رسّخ قانون الإجراءات الجنائية الجديد حزمة من الضمانات الجوهرية لحماية حقوق المتهمين خلال مراحل التحقيق، في مقدمتها إلزام عضو النيابة العامة بإحاطة المتهم عند أول حضور له بكافة حقوقه كتابة، وإثبات أقواله في المحضر، مع التأكيد على حقه في الصمت، وتمكينه من التواصل مع ذويه ومحاميه.
ونص القانون على ضرورة مراعاة توفير المساعدة اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن أثناء إجراءات التحقيق، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز العدالة الإجرائية وضمان تكافؤ الفرص أمام جميع المتهمين.
كما شدد القانون على عدم جواز استجواب المتهم أو مواجهته بغيره من المتهمين أو الشهود إلا في حضور محاميه، وفي حال عدم وجود محام أو عدم حضوره رغم إخطاره، يلتزم المحقق بندب محامٍ من تلقاء نفسه لضمان عدم الإخلال بحق الدفاع.
وأتاح القانون للمحامي الحق في إثبات دفوعه وطلباته وملاحظاته في محضر التحقيق، مع ضمان عدم الفصل بين المتهم ومحاميه أثناء الاستجواب تحت أي ظرف، باعتبار ذلك من الضمانات الأساسية لسلامة الإجراءات.
كما ألزم النص النيابة العامة بتمكين محامي المتهم من الاطلاع على التحقيق قبل الاستجواب بوقت كافٍ، مع إتاحة مرونة لعضو النيابة في بعض الحالات الاستثنائية، دون الإخلال بالحقوق الأساسية للدفاع.