الأحد، 04 ديسمبر 2022 12:57 ص

"دوامة" توثيق الطلاق الشفوى.. يهدف للحد من الأرقام المرعبة للطلاق وتماسك الأسرة والمجتمع.. المؤسسة الدينية تؤكد وقوعه طالما توافرت فيه الشروط والأركان.. وخبراء يشرحون الإشكالية

"دوامة" توثيق الطلاق الشفوى.. يهدف للحد من الأرقام المرعبة للطلاق وتماسك الأسرة والمجتمع.. المؤسسة الدينية تؤكد وقوعه طالما توافرت فيه الشروط والأركان.. وخبراء يشرحون الإشكالية الطلاق الشفهى - أرشيفية
الخميس، 27 أكتوبر 2022 09:00 ص
كتب علاء رضوان

لازال الحديث مستمرا حول مسألة "توثيق الطلاق الشفهى" التي يفتح  الرئيس عبد الفتاح السيسى الدعوات للنقاش حولها بشكل دائم، جاء آخرها خلال الجلسة الختامية للمؤتمر الاقتصادي مصر 2022 عندما ناقش المستشار عمر مروان، وزير العدل، الأمر خلال المؤتمر، والذى أكد أن الزواج والطلاق وأزمات النسب والأفكار التى طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي، هي أفكار كثيرة من أرض الواقع، وما يثبت ذلك الإحصائيات والأدوات التي تمكنا من حقيقة الموقف للأسرة المصرية.

 

تلك الدعوات والنقاشات حول "توثيق الطلاق الشفهى" كما هو الحال بـ"توثيق الزواج" طبقا لمتطلبات العصر الحديث، تأتى في إطار ما تكشف عنه بيانات التعبئة العامة والإحصاء بشأن عدد حالات الطلاق في مصر وهى عبارة عن أرقام إن صح التعبير "أرقام مرعبة" من شأنه تهديد الأسرة المصرية وبالتالي تهديد تماسك المجتمع، وهو ما يدعوا الرئيس السيسى بشكل مستمر إلى تدعيم الاقتراحات التي من شأنها أن تقلل التفكك الأسري، ومن بينها مسألة توثيق الطلاق، خاصة وأن رئيس جهاز التعبئة والإحصاء، سبق له وأن كشف عن 40% سنويًا من حالات الطلاق يتم وقوع الانفصال أو الطلاق بعد 5 سنوات فقط من الزواج.   

 

20211109050556556

 

مقترحات توثيق الطلاق الشفوى تطفو على السطح من جديد

ورغم أن هناك رفض "رسمي" من مؤسسة الأزهر الشريف لمقترح "توثيق الطلاق الشفهى"، إلا أن هناك العديد من العلماء والفقهاء يرحبون ترحيبا كبيرا بمقترح توثيق الطلاق الشفهى"، وهو ما يدعوا بشكل مستمر لبحث القضية وإمكانية توثيق الطلاق كما هو الحال في الزواج، من خلال إيجاد صيغة للمقترح تكون قابلة للتنفيذ بما يتوافق مع الثوابت لدى المؤسسة الدينية، وهو ما جعل الرئيس السيسى يفتح السبيل لبعض للمؤسسات المعنية من أجل البحث في حلول وبدائل للتغلب على أزمة كثرة الطلاق، دون أن يكون هناك فرض مقترحٍ بعينه، وإنما من خلال نقاشات واقتراحات تدخل ضمن اللجنة التي تم تشكيلها من وزارة العدل لتعديلات قانون الأحوال الشخصية.

 

العديد من الأزاهرة يعتبرون أن الإشكالية في وقوع الطلاق الشفهي من عدمه، تكمن في تباين الفتاوى والأراء حولها حيث  ذهب البعض إلى المطالبة بعدم وقوعه إلا في حالة التوثيق كما هو الحال في الزواج، بل على العكس تماما فيجب التشديد في مسألة هدم الأسرة، فيكف نتشدد في الزواج من خلال توثيقه بينما نتساهل في الطلاق لحد عدم توثيقه، وعلى رأس هؤلاء الشيخ خالد الجندي والشيخ سعد الدين الهلالي وغيرهما، وهو الأمر الذى يعطى الفرصة للأزواج إلى مراجعة قرار الانفصال، إلا أن المؤسسة الازهرية الرسمية رفضت ذلك وأقرت بوقوع الطلاق شفهيًا. 

 

1201611103415917salahsaied-(13)

 

هيئة كبار العلماء بالازهر الشريف بيانًا قطعت فيه الجدل

فيما أصدرت هيئة كبار العلماء بالازهر الشريف بيانًا قطعت فيه الجدل حول الامر جاء به: "وقوع الطلاق الشفوي المستوفي أركانه وشروطه والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق، هو ما استقرَّ عليه المسلمون منذ عهد النبيِّ ... دونَ اشتراط إشهاد أو توثيق"، وأن إقامة مشروع قانون لا يجيز الطلاق إلا بوثيقة أمر غير شرعي حتى لو رأى البعض أهمية إصدار قانون للحد من حالات الطلاق بين الأزواج، ووقف الفتاوى التي تصدر عقب تكرار حالات الطلاق لأكثر من 3 مرات.

