تضمن مشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومة والذى أحيل إلى مجلس النواب مؤخرا، فلسفة تشريعية تستهدف إعادة تنظيم قوانين الأحوال الشخصية في قانون موحد يواكب التطورات الاجتماعية ويعالج أزمات استمرت لسنوات داخل المحاكم، خاصة ما يتعلق بالطلاق وإثبات الحقوق الزوجية.
وأكد مشروع القانون أن الطلاق لا تترتب عليه آثاره القانونية المتعلقة بالحقوق الزوجية أو الميراث إلا بعد توثيقه رسميًا أمام المأذون أو الموثق المختص، مع إلزام الزوج بتوثيق الطلاق خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ وقوعه، سواء كان رجعيًا أو بائنًا، وإلا تعرض للعقوبات المنصوص عليها بالقانون.
هل تصبح وثيقة التأمين شرطًا أساسيًا لحماية الزوجة بعد الطلاق؟
وتضمن مشروع القانون إلزام الزوج بتقديم وثيقة تأمين لصالح الزوجة تضمن حصولها على مبلغ مالي أو نفقة شهرية حال وقوع الطلاق البائن أو التطليق القضائي، على أن يتم تنظيم تلك الوثيقة بقرار من وزير العدل بالتنسيق مع شركات التأمين. كما نص المشروع على أحقية الزوج في استرداد قيمة الوثيقة إذا لم يكن المتسبب في الطلاق، بينما تستحقها الزوجة أو ورثتها في حالات محددة بينها الوفاة.
كما منح المشروع الزوجة الحق في تضمين عقد الزواج شروطًا خاصة تحقق مصلحتها، مثل حقها في العمل أو عدم زواج الزوج بأخرى أو الانتفاع بمسكن الزوجية حال الطلاق، مع منحها الحق في طلب فسخ العقد إذا أخل الزوج بهذه الشروط.
هل ينجح القانون في وقف الطلاق السريع خلال أول 3 سنوات زواج؟
وشدد مشروع القانون على ضرورة الرجوع إلى القاضي قبل إتمام الطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، بهدف منح فرصة حقيقية للصلح بين الزوجين، سواء من خلال تدخل القاضي أو الاستعانة بأحد رجال الدين، مع إثبات ما تم من محاولات الإصلاح بمحضر رسمي قبل الإذن بالطلاق.
كما تضمن المشروع تنظيمًا جديدًا لأحكام الخطبة واسترداد الشبكة والهدايا، حيث اعتبر الشبكة جزءًا من المهر وفقًا للعرف أو الاتفاق، وحدد ضوابط استرداد الهدايا بحسب المتسبب في فسخ الخطبة، مع عدم استرداد أي هدايا حال انتهاء الخطبة بسبب الوفاة.