كتب _ هشام عبد الجليل
تضع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 صحة الأطفال والوقاية من الأمراض وتحسين مؤشرات النمو ضمن أولوياتها، انطلاقًا من أهمية صحة الطفل باعتبارها أحد العناصر الأساسية في بناء الإنسان ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وبحسب نص خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، تستهدف الدولة القضاء على جميع أشكال سوء التغذية بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، بالتزامن مع جهود خفض معدلات المشكلات الصحية المرتبطة بالنمو والتغذية.
وتتضمن الخطة التوسع في خدمات متابعة الأطفال وإجراء تقييمات منتظمة للنمو البدني والحسي والحركي والسلوكي والتغذوي، بما يساعد على اكتشاف أي مشكلات صحية في وقت مبكر والتعامل معها قبل تفاقمها.
وتشير البيانات الواردة في الخطة إلى تقديم خدمات المتابعة لنحو 9.74 مليون طفل، فضلًا عن تنفيذ الفحوصات والخدمات الطبية للأطفال من خلال منظومة الرعاية الصحية.
كما تشمل الإجراءات توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية للأطفال، وتعزيز برامج الوقاية، مع التركيز على الاكتشاف المبكر للأمراض وتحديد عوامل الخطورة والتعامل معها، بما يدعم الحفاظ على صحة الأطفال خلال المراحل الأولى من العمر.
وتربط خطة التنمية بين الارتقاء بصحة الأطفال وتحقيق مستهدفات التنمية، باعتبار أن الاستثمار في صحة الأجيال الجديدة يمثل استثمارًا في رأس المال البشري، ويساعد المجتمع على تحقيق معدلات أفضل من التنمية.
وتعكس هذه الإجراءات توجهًا نحو إعطاء الأولوية للوقاية والمتابعة والكشف المبكر بدلًا من انتظار ظهور المرض والتعامل معه بعد حدوثه، خاصة خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، وهي المرحلة الأكثر أهمية في النمو والتكوين الصحي.