة للمجلس وفق اتفاقيات دولية مبرمة معها في مجالات حقوق الإنسان.
- حساب خاص للموارد تحت رقابة البنك المركزي المصري
 
وينشأ حساب خاص لحصيلة موارد المجلس في أحد البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزي المصري، بحيث يتم إيداع جميع موارده المالية في هذا الحساب.
كما يراعى ترحيل الفائض من هذه الموارد في نهاية كل سنة مالية إلى موازنة المجلس للسنة المالية التالية، باستثناء ما تخصصه الدولة للمجلس من موازنة الدولة.
 
اختصاصات واسعة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان
وقد أقر القانون رقم 197 لسنة 2017 بإنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، ونص في مادته الثانية على أن هدف المجلس هو تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان والحريات العامة، في ضوء الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تصدق عليها مصر.
 
ويؤدي المجلس دورًا مهمًا في هذا المجال من خلال مجموعة من الاختصاصات المتنوعة، أبرزها:
 
- إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال حقوق الإنسان.
 
- دراسة الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وتقديم التوصيات اللازمة للجهات المختصة.
 
 
- وضع خطة عمل قومية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان واقتراح وسائل تنفيذها.
 
- تقديم المقترحات والتوصيات إلى الجهات المختصة لدعم وتطوير منظومة الحقوق والحريات.
 
- تلقي شكاوى المواطنين المتعلقة بحقوق الإنسان ودراستها وإحالتها إلى الجهات المختصة ومتابعتها.
 
- متابعة تطبيق الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي صدقت عليها مصر.
 
- كما يتولى المجلس التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، بما يسهم في دعم علاقات مصر الدولية في هذا المجال.
 
- نشر ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع
 
- لا يقتصر دور المجلس القومي لحقوق الإنسان على متابعة الانتهاكات أو تلقي الشكاوى، بل يمتد ليشمل العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان بين المواطنين.
 
- وفي هذا الإطار يقوم المجلس بعدد من الأنشطة، منها عقد المؤتمرات والندوات وحلقات النقاش حول قضايا الحقوق والحريات، إلى جانب إصدار النشرات والمجلات والمطبوعات المتصلة بمجال حقوق الإنسان.
 
- كما يسهم المجلس في إعداد البرامج التعليمية المتعلقة بتدريس حقوق الإنسان، بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والإعلامية، بما يعزز الوعي المجتمعي بهذه القيم.
 
- متابعة أوضاع السجون وأماكن الاحتجاز
 
- ومن بين الاختصاصات المهمة للمجلس القومي لحقوق الإنسان، حق زيارة السجون وأماكن الاحتجاز والمؤسسات الإصلاحية والعلاجية.
 
- وخلال هذه الزيارات يستمع المجلس إلى السجناء ونزلاء تلك الأماكن للتأكد من حسن معاملتهم ومدى تمتعهم بحقوقهم التي يكفلها القانون.
 
- ويقوم المجلس بعد كل زيارة بإعداد تقرير يتضمن أهم الملاحظات والتوصيات بهدف تحسين أوضاع السجناء، ويتم تقديم هذه التقارير إلى كل من النائب العام ومجلس النواب.
 
يحق للمجلس إبلاغ النيابة العامة عن أي انتهاك للحريات الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين أو أي من الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر.
 
ويتم ذلك بناءً على ما يتوافر لدى المجلس من معلومات جدية حول وقوع الانتهاك أو مرتكبه، مع إخطار الجهات المختصة، كما يجوز للمجلس التدخل في الدعوى المدنية منضمًا إلى المضرور بناءً على طلبه.
 
متى تنتهي عضوية المجلس القومي لحقوق الإنسان؟
حدد القانون الحالات التي تنتهي فيها عضوية رئيس المجلس أو نائبه أو أي من أعضائه،
 
وتشمل على الأتى :
- الوفاة.
 
- فقدان أحد شروط العضوية المنصوص عليها في القانون.
 
- صدور حكم قضائي نهائي في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.
 
- صدور حكم تأديبي نهائي بالفصل.
 
- الاستقالة المكتوبة والمسببة المقدمة إلى المجلس.
 
ولا يجوز إنهاء العضوية لغير هذه الأسباب إلا بموافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه، وفي جميع الأحوال يصدر رئيس الجمهورية قرار إنهاء العضوية أو انتهائها، ويتم نشر القرار في الجريدة الرسمية.
 
آلية تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان
 
ينص القانون على أن يبدأ مجلس النواب إجراءات تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان قبل انتهاء مدته بستين يومًا.
 
ويتم ذلك في ضوء ترشيحات عدد من الجهات، منها المجالس القومية، والمجلس الأعلى للجامعات، والمجلس الأعلى للثقافة، والنقابات المهنية، وغيرها من الجهات المعنية.
 
وتتولى اللجنة العامة لمجلس النواب تسمية المرشحين مع مراعاة التمثيل الملائم لفئات المجتمع، ثم يختار مجلس النواب رئيس المجلس ونائبه والأعضاء بموافقة أغلبية أعضائه، قبل أن يصدر رئيس الجمهورية قرار تشكيل المجلس ويتم نشره في الجريدة الرسمية.
 
التزام أجهزة الدولة بالتعاون مع المجلس
أكد القانون على ضرورة تعاون أجهزة الدولة مع المجلس القومي لحقوق الإنسان في أداء مهامه، وتيسير مباشرته لاختصاصاته، وتزويده بما يطلبه من بيانات أو معلومات تتصل بعمله.
 
كما يحق للمجلس دعوة ممثلي الجهات الرسمية للمشاركة في اجتماعاته دون أن يكون لهم حق التصويت، إضافة إلى الاستعانة بالخبراء والمتخصصين لدعم عمله.
 
اجتماعات دورية لضمان متابعة الملفات الحقوقية
يعقد المجلس اجتماعاته بدعوة من رئيسه مرة واحدة على الأقل كل شهر، كما يمكن عقد اجتماعات طارئة كلما دعت الحاجة لذلك، أو إذا طلب ثلث الأعضاء عقد الاجتماع.
 
ويكون اجتماع المجلس صحيحًا بحضور ثلثي أعضائه، وتصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين، وفي حال تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس.
 
كما يحق لرئيس المجلس دعوة أصحاب الخبرة والمتخصصين لحضور الاجتماعات والاستعانة بآرائهم في الموضوعات المطروحة للنقاش، دون أن يكون لهم حق التصويت.
 
دعوة أصحاب الخبرة لحضور الاجتماعات دون حق التصويت
ولرئيس المجلس أن يدعو لحضور اجتماعاته من يرى الاستعانة برأيه أو خبرته في موضوع مطروح للبحث أو المناقشة دون أن يكون له حق التصويت .
 
 
 

الأكثر قراءة



print