الجمعة، 20 مايو 2022 07:31 م

البرلمان يدرس تعديل قانون الأحوال الشخصية.. النائبة أمل سلامة تتقدم بمشروع يلزم الزوج بإقرار حالته الاجتماعية قبل الزواج وحقها في الطلاق حال عدم علمها

البرلمان يدرس تعديل قانون الأحوال الشخصية.. النائبة أمل سلامة تتقدم بمشروع يلزم الزوج بإقرار حالته الاجتماعية قبل الزواج وحقها في الطلاق حال عدم علمها
الأحد، 08 مايو 2022 12:00 ص
سمر سلامة

تقدمت النائبة أمل سلامة، عضو مجلس النواب بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية، وقد تضمن المشروع تقديم حلول لعدد من الإشكاليات الموجودة بالقانون الحالي، حيث تضمنت التعديلات التأكيد على إعلام الزوجة في الزواج بأخرى، وحقها في طلب الطلاق مع حصولها على كافة حقوقها، كذلك تخصيص 5% من الإسكان الاجتماعي للمرأة بلا مأوى.

 

ونرصد في هذا التقرير أبرز التفاصيل التي نص عليها المشروع:
 

إجراءات إعلام الزوجة الثانية كحق إنساني ودستوري
 

تضمن التعديل الأول من مشروع القانون حالة الزواج بزوجة أخرى وأليات علم الزوجة الأولي، حيث أقر مشروع القانون أنه على الزوج أن يقر في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، فإذا كان متزوجا فعليه أن يبين في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمته ومحال إقامتهن، وعلى الموثق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب محل مقرون بعلم الوصول.

وفى حالة رغبة الزوج في الزواج بأخرى، يجب عليه توثيق ذلك من خلال المحكمة كأجراء ادارى، بان تستدعي المحكمة الزوجة الاولى/السابقة، وإعلامها بالزواج عليها، ولها حرية الاختيار.

ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها ان تطلب الطلاق منه، مع الحكم بما يترتب على الطلاق من حقوق الزوجية وحقوق الأولاد خلال 60 يوم.

ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذا السبب بمضي سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى إلا إذا كانت قد رضيت بذلك صراحة أو ضمنا، ويتجدد حقها في طلب التطليق كلما تزوج عليها بأخرى، وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم انه متزوج بسواها ثم ظهر انه متزوج فلها ان تطلب التطليق كذلك.

ويضمن هذا التعديل حق الزوجة الأولي بالعلم بالزواج بأخرى حيث أن الواقع العملي أثبت أن الآليات المتبعة للعلم لا تجدي ولا تحقق آثارها، مما يجب معه إحكام القبضة على آليات العلم والإعلام، وترك حرية الاختيار لها، كحق أصيل لها، مع الحكم بما يترتب على الطلاق من حقوق الزوجية وحقوق الأولاد خلال 60 يوم، للقضاء على إطالة أمد النزاع وإهدار حقوق الزوجة.


 

آليات توثيق إشهاد الطلاق وإيقاع آثاره (الطلاق الغيابي)
 

نص التعديل الثاني في مشروع القانون على آليات جديدة لإثبات الطلاق وترتيب الآثار عليه، حيث نص انه على المطلق أن يوثق إشهاد طلاقه لدى الموثق على أن تحال إلى المحكمة المختصة المنصوص عليها وفقا للقانون 10 لسنة 2004 بإثبات إيقاع الطلاق البائن، وان يرفق بطلب الإذن بتوثيق الطلاق بيانات الزوجين والعنوان والمهنة والرقم القومي، وعدد الأطفال وأعمارهم والسنوات الدراسية، وإقرار الذمة المالية للزوجين.

وترتب أثار الطلاق من تاريخ توثيقه وإيداع النفقة المؤقتة المنصوص عليها في هذا القانون، إلا إذا أخفاه الزوج عن الزوجة، فلا تترتب أثاره من حيث الميراث والحقوق المالية الأخرى إلا من تاريخ علمها به، حيث ربط التعديل تحقيق آثار الطلاق بتاريخ علم الزوجة المطلقة به، كي نتلافى آثار الطلاق الغيابي دون معرفة الزوجة به.


 

إشكالية تقدير النفقة المؤقتة وسرعة تنفيذه (خلال ستين يوم)
 

نصت التعديلات المقترحة أيضا على حلول وآليات جديدة لتقدير النفقة المؤقتة لا تعتمد فقط على التحريات والتي قد تظلم المرأة في بعض الأحوال، وإنما قدر مشروع القانون نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسرا أو عسرا على ألا تقل النفقة في حالة العسر عن 1500 جنية، في مدة أقصاها ستين يوما.

