محكمة - أرشيفية
دائماً ما نسمع أن "الحق الذي لا يُطالب به صاحبه لمدة 15 سنة يسقط بالتقادم".. لكن، هل تسري هذه القاعدة على عقد البيع العرفي؟ بصفتي مشترياً، هل يمكن للبائع أن يرفض الاعتراف بتوقيعه بعد مرور 20 سنة بحجة التقادم؟ إليكم الرد الصادم والحاسم من محكمة استئناف دمياط "مؤيداً لمبادئ محكمة النقض العليا" في قضية حديثة مقيدة برقم 198 لسنة 2025 مدنى مستأنف دمياط.
الواقعة:
شخص اشترى قطعة أرض بعقد بيع ابتدائي عام 2006، وعندما أقام دعوى "صحة توقيع" في عام 2025 - أي بعد 19 سنة - دفع البائع بـ سقوط حق المشتري في إقامة الدعوى لمرور أكثر من 15 سنة طبقاً للمادة 374 مدني، ولكن هنا كانت المفاجأة المحكمة رفضت دفع البائع، وأقرت مبدأً قانونياً في غاية الخطورة والأهمية: "التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشتري هو التزام أبدي، لا يسقط أبداً بالتقادم".
لماذا؟ (الخلاصة القانونية):
الالتزام الأبدي: البائع ملتزم قانوناً بموجب المادة 439 مدني بأن يضمن للمشتري وضع يده وهدوء انتفاعه بالمبيع. هذا الالتزام يتجدد يومياً ولا يمكن أن يسقط بالتقادم.
تم تأييد حكم صحة التوقيع لصالح المشتري رغم مرور قرابة عقدين من الزمن، لأن "الحق في الأمان لا يسقط بالتقادم".
عقدك الابتدائي هو أمانك، وقوة القانون تحميك حتى لو طال الزمن، طالما أنك وضعت يدك على المبيع ولم ينازعك فيه أحد طوال هذه المدة.


