كتب _ هشام عبد الجليل
نظم قانون العمل الجديد ضوابط واضحة لإنهاء علاقة العمل الفردية، بما يحقق التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل، حيث حدد حالات انتهاء العقود سواء كانت محددة أو غير محددة المدة، إلى جانب وضع قواعد صارمة لضمان عدم التعسف في إنهاء الخدمة.
ونص القانون على أن العقد محدد المدة ينتهي بانقضاء مدته، مع منح العامل الحق في إنهائه بعد مرور 5 سنوات إذا تجاوزت مدته ذلك، بشرط الإخطار قبل 3 أشهر، كما ينتهي العقد المرتبط بإنجاز عمل معين فور الانتهاء منه.
وفيما يتعلق بالعقود غير محددة المدة، أجاز القانون لأي من الطرفين إنهاء العقد بشرط الإخطار قبل 3 أشهر، مع التأكيد على ضرورة وجود مبرر مشروع للإنهاء، وعدم جواز التعسف في استخدام هذا الحق.
وأكدت النصوص أنه لا يجوز توجيه الإخطار خلال إجازات العامل، كما تتوقف مدة الإخطار خلال الإجازة المرضية، ويظل العقد قائمًا طوال مدة الإخطار مع استمرار التزامات الطرفين.
وألزم القانون صاحب العمل بسداد تعويض للعامل في حال إنهاء العقد دون إخطار أو قبل انتهاء مدته، بما يعادل أجر فترة الإخطار، كما نص على استحقاق العامل تعويضًا لا يقل عن أجر شهرين عن كل سنة خدمة إذا ثبت أن إنهاء العقد تم دون مبرر مشروع.
واعتبر القانون عددًا من الحالات إنهاءً غير مشروع، منها فصل العامل بسبب نشاطه النقابي أو تقدمه بشكوى ضد صاحب العمل أو التمييز على أساس الجنس أو الدين.
كما حدد حالات يعتبر فيها العامل مستقيلاً، مثل الغياب المتكرر دون مبرر، وأجاز له إنهاء العقد إذا أخل صاحب العمل بالتزاماته الجوهرية أو ارتكب اعتداءً ضده.
وفي إطار الحماية الاجتماعية، حظر القانون فصل العامل بسبب المرض إلا بعد استنفاد إجازاته، وأكد على عدم جواز تحديد سن تقاعد أقل من 60 عامًا، مع منح العامل مكافأة عن سنوات خدمته بعد هذا السن، بما يعكس توجهًا تشريعيًا لحماية استقرار العمال وضمان حقوقهم.