السبت، 04 أبريل 2026 10:08 م

كيف يدعم الاستثمار فى الذهب سوق التأمين المصرى؟.. صناديق المعادن تجيب

كيف يدعم الاستثمار فى الذهب سوق التأمين المصرى؟.. صناديق المعادن تجيب سبائك الذهب - صورة أرشيفية
السبت، 04 أبريل 2026 05:00 م
كتب حسام الشقويرى
يسهم التوسع في الاستثمار في الذهب خلال الفترة الأخيرة في خلق فرص جديدة أمام سوق التأمين المصري، في ظل زيادة الإقبال من الأفراد والشركات على اقتناء المعدن النفيس باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة لحفظ القيمة في أوقات التقلبات الاقتصادية.
 
ويرى خبراء في قطاع التأمين أن ارتفاع حجم المدخرات المستثمرة في الذهب يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة الطلب على التغطيات التأمينية المرتبطة بالممتلكات الثمينة، خاصة وثائق التأمين ضد السرقة والسطو والحريق، فضلاً عن التغطيات الخاصة بنقل وتخزين المعادن الثمينة.
 
كما يدفع نمو تجارة الذهب وتوسع نشاط محال الصاغة وشركات الاستثمار في المعدن الأصفر إلى تنشيط عدد من فروع التأمين، من بينها تأمينات الممتلكات والمسؤوليات، إضافة إلى التأمين على الشحنات أثناء النقل والتخزين، وهو ما يعزز من حجم الأقساط التأمينية في السوق.
 
ويشير متخصصون إلى أن شركات التأمين يمكنها الاستفادة من هذا التوجه من خلال تطوير منتجات تأمينية مبتكرة تلبي احتياجات المستثمرين في الذهب، سواء من الأفراد أو الشركات، بما يشمل وثائق تأمين مخصصة لتغطية مخاطر تقلبات السوق أو فقدان أو تلف السبائك والمشغولات الذهبية.
 
وفي الوقت ذاته، يمثل الاستثمار في الذهب أحد الأدوات التي قد تلجأ إليها شركات التأمين نفسها لتنويع محافظها الاستثمارية، نظراً لما يتمتع به المعدن النفيس من قدرة على الحفاظ على القيمة والتحوط ضد التضخم، الأمر الذي يدعم الاستقرار المالي للشركات ويعزز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه حملة الوثائق.
 
ويؤكد خبراء أن التكامل بين نشاط الاستثمار في الذهب وصناعة التأمين يمكن أن يسهم في دعم نمو القطاع المالي غير المصرفي في مصر، من خلال توسيع قاعدة المنتجات التأمينية وزيادة الوعي بأهمية التأمين كوسيلة لحماية الأصول والاستثمارات.
 
وأصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا تنظيميًا جديدًا يسمح