الإثنين، 27 يونيو 2022 10:29 م

الأحوال الشخصية تحدٍ جديد أمام الدولة.. الرئيس يوجه بتشكيل لجنة لإعداد قانون يعالج مشكلات الأسرة.. والبرلمان ينظم جلسات حوار مجتمعى

الأحوال الشخصية تحدٍ جديد أمام الدولة.. الرئيس يوجه بتشكيل لجنة لإعداد قانون يعالج مشكلات الأسرة.. والبرلمان ينظم جلسات حوار مجتمعى مجلس النواب
الإثنين، 06 يونيو 2022 09:00 م
كتبت ايمان على

رحب عدد من نواب البرلمان، بالخطوة الهامة التى اتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسى فى التوجيه بتشكيل لجنة من الخبرات القانونية والقضائية المختصة فى قضايا ومحاكم الأسرة، وذلك لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، بما يراعى المصالح المتعددة لجميع الأطراف المعنية بأحكامه وعلى نحو متوازن يعالج الشواغل الأسرية والمجتمعية فى هذا الشأن.

 

وأكد نواب البرلمان، أن قانون الأحوال الشخصية، أصبح غير متلائم مع التغيرات الحالية والتى تتطلب إجراءات تعديلات على التشريع تضمن حق الطفل أولا، وتوازن مصلحة كافة أفراد الأسرة، خاصة فيما يتعلق بالنفقة والحضانة والاستضافة والولاية وغيرها من القضايا الشائكة والتى تتعلق بالقانون، مشددين على أهمية توجيهات الرئيس لأجهزة الدولة المعنية وبصفة خاصة وزارة الداخلية والنيابة العامة وهيئة الرقابة الإدارية والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، بإمداد لجنة إعداد القانون بالمعلومات والبيانات الدقيقة اللازمة لدعمها فى أداء مهامها بكل مهنية وموضوعية.

 

وفى هذا السياق يقول الدكتور عبد الهادى القصبى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعى والأسرة والأشخاص ذوى الإعاقة بمجلس النواب، إن توجيه الرئيس بتشكيل لجنة من الخبرات القانونية والقضائية المختصة فى قضايا ومحاكم الأسرة، وذلك لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، يمثل خطوة هامة على طريق دعم الأسرة المصرية واستقرارها، بما يلبى مصلحة الطفل أولا، ويسهم فى تقليل النزاعات القضائية فى هذا الصدد.

 

وأكد القصبى، ثقته فى حرص الجميع على أن يخرج هذا التشريع بشكل متوازن ومستوفى جميع الجوانب ويحقق العدالة لجميع الأطراف، خاصة أن هذه القضايا تمس جميع أفراد المجتمع بالأخص المرأة والطفل، مشيرا إلى أن البرلمان سيعمل على عقد جلسات حوار مجتمعى حول قضايا الأسرة بما يحقق مصلحة الطفل فى ظل قانون الأحوال الشخصية، وبما يضمن خروجه محايدا وغير متأثر بالآراء الشخصية لبعض الأسر التى لديها مشاكل، والعمل على إعلاء مصلحة الطفل وما يضمن له حياة كريمة بين أفراد أسرته.

 

وأضاف رئيس لجنة التضامن، أن تشكيل تلك اللجنة يؤكد الحرص على تحقيق التوازن بصياغة قانون للأحوال شخصية يلبى كل الاحتياجات المجتمعية ويسهم فى تحقيق العدالة بين أفراد الأسرة.

 

وبدورها أكدت الدكتورة هالة أبو السعد، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس تستكمل خطى الرئيس فى الاهتمام بالأسرة المصرية ومراعاة تحقيق صالح الطفل، لافتة إلى أن هناك إصرار من القيادة السياسية على فتح ملف الأحوال الشخصية.

 

وقالت عضو مجلس النواب، إن ذلك يسهم فى استقرار الأسرة المصرية، خاصة وأن القانون الحالى والذى لم يشهد تعديلات لعشرات السنين يشوه ملامح المجتمع المصرى، مؤكدة على ضرورة العمل إصدار تشريع بما يضمن حق الطفل فى حياة كريمة دون نزاعات يومية وخلافات بين الأب والأم.

 

وطالبت عضو مجلس النواب، بوضع المحددات التى أعلن عنها المجلس القومى للمرأة والتى وازنت بين الطرفين وضمنت حقوق الطفل فى الاعتبار، مشيرة إلى أن الولاية لابد وأن تكون بحوزة الحاضن، وأن يتم النظر للحضانة وترتيبها باستثناء الأباء الأرامل.

 

وتطرقت "أبو السعد" إلى التعديلات التى تقدمت بها بشأن القانون بالمادة 20 والتى تشمل ترتيب الحضانة والرؤية لغير الحاضن بجانب تحديد سن الحضانة للطفل، خاصة وأن الحضانة فى الوضع الحالى تعطى الأب الترتيب رقم 16، مشيرة إلى اهتمام القيادة السياسية بفتح ملف الأحوال الشخصية وخروج قانون توافقى يحمل بين طياته مصلحة الأسرة والطفل.

 

ومن جانبها رحبت النائب أمل سلامة، عضو مجلس النواب، بتعديل قانون الأحوال الشخصية، مبدية تفاؤلها أنه يخرج هذا التشريع بما يراعى مصلحة الطفل، وحسمه للخلافات والمنازعات على القانون خاصة وأن هذا التشريع صدر منذ 100 عام، مؤكدة أن إمداد اللجنة بجميع المعلومات ودعمها يؤكد حرص الرئيس على إتمامها للمهمة فى أقرب وقت والخروج بتشريع محايد يضمن مصلحة جميع أفراد الأسرة ويضمن تحقيق العدالة بين وإحداث الاستقرار فى الأسرة ومن ثم استقرار المجتمع.

 

وأشارت سلامة، إلى أن توجيهات الرئيس بعثت رسالة طمأنينة للشارع المصرى، نظرا لما يشكل هذا القانون من اهتمام بالغ فى كل بيت مصرى، مشيرة إلى أنها كانت قد تقدمت بمجموعة من المقترحات لإنهاء مشكلات النفقة والحضانة وإثبات الطلاق والمنازعات الأسرية بعد الطلاق، وتخصيص 5% من الإسكان الاجتماعى للمرأة بلا مأوى، مؤكدة أن القوانين الخاصة بالأحوال الشخصية تحتاج إلى توحيدها وإجراء تعديلات فيها تسهم فى سد الثغرات القانونية التى ظهرت سلبياتها نتاج الممارسة العملية.


print