 

هذا وقد سبق لأستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر سعد الدين الهلالي، الخروج في تصريحات متلفزة، ليؤكد على ما أقترحه الرئيس السيسى باعتبار أن الدولة المصرية تأخرت في إصدار قانون يحد من الطلاق الشفوي منذ أن أقرت الزواج الرسمي مطلع أغسطس عام 1931، لأن إصدار مثل هذا القانون يحمى التجارة بالدين والعبث من قيام الزوج بتطليق الزوجة عدة مرات ثم يقوم باللجوء للحصول على فتوى لاستمرار الزواج أو البحث عن محلل، حيث توجد قاعدة قانونية هي أنه ما بدأ بوثيقة يجب أن ينتهي بوثيقة، وهذا هو الحال بالنسبة للزواج حيث توجد ببعض المجتمعات الريفية والمناطق الشعبية عمليات طلاق دون توثيق، ما يعرض حقوق الزوجة للضياع، والقانون يهدف لحماية حقوقها المالية والعينية وحمايتها أيضا من ألا تظل معلقة لا تحصل على وثيقة طلاق وألا تستطيع الزواج مرة أخرى.  

 

736859_0

 

ضرورة إصدار تشريع في أسرع وقت حول تنظيم الطلاق الشفوي

ووفقا لـ"الهلالى": لابد من إصدار تشريع في أسرع وقت حول تنظيم الطلاق الشفوي يستهدف إلغاء فوضى الفتاوى بالطلاق حتى لا تكون المرأة أسيرة للفتوى وألا تشعر أن وجودها مع زوجها حرام إذا ما قام بتطليقها عدة مرات أو أنكر طلاقها، وأنه كان يجب منذ اعتراف الدولة بالزواج الرسمي، أن يتم منع الطلاق الشفهي حتى تحصل المرأة على حقوقها وتستطيع الزواج مرة أخرى وألا يدخلها ذلك في مشكلات، حيث أن هذا القانون سيحد من الطلاق بين المصريين، خاصة وأن مصر أصبحت تحتل مركز متقدم في معدل حالات الانفصال والتي وصلت إلى أرقام مخيفة تصل إلى نحو 240 حالة طلاق يومياً بمعدل 10 حالات كل ساعة.

 

وفى سياق أخر – يرى المعارضين والرافضين لمقترح "توثيق الطلاق الشفوى" أن مثل هذا المقترح بإقامة مشروع لا يجيز الطلاق إلا بوثيقة فيه ما وصفوه بـ"التجرؤ على الله وحدوده"، وذلك لأن الطلاق هو ملك الرجل وحمى الإسلام الطلاق بسياج بأن يكون في كامل قواه العقلية أو أن يكون هناك سبب لإنهاء العلاقة أو باستحالة العشرة، وأن الفقهاء أقروا أن العلاقة بين الرجل والمرأة في الزواج مشافهة بالإيجاب والقبول وإشهار الشهود على ذلك، وأيضا نفس الأمر بالنسبة للطلاق، وعليه تنقضي العلاقة بين الرجل والمرأة بلفظ، حيث لم يكن في السابق أوراق رسمية تؤكد ذلك، وهو ما حدده القرآن الكريم.   

 

download

 

كيف تتصرف الزوجة مع رفض الزوج إثبات الطلاق؟

أما المتاح قانونا عند وقوع تلك الإشكالية – يقول  الخبير القانوني والمحامية المتخصصة في الشأن الأسرى رحاب سالم – أن الأصل في عقد الزواج – كما هو معلوم - أنه شُرع ليصبح على سبيل البقاء والدوام، حيث لا يصح شرعاَ أو قانوناَ أن يكون هذا العقد مؤقتاَ، لأن الزواج لا يُعد علاقة اجتماعية أو نفسية بقاؤها يرتهن برحمتها ومودتها، وبإحسانها وعدلها، وأنه مبني على المودة والرحمة، يقول سبحانه وتعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة".