 

وعلى القاضي ان يصدر قرار بأمر على عريضة خلال 48 ساعة بنفقة مؤقتة للزوجة يودعه الزوج باسم الزوجة بأحد البنوك المصرية وفا للائحة التنفيذية، يقدرها القاضي وفقا للتحريات والدلائل التي تقدم من الزوج أو الزوجة وإقرارات الذمة المالية المقدمة منهم، يتم الصرف منه على نفقات الزوجة والأطفال ان وجدوا ونفقة المدارس وتكاليف السكن في حالة الزوجة غير حاضنة.

وتسكن الزوجة بمسكن الزوجية أو مسكن أخر ملائم بذات المستوى الاجتماعي، وإذا تعذر ذلك، تخصص لها المحكمة المسكن بالإسكان بلا مأوى المنصوص عليها بهذا القانون


 

تخصيص 5% من الإسكان الاجتماعي للمرأة بلا مأوى
 

يعالج المشروع أيضا إشكالية طلاق المرأة غير الحاضنة والتي ليس لها سكن أو مصدر معيشة أو إعاشة، فقد نص مشروع القانون على ان ينشا نظام لتامين الأسرة, من بين أهدافه ضمان تنفيذ الأحكام الصادرة بتقرير نفقة للزوجة أو المطلقة أو الأولاد أو الأقارب , يتولى الإشراف على تنفيذه بنك ناصر الاجتماعي.

ويصدر بقواعد هذا النظام وإجراءاته وطرق تمويله قرار من وزير العدل بعد موافقة وزير التأمينات على تخصيص 5% من الإسكان الاجتماعي على مستوى كل محافظة والتي تنفذها الحكومة ضمن خطط التنمية والمشروعات القومية، للمرأة بلا مأوى، ويصدر بقواعد هذا النظام وإجراءاته قرار من وزير الإسكان، وبذلك يضمن حياة كريمة للمطلقة التي هي بلا مأوى أو مصدر دخل، تماشيا مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وحق المرأة في حياة كريمة.


 

إشكالية طلاق الزوجة بعد عشر سنوات وتركها بلا مأوى
 

يعالج هذا التعديل إشكالية طلاق الزوجة بعد عشرة سنوات طوال وتركها بلا سكن أو معيشة أو مأوى، لاسيما وإنها شريكة مع الزوج في بناء الحياة والممتلكات ولها النصف فيما امتلكه أو اكتسبه أثناء هذه المدة، فقد نص التعديل على أن الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل، وبحد أدني 1500 جنية، وإذا كان الطلاق قد تم بعد عشر سنوات متصلة تقدر نفقة المتعة بنفقة خمس سنوات وبحد ادني لا يقل عن 2000 جنية، وإذا كان الطلاق قد تم بعد خمسة عشر سنة فأكثر متصلة تقدر نفقة المتعة بنفقة سبعة سنوات وبحد ادني لا يقل عن 2500 جنية.

 

وجاء التعديل بحل إشكالية عدم مقدرة الزوج على دفع هذه النفقة، حيث وضع لها حلا وأجاز الترخيص للمطلق فى سداد هذه المتعة على أقساط من خلال قروض ميسرة من صندوق الأسرة تسدد على أقساط وفقا للقانون 10 لسنة 2004 وتحدد إجراءاتها وفقا للائحة التنفيذية


 

سرعة البت فى كافة المنازعات المتعلقة بالأسرة
 

ويأتي هذا التعديل اتساقا مع هذا توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، للحكومة لإنجاز القضايا المتأخرة بمحاكم الأسرة، وبلورة خطة متكاملة للانتهاء من هذه القضايا خلال العام القضائي الجاري، حيث نص على أن تستمر محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية في نظر الطعون المرفوعة أمامها قبل تاريخ العمل بأحكام القانون المرفق عن الأحكام والقرارات الصادرة من المحاكم الجزئية والابتدائية ومحاكم الاستئناف على حسب الأحوال في الدعاوى التي أصبحت بموجبة من اختصاص محاكم الأسرة

على أن يتم البت في كافة المنازعات المتعلقة بالأسرة خلال 60 يوم، وهذا يضمن أن تنال المرأة حقوقها على وجه السرعة، والحفاظ على الأسرة المصرية وعلى الأطفال من جراء تأخر الفصل فى القضايا، وضمان استقرار الأسرة المصرية كاستحقاق دستوري.

 

 

 

 

 

 


print