مجلس الدولة - أرشيفية
>>لا يجوز للقضاء الإدارى إعادة النظر في شأن تقدير الدرجة المستحقة للطالب
>>ولا حاجة تبعا لذلك فى الاستعانة باهل الخبرة وذوى الاختصاص لإعادة تقدير الدرجة المستحقة
>> الاستثناء هو حالة ثبوت ترك سؤال مقالى او جزء منه بدون تصحيح أو بدون تقدير للدرجة المستحقة عنه
أصدرت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الادارية العليا حكما بجلسة 4مايو 2026 انتهت فيه الى ترجيح الاتجاه الذى مؤداه أن تقدير مدى صحة اجابة الطالب او الدرجة المستحقة له عنها هو من صميم عمل الجهة الإدارية المختصة ومسئوليتها، ولا يجوز للقضاء الإدارى إعادة النظر بالموازنة والترجيح فى شأن تقدير الدرجة المستحقة للطالب، ومن ثم فلا حاجة تبعا لذلك فى الاستعانة باهل الخبرة وذوى الاختصاص لإعادة تقدير الدرجة المستحقة له.
وجاء بأسباب الحكم أن رقابة المشروعية على العملية العلمية والفنية تجد حدها الطبيعى فى التحقق من تمام تقدير الدرجة لكل سؤال من الاسئلة، وسلامة رصد الدرجات، كل ذلك طبقا لأصول الفنية المتعارف عليها، وأن رقابة القضاء الإدارى لذلك تقف عند حد ما هو قائم بالأوراق، ولا تمتد إلى تقدير مدى صحة الأجابة فى حد ذاتها أو مقدار الدرجة المستحقة عن تلك الإجابة، باعتبار أن هذا التقدير الفنى هو من صميم عمل الجامعة واعضاء هيئة التدريس فيها بما يتمتعون به من تأهيل وصلاحيات علمية وفنية رفيعة المستوى ومالهم من قدر علمى ومركز ادبى يجعل تقدير هم الفنى لما تستحقه إجابة الطالب من درجات هو تقدير فنى نهائى.
وبحسب "المحكمة": ومقتضى ما تقدم ولا زمه أنه متى ثبت للمحكمة أن ورقة إجابة الطالب فى الامتحان قد جرى تصحيحها بكامل جزئياتها، وقدر لكل سؤال او جزء منه درجته ، فلا حاجة إلى احالة الدعوى او الطعن إلى خبير لتقدير مدى تناسب الدرجة المقدرة للطالب مع إجابته، بحسبان ذلك من المسائل الفنية التى تستقل بها جهة الإدارة بأجهزتها المتخصصة وتقف رقابة القضاء الإدارى على القرار الصادر بإعلان نتيجة الطالب فى الامتحان عند حد التحقق من تصحيح كامل الاسئلة التى أجاب عنها الطالب، فى الحدود المقررة قانونا، وتقدير الدرجة المستحقة عن كل سؤال او جزء منه، وأن تكون محصلة درجة الطالب فى الامتحان صحيحة فى رصدها وجمعها.
ووفقا لـ"المحكمة": فمن ثم فلا وجه للاستعانة بأهل الخبرة فى هذا الشأن إلا إذا ثبت للمحكمة ان ثمة سؤال أو جزء منه قد ترك كلية بدون تصحيح او بدون تقدير الدرجة المستحقة عنه، وأنه يتعذر على المحكمة تقدير الدرجة المستحقة لهذا السؤال، وذلك ان اسئلة الامتحانات قد تكون بنظام البابل شيت أو الاختيار من متعدد او بنظام معرفة ما إذا كانت العبارة صحيحة او خاطئة دون إيراد أى تسبيب، وتعد جهة الإدارة لهذه الأسئلة نماذج إجابات معتمدة، ففى مثل هذه الحالات يسهل على المحكمة المطابقة بين نماذج الاسئلة وإجاباتها وبين إجابة الطالب، ومن ثم تقدير مدى مشروعية القرار الصادر بإعلان نتيجته ، دون الاستعانة مطلقا بأهل الخبرة فى هذا الشأن.
وتضيف "المحكمة": وتبعا لذلك فإنه ينتفى مناط الاستعانة بأهل الخبرة فى مجال الطعن على القرار الصادر بإعلان نتيجة الطالب فى الامتحان لتقدير مدى تناسب الدرجة المقدرة له مع إجابته، إلا فى حالة ثبوت ترك سؤال مقالى او جزء منه بدون تصحيح او بدون تقدير للدرجة المستحقة عنه، اخذا فى الاعتبار من أن قيام المصحح بوضع بعض علامات الخطأ والصواب على بعض أجزاء الإجابة وعدم وضعها احيانا لا يعنى أن التصحيح قد أغفل.
وتقول "المحكمة": وحيث إنه على ما سلف بيانه فإنه يغدو الاتجاه الذى من مقتضاه أن تقدير مدى صحة إجابة الطالب او الدرجة المستحقة له عنها، من صميم عمل عمل الجهة الإدارية المختصة ومسئوليتها من خلال أجهزتها المتخصصة، ولا يجوز للقضاء الإدارى إعادة النظر بالموازنة والترجيح فى شأن تقدير الدرجة المستحقة للطالب، ومن ثم فلا حاجة تبعا لذلك فى الاستعانة بأهل الخبرة وذوى الاختصاص لإعادة تقدير الدرجة المستحقة له، هو الأولى بالترجيح.