 

وبحسب "سالم" في تصريحات لـ"برلماني": إلا أنه في كثير من الأحيان قد تصبح الحياة الزوجية مليئة بالمشاكل والتناحر بين الزوجين، ما يضطر الزوجة إلى طلب الطلاق، أو ما يضطر الزوج إلى "رمى" اليمين على زوجته شفويا إلا أنه يرفض بعد ذلك أن يقر بهذا الطلاق، بحجة أنه نادماَ على ما بدر منه وأن اعترافه سيكون سبيلاَ لدمار الأسرة، ولكن الزوجة في نفس الوقت تصر على إثبات ذلك الطلاق، لأن من الناحية الدينية الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، والسؤال هنا.. ماذا لو قام الزوج بتطليق الزوجة طلاق شفهي ورفض اثبات الطلاق كيف تتصرف الزوجة مع رفض الزوج اثبات الطلاق؟ 

 

ززيي

 

حال قام الزوج بتطليق الزوجة طلاق شفهي، ورفض إثبات الطلاق، كيف تتصرف الزوجة مع رفض الزوج إثبات الطلاق؟ في هذه الحالة تستطيع الزوجة أن تقيم دعوى إثبات طلاق، وتتم عملية الإثبات هذه بإحدى الطرق الأتية – وفقا لـ"سالم": 

 

1- شهادة الشهود:

وطريقة الإثبات بشهادة الشهود تعتبر الطريقة الأهم والأبرز فى دعوي إثبات الطلاق ويشترط أن يكون الطلاق وقع أمامهم، وأنهم شاهدوا واقعة تطليق الزوج للزوجة، وتتم الشهادة فى رفض الزوج إثبات الطلاق عند القاضي بحلف اليمين.

 

2- الإقرار:

وطريقة الإقرار هذه تكون بحضور الزوج وعدم انكاره وقوع الطلاق على الزوجة ويقر أمام القاضي أنه قام بتطليق الزوجة.

 

3- حلف اليمين:

توجيه اليمين الحاسمة للزوج وسؤاله عن سبب رفضه لإثبات الطلاق، فإذا رفض حلف اليمين تعتبر الزوجة طالق.

 

سالم

 الخبير القانونى والمحامية رحاب سالم  

 

شروط إثبات الطلاق الشفهي

يشترط في المطلق أن يكون عاقلا بالغاً، ولو طلق المريض مرض الموت زوجته المدخول بها طلاقاً بائناً بينونة صغرى أو كبرى، ثم مات وهي في عدتها منه، فإنه يعتبر في حكم الفار من إرثها، وبالتالي ترث منه مطلقته رغم وقوع الطلاق"، ويعتبر القانون أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع إلا طلقة واحدة.

 

سيناريو آخر

في الحقيقة مسألة رفض الزوج إثبات الطلاق من المشاكل والأزمات التي تقابل البعض، وهناك فرق بين الطلاق الشفهي والطلاق القانوني أو ما يسمي الطلاق الشرعي والطلاق القانوني، وذلك لأنه لإثبات الطلاق قانونا ونؤكد قانونا لابد أن يكون هناك وثيقة طلاق من عند مأذون، أما إذا قام الزوج بإيقاع الطلاق الشفهى، ولم يتم اثباته في وثيقة طلاق، هنا تعتبر الزوجة قانونا معلقة فلابد من رفع دعوى طلاق – الكلام لـ"سالم".

 

=

 

إثبات الطلاق الشفهي

في حال تم الطلاق أمام شهود فهنا لابد من رفع دعوى إثبات طلاق، ويتم إثبات الطلاق كما ذكرنا من قبل إما بإقرار الزوج، أو الشهود، ولكن في حالة انكار الزوج الطلاق، وأيضا كان لا يوجد شهود فبالتالي لا يوجد طلاق قانونا، هنا تحتاج الزوجة لرفع دعوى طلاق، فهل هناك فرق بين دعوى اثبات الطلاق ودعوى الطلاق؟

 

هناك فرق كبير بين دعوى

1-إثبات الطلاق

- ففي دعوى إثبات الطلاق تريد الزوجة إثبات أن الطلاق قد وقع قانونا.

 

download (1)

 

2- الطلاق للضرر أو الخلع 

أما دعوى الطلاق للضرر أو الخلع، فهنا الزوجة تريد الطلاق لنفي الزوج وقوع الطلاق أصلا. 

 

وفى حال الزوجة لم تتمكن من إثبات الطلاق سيكون أمامها حل أخر وهو رفع دعوي طلاق للضرر أو خلع، والزوجة عليها أن تختار الطريق سواء الخلع أو الطلاق للضرر، وذلك مع الأخذ في الاعتبار أن رفض الزوج إثبات الطلاق لا يمنع الزوجة من رفع دعوي اثبات طلاق أمام المحكمة.

 

ظظس

 

من ناحية أخرى – يقول الخبير القانوني والمحامى المتخصص في الشأن الأسرى مختار عادل - يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة الطلاق/آية 1-2 : "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا، فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا".

 

ويضيف "عادل" في تصريحات لـ"برلماني": وذهب جمهور علماء الأمة إلى أن الطلاق يقع من غير إشهاد، لأنه حق الزوج وله أن يتصرف في حقه كيف يشاء واستدلوا بأن المسلمين قديما وحديثا كانوا يطلقون ولم يشهدوا على هذا فدل على أن قوله تعالى:  "وأشهدوا ذوي عدل منكم"، إنما للندب مثل قوله تعالى  "وأشهدوا إذا تبايعتم"، فمن أشهد على طلاقه فحسن ومن لم يشهد فلا شيء عليه، بل هناك من قال أن آية سورة الطلاق ليست إلا للرجعة وليست للطلاق.

 

270199642_319847120147198_5178988960456672758_n

 الخبير القانونى والمحامى مختار عادل  

 

جمهور الفقهاء يرى أن الطلاق يقع بدون إشهاد

وتابع الخبير القانوني: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الطلاق يقع بدون إشهاد لأن الطلاق من حقوق الرجل ولا يحتاج إلى بينة كي يباشر حقه، ولم يرد عن النبي ولا عن الصحابة ما يدل على أن الإشهاد على الطلاق شرط لصحته ولا أن أحدا منهم توقف عن الطلاق لاستحضار شاهدين مع كثرة ما روى عنهم من ذلك، ولو كان الإشهاد شرطا لنقل إلينا لأنه يتكرر وقوعه في كل زمان، وعلى هذا فإن الإشهاد وإن لم يكن شرطا لصحة الطلاق، إلا أنه مستحب خشية الجحود عند النزاع.   

 

الآراء فقهية تشترط الاشهاد عند الطلاق

وقد خالفت الجمهور الشيعة الإمامية، واشترطوا لصحة وقوع الطلاق أن يحضره شاهدان يسمعان إنشاء الطلاق، فلا يقع بشاهد واحد ولو كان عدلا ولا بشهادة فاسقين، بل لابد من حضور شاهدين ظاهرهما العدالة، ولا تقبل عندهم شهادة النساء في الطلاق لا منفردات ولا منضمات إلى الرجال، واستندوا في ذلك إلى قوله تعالى في أحكام الطلاق وإنشائه في صورة الطلاق: "وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ"، فهذا الأمر بالشهادة جاء بعد ذلك شاء الطلاق، وجواز الرجعة، فكان المناسب أن يكون راجعا إليه، وإن تعليل شهاد بأن يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر يرشح لذلك، ويقويه لأن حضور الشهود العدول لا يخلو من موعظة حسنة يزجونها إلى الزوجين، فيكون لهما مخرج من الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى الله سبحانه وتعالى - هكذا يقول "عادل".

 

ززي

 

وممن ذهب إلى وجوب الإشهاد واشتراطه لصحته من الصحابة: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعمران بن حصين رضي الله عنهما، ومن التابعين: الإمام محمد الباقر، والإمام جعفر الصادق، وبنوهما أثمة آل البيت رضوان الله عليهم، وكذلك عطاء، وابن جريج وابن سیرین رحمهم الله، وقد ذهب ابن حزم في "المحلی" إلى اشتراط الإشهاد لصحة الطلاق كما ذهب الشافعي إلى ذلك في القديم.

 

الإشهاد بالطلاق من الناحية القانونية

أما الاشهاد بالطلاق من الناحية القانونية – يقول "عادل": القانون رقم "1" لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في بعض مسائل الأحوال الشخصية نص في المادة 21 منه على أنه: "لا يعتد في إثبات الطلاق عند الإنكار، إلا بالإشهاد والتوثيق، وعند طلب الإشهاد عليه وتوثيقه يلتزم الموثق بتبصير الزوجين بمخاطر الطلاق، ويدعوهما إلى اختيار حكم من أهله وحكم من أهلها التوفيق بينهما، فإن أصر الزوجان معا على إيقاع الطلاق فورا، أو قررا معا أن الطلاق قد وقع، أو قرر الزوج أنه أوقع الطلاق، وجب توثيق الطلاق بعد الإشهاد عليه".

 

ت

 

رأى المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض في الاشهاد بالطلاق

إلا أن المحكمة الدستورية العليا قضت بتاريخ 15 يناير سنة 2006 في القضية رقم 131 لسنة 26 ق "دستورية" بعدم دستورية النص المذكور فيما تضمنه من قصر الاعتداد في إثبات الطلاق عند الإنكار على الإشهاد والتوثيق، وقد أخذت محكمة النقض - دائرة الأحوال الشخصية - برأي الجمهور فقضت بتاريخ 23 / 11 / 1982 في الطعن رقم 25 لسنة 51 بأن: "وإن اختلف فقهاء الشريعة الإسلامية في اشتراط الإشهاد على الطلاق - فبينما أوجبه البعض ذهبت الغالبية إلى أنه ليس شرطا لوقوعه لأن الأمر به في قوله تعالى: "فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ"، هو للندب لا للوجوب غير أن أحدا منهم لم يستلزم لوقوع الطلاق أو ثبوته أن يكون موثقا.

