كتبت- هبة حسام
حدد قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 مجموعة من الالتزامات التي تقع على عاتق أصحاب الأعمال والمنشآت لضمان توفير بيئة عمل آمنة وصحية للعاملين، إلى جانب تحديد واجبات العمال في الالتزام بإجراءات السلامة المهنية.
ونصت المادة (216) من القانون على التزام المنشآت وفروعها، مع مراعاة أحكام قانون التأمين الاجتماعي، بإجراء كشف طبي للعامل قبل التحاقه بالعمل للتأكد من سلامته الصحية ومدى لياقته لأداء المهام المكلف بها، وفقًا لطبيعة الوظيفة، كما أوجبت إجراء اختبارات للقدرات البدنية والعقلية والنفسية للتأكد من توافق قدرات العامل مع متطلبات العمل.
وأوضح القانون أن هذه الفحوصات تُجرى وفقًا للقواعد المنظمة للتأمين الصحي، على أن يصدر الوزير المختص، بالاتفاق مع وزير الصحة، قرارًا يحدد معايير اللياقة الصحية والبدنية والنفسية التي تستند إليها هذه الفحوص.
وفي السياق ذاته، ألزمت المادة (217) من القانون أصحاب الأعمال بتدريب العامل على الأساليب الصحيحة لممارسة مهنته، وتعريفه بالمخاطر المرتبطة بطبيعة العمل قبل مباشرته، إلى جانب توفير وسائل الوقاية الشخصية المناسبة، وتدريبه على استخدامها بالشكل السليم.
وأكد القانون أنه لا يجوز تحميل العامل أي أعباء مالية مقابل توفير وسائل الحماية أو خصم أي جزء من أجره نظير الحصول على معدات الوقاية اللازمة.
وفي المقابل، حددت المادة (218) التزامات العامل في مجال السلامة والصحة المهنية، حيث أوجبت عليه استخدام وسائل الوقاية المخصصة له، والمحافظة عليها، والالتزام بالتعليمات والإرشادات الخاصة بحمايته من مخاطر العمل.
كما حظر القانون على العامل القيام بأي تصرف من شأنه تعطيل تنفيذ إجراءات السلامة أو إساءة استخدام وسائل الوقاية أو إتلافها أو تغييرها بما قد يعرضه أو يعرض زملاءه لمخاطر أثناء العمل، وذلك دون الإخلال بأي أحكام قانونية أخرى ذات صلة.