 

لما كان ذلك - وكان ما نصت عنه المادة الخامسة مكررا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1979 المضافة بالقانون رقم 44 لسنة 1979 من وجوب مبادرة المطلق إلى توثيق إشهاد طلاقه لدى الموثق المختص لم يهدف - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - إلى وضع قيد على حق الطلاق الذي أسنده الله تعالى للزوج أو على جواز إثباته قضاء بكافة الطرق وإنما هدف إلى مجرد عدم سريان آثاره بالنسبة للزوجة إلا من تاريخ علمها به، فإنه لا على محكمة الموضوع إذا سمعت إثباتا للطلاق المدعي به إلى غير الشهود الموقعين على الوثيقة المحررة عنه.

 

ووويوي

 

الاثار المترتبة على اشتراط توثيق الطلاق 

وأري من وجهة نظري – طبقا لـ "عادل" - أن اشتراط توثيق الطلاق لوقوعه وترتيب آثاره عند إنكار الزوج يثير مشاكل عملية:

 

1- إذا طلق زوجا زوجته شفويا ورفض توثيق الطلاق، فأقامت زوجته دعوى لإثبات الطلاق قضى بعدم سماع دعواها لعدم توثيق.

 

2- فهب أن تلك الطلقة كانت الثالثة بين الزوجين، أو أن الزوجة انقضت عدتها بعد وقوع الطلاق دون مراجعة وأنكر الزوجة على زوجته تلك الطلقة فما هو الحال؟

 

الوضع هنا وقوع الطلاق شرعا ولكنه لم يقع قانوناً، وبالقطع وفقا للرأي القائل باشتراط التوثيق ستجبر الزوجة على اللجوء إلى الخلع متنازلة عن كافة حقوقها الشرعية، لانقضاء رابطة الزوجية شرعاً – إذن - اشتراط توثيق الطلاق لوقوعه وترتيب آثاره عند الإنكار مخالف للشرع من حيث وقوع الطلاق بقول الزوج دون شرط الاشهاد عليه لأن الأخير للندب لا للوجوب، ومخالف من جهة أخرى للمستقر عليه شرعا في طرق الإثبات لاقتصار الإثبات على الاشهاد فقط دون البينة.     

 

ط

 

تطبيقات محكمة النقض في إثبات الطلاق للاسترشاد

هذا وقد سبق لمحكمة النقض التصدي لإشكالية "إثبات الطلاق عند الانكار" في الطعن المقيد برقم 455 لسنة 70 قضائية "أحوال شخصية" – جلسة 8 فبراير 2003 – حيث قالت في حيثيات الحكم أن تعديل المشرع بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية بعدم الاعتداد في إثبات الطلاق عند الإنكار ألا بالإشهاد والتوثيق مادة 21 / 1 من ق 1 لسنة 2000 مؤاده، هو البقاء على ذاتية القاعدة الآمرة التي تضمنتها المواد 5 ، 6 من القانون 462 لسنة 1955، 280 من اللائحة الشرعية، يكون أثره عدم سريان حكم التعديل على الدعاوى التي رفعت قبل صدوره. 

 

مادة "21"  

لا يعتد في اثبات الطلاق عند الانكار إلا بالإشهاد والتوثيق وعند طلب الاشهاد عليه وتوثيقه يلتزم الموثق بتبصير الزوجين بمخاطر الطلاق ويدعوهما الي اختيار حكم من أهله وحكم من أهلها للتوفيق بينهما فان اصر الزوجان معا علي ايقاع الطلاق فورا او قررا معا ان الطلاق قد وقع او قرر الزوج أنه اوقع الطلاق وجب توثيق الطلاق بعد الاشهاد عليه وتطبق [ميع الاحكام السابقة في حالة طلب الزوجة تطليق نفسها إذا كانت قد احتفظت لنفسها بالحق في ذلك في وثيقة الزواج ويجب علي الموثق اثبات ما تم من اجراءات في تاريخ توقيع كل منهما علي النموذج المعد لذلك ولا يعتد في اثبات الطلاق في حق اي من الزوجين إلا إذا كان حاضرا اجراءات التوثيق بنفسه او من ينوب عنه او من تاريخ اعلانه بموجب ورقة رسمية. 

 

ظظسظس

 

حكم نقض أخر بشأن إثبات التطليق

المحكمة في حيثيات الحكم قالت أنه في مسائل الأحوال الشخصية استشهاد الطاعنة بشاهد مسيحي أمام محكمة أول درجة لا يحول بينها وبين تمكينها من إثبات دفاعها على الوجه الصحيح المتفق مع المنهج الشرعي أمام محكمة الاستئناف، وأن قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعاوى لعدم اكتمال نصاب البينة الشرعية في إثبات الضرر المبيح للتطليق للزواج بأخري والتفات المحكمة عن الطلب الاحتياطي للطاعنة بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات دفاعها على الوجه الشرعي الصحيح، لا يواجه دفاع الطاعنة أو طلبها ولا يتضمن ما يسوغ رفضه، يكون أثره قصور في التسبب وإخلال بحق الدفاع، وذلك طبقا للطعن رقم 242 لسنة 70 قضائية "أحوال شخصية" – جلسة 26 أكتوبر 2002.

 

حال عجز الزوجة عن إثبات التطليق تلجأ لسيناريوهين

يشار إلى أنه في حال عدم قدرة الزوجة في إثبات التطليق لها أن تأخذ طريق الطلاق للضرر أو الخلع إذا اقتضى الأمر، والزوجة تلجأ إلى تقديم دعوى الطلاق للضرر عندما يقع عليها ضرر مادي أو نفسي من الزوج، فمن حقها طلب الطلاق للضرر عن طريق محكمة الأسرة بشرط إثبات الضرر، وغالبا ما يكون بشهادة الشهود، وفي هذه الحالة تحتفظ الزوجة بحقوقها الشرعية والمادية مثل حضانة الأطفال ونفقتهم، والإقامة بمسكن الزوجية حتى سن الأطفال القانوني، وفى حال كون المسكن إيجار فإن الزوج يكون ملزمًا بدفع الإيجار شهريا.

 

الافت

 

والمطلقة للضرر تحتفظ بكافة حقوقها وتحصل على جميع المنقولات الخاصة بها، وليس من حق الزوج الامتناع عن إعطائها منقولاتها، وإلا عرض نفسه للحبس، والمطلقة للضرر تحصل على نفقة متعة لا تقل عن سنتين، حتى ولو كان الزواج لم يستمر سوى يوم واحد فقط، بالإضافة إلى نفقة العدة والتي تعادل فترة العدة الخاصة بها، و تكون حوالي 3 شهور، وأيضا الحصول على مؤخر الصداق المسجل بقسيمه الزواج، كما أنه في حال وصول الزوجين إلى طريق مسدود، وتقدمت الزوجة بطلب الطلاق للضرر، وعدم موافقة الزوج على تنفيذ طلبها، فإن الزوجة تلجأ إلى المحكمة لطلب الطلاق للضرر أو الخلع إذا لزم الأمر.

 

وفى حال الطلاق للضرر فالزوجة لها الحق في الحصول على حقوقها كاملة، وتحدد في دعواها أسباب واضحة لطلب الطلاق مثل "تعدى زوجها عليها بالضرب - الهجر - الزواج بأخرى دون علمها"، حيث أنه إذا لم يكن الزوج مقصر في حقها أو ليس هناك إثبات على الضرر، فإن الزوجة تلجأ إلى الخلع، وفي هذه الحالة تتنازل الزوجة للزوج عن كافة مستحقاتها الشرعية، من نفقة متعة ونفقة عدة ومؤخر صداق، وفي كلتا الحالتين "طلاق أو خلع" فان الزوجة تحتفظ بكافة مستحقاتها في حضانة الأطفال، ومصاريف المدارس، وعلاج الأطفال ونفقتهم. 

 

ووسوس

 

"الجنايات" تطالب بإصدار تشريع يحدد مدة زمنية لإثباته

وفى هذا الشأن – سبق لمحكمة جنايات الجيزة في حكم لها بتوثيق الطلاق الشفهى، حيث يعد من أوائل الأحكام الجنائية التى تتصدى للطلاق الشفوى، فقد ناشدت المحكمة المشرع بتحديد مدة زمنية لإثبات الطلاق الشفوى، وذلك في القضية المقيدة برقم 3424 لسنة 2019 جنايات مركز الجيزة، والمقيدة برقم 5716 لسنة 2019 كلى جنوب الجيزة، برئاسة المستشار صلاح محجوب، وعضوية المستشارين إبراهيم الميهى، وخالد مصطفى محمد، وبحضور كل من عبد اللطيف محمد فرج، وكيل النيابة، وأحمد محمد الهادى، أمين السر.

 

الوقائع.. الزوج الثانى يتهم زوجته بالتزوير بسبب طلاقها شفويا من زوجها الأول

وتضمنت قائمة الاتهامات: اشتركا المتهمان "سعاد. ر"، وآخر سبق الحكم عليه، بأنهما فى غضون 15 مايو 2018 بطريق المساعدة مع موظف عمومى حسن النية مأذون ناحية "..." فى تزوير محرر رسمى هو "وثيقة الزواج رقم 5 بالدفتر رقم ........"، المنسوب صدورها لنيابة الجمالية لشئون الأسرة، وذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن أقرا للموظف العمومى المختص بإصدار تلك المحرر مفاده خلو المتهمة الأولى من ثمة موانع شرعية غير متزوجة بأخر على خلاف الحقيقة لكونها زوجة "أحمد. ز"، فأنزلها المأذون بالوثيقة، فتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة.

 

1

 

تتحصل وقائع القضية فى اعتقاد "سعاد" أن الزوج الجديد سيعوضها مأساتها ويخفف عنها معاناتها التى عاشتها مع الزوج الأول الذى لم تدم بينهما العشرة عامين، حتى طلقها الطلقة الثالثة دون أن يثبتها فى الأوراق، فكان صدمتها الثانية، قيام الزوج الثانى بتقديم بلاغا ضدها يتهمها فيه بقيامها بتزوير الأوراق التى قدمتها للمأذون تثبت فيها أنها طالق للمرة الثالثة، وأنه ليس هناك موانع شرعية تمنعها من الزواج، وأخفت عن الزوج الجديد تعنت الزوج الأول ضدها فى اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إثبات الطلقة الثالثة التى حضرها العديد من الشهود.

 

الزوج الثانى يتقدم ببلاغ رسمى ضد الزوجة

فى تلك الأثناء - تقدم الزوج الجديد "م. م" ببلاغ إلى مباحث مركز الجيزة يتهم فيه زوجته بقيامها فى 15 مايو 2018 بالاشتراك مع مأذون ناحية "...." – حسن النية - فى تزوير محرر رسمى وهو وثيقة عقد الزواج المنسوب صدورها لنيابة الجمالية لشئون الأسرة، بأن قام الموظف المختص بإصدار المحرر بخلو المتهمة من ثمة موانع شرعية غير متزوجة بآخر على خلاف الحقيقة لكونها زوجة "أحمد. ز".

 

2

 

وعلى الفور - أحالت النيابة العامة الزوجة بعدما تقدم الزوج ببلاغه ضدها والمتضمن قيامها بالزواج منه فى 15 مايو 2015 وهى على ذمة زوجها السابق، وذلك لأنها طلقت منه بتاريخ 29 مايو 2018، ولم تخبره بذلك، وأن ما قدمته حال تحرير وثيقة الزواج شهادة الطلاقة الثانية فى 22 مايو 2015، وشهدت على أنها خالية من الموانع الشرعية.

 

تحقيقات النيابة العامة فى الواقعة

استندت النيابة العامة إلى ما شهد به المقدم "حسن. ص" بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بمديرية أمن الجيزة، بأن تحرياته السرية توصلت إلى صحة الواقعة، وثبت من خلال الاستعلام من مصلحة الأحوال المدنية، بوجود واقعة زواج باسم الزوجة "أحمد. ز"، والزوجة المتهمة بتاريخ 15 نوفمبر 2014 وطلاق فى 12 مايو 2015، وواقعة زواج أخرى بنفس الأسماء فى 15 يناير 2016 وطلاق لهما بتاريخ 29 مايو 2018، كما ثبت وجود واقعة زواج باسم الزوج الشاهد الأول والمتهمة بتاريخ 15 مايو 2018، وأقرت المتهمة "سعاد" بأنها كانت متزوجة من المدعو "أحمد. ز"، وطلقها شفويا قبل سنتين من تاريخ زواجها الثانى ولم يحصل أن ردها لعصمته ورفض تطليقها بوثيقة رسمية، مما اضطرت معه لاستعمال وثيقة الطلاق الأخيرة، وتقديمها للمأذون المختص بتحرير عقد زواجها.

 

3

 

الزوجة توضح حقيقة الأمر للمحكمة

المحكمة واجهت المتهمة بقيامها بالاشتراك فى التزوير، فأوضحت بأنها تزوجت زواجا صحيحا شرعيا بطلاقها من "أحمد. ز" طلاقا بائنا منذ أكثر من سنتين قبل زواجها من "م. م"، وشهد شقيق زوجها الأول بأن شقيقه كان زوجا للمتهمة، ثم حدث بينهما خلافات فقام بتطليقها الطلقة الثالثة التى لا رجعة فيها منذ عام 2016 وكان ذلك أمام شهود بينما لم يقم باتخاذ إجراءات الطلاق الرسمية بسبب كيده للمتهمة.

 

المحكمة تؤكد أن هناك نوعان من الحقائق

المحكمة فى حيثيات حكمها قالت إن هناك نوعان من الحقائق، أولهما الحقيقة الافتراضية، وهى تلك الثابتة بالمحررات الرسمية سواء أكانت محررات رسمية أو محررات عرفية، وهناك حقيقة أخرى هى الحقيقة الواقعية، وهذه الحقيقة هى تلك الوقائع التى حدثت بالفعل فى الحياة سواء كان هناك دليل على وجودها وانتفى الدليل عليها، فهناك من يهدف إلى إخفاء الحقيقة الواقعية سواء بعد الإخطار بها أو التبليغ عنها أو إثباتها بالدفاتر والسجلات الرسمية.

 

4

 

وثبت للمحكمة من شهادة الشهود - أن المتهمة كانت متزوجة من "أحمد. ز"، وقد طلقها الطلقة الثالثة البائنة، وأنه ارتكب أبشع الجرائم الاجتماعية التى لا يعاقب عليها القانون الجنائى، ألا وهى الطلاق الشفوى دون إثباته، أمام المأذون الرسمى، وأن تلك الجريمة الاجتماعية البشعة التى تدخل البيوت بمعرفة شياطين الإنس من مثل هؤلاء الأزواج، فتكون العلاقة الزوجية أمام الله سبحانه وتعالى قد انقطعت بالطلاق، ويكون من حق المطلق الملعون حقوقه الزوجية تجاه زوجته اغتصابا على الرغم من انتفاء المستند الرسمى للطلاق للدفاع على شرفها وعرضها وعدم ارتكابها لجريمة الزنا مع طليق خائن للعهد وللدين وللإنسانية .

 

"الجنايات" تطالب بإصدار تشريع يحدد مدة زمنية لإثبات الطلاق الشفوي

وانتهت المحكمة إلى أن المتهمة كانت وقت الزواج خالية من الموانع الشرعية عند تحرير وثيقة زواجها، ومن ثم يجوز لها الزواج من آخر، ويكون عقد زواجهما خاليا تماما من ثمة تزوير لأنه صادف الحقيقة التى لا ينال منها عدم وجود قسيمة طلاق لاحقة من الزوج الأول لأنها فى حقيقة الأمر وثيقة تصديق على طلاق حدث فى 2016، ويكون ما توصلت إليه المحكمة هى الحقيقة الواقعية.

 

5

 

أهابت المحكمة بالمشرع المصرى سواء من ناحية قوانين الأحوال الشخصية، وما يخص الزواج أو الطلاق أو المشرع الجنائى فيما يخص عن عدم التبليغ عن واقعة الطلاق الشفوى الصادر من الزوج وتجريم هذا الفعل السلبى، بأنها جريمة سلبية بالامتناع عن توثيق واقعة الطلاق خلال مدة يجب أن يحددها المشرع ويخطر بها الزوجة المطلقة، وذلك لإشباع حاجة المجتمع من تنظيم هذا الأمر الذى يجد خلوا من التشريعات المنظمة له، ويسند عبء ثقيل على المحاكم يمكن تجنبه ويضاف إلى ذلك خلال مدة التقاضى ما تلاقيه هذه المرأة من معاناة يعلم الله بها.

 

ولهذه الأسباب:

قضت المحكمة بصحة وثيقة الزواج الثانى واستمرار العمل بها أمام الكافة دون حاجة إلى النص على ذلك فى منطوق الحكم التى قضت فيه ببراءة المتهمة مما أسند إليها من اتهام.

موضوعات متعلقة :

غش "التفويلة" في ميزان العدالة بعد تثبيت سعر البنزين والسولار والمازوت.. المشرع اعتبر البنزين من السلع جبرية التسعير.. وقنن له القانون رقم 163 لسنة 1950.. وعقوبة التلاعب تصل للحبس 5 سنوات وغرامة مالية

الظالم والمظلوم في أزمة شيرين.. هل حجز الفنانة للعلاج النفسي صحيح قانونًا؟..المشرع أجازه.. وتواجه دار الرعاية الصحية العقوبة حال إخراجها بدون إتمام العلاج إلا بموافقة كتابية من أهلها.. و6 شروط للاحتجاز القانوني

إعدام الكتاكيت.. ماذا يقول الدين والقانون؟.. الأديان حرمت التعدى على الحيوان وقتله دون النظر لنوعه.. المشرع المصرى جرمه فى الدستور و3 قوانين.. والعقوبة تصل للحبس سنة أو الغرامة.. والبرلمان يدخل على خط الأزمة

"البيت جنب الورشة".. ما الحل؟.. كيفية التخلص من الأعمال المقلقة للراحة.. المشرع اعتبرها ضمن حالات "مضار الجوار غير المألوفة".. وعلى المالك ألا يغلو فى استعمال حقه حد الضرر.. و4 أحكام للنقض تتصدى للأزمة

"التليفون × السجن".. هل يجوز للمسجون استخدام الهاتف داخل السجن؟.. المشرع أباح للسجين الاتصال بذويه 4 مرات شهريا و3 دقائق للمكالمة.. يشترط ألا يشكل ذلك خطرا على الأمن أو إجراءات التحقيق

"عقد الإيجار ضاع.. أعمل إيه؟".. المشرع أجاز للمستأجر "الإثبات" بكافة الطرق.. و"شهادة الجيران" وفواتير "الغاز والمياه والكهرباء" الأبرز.. و"النقض" تتصدى للأزمة وتضع الحلول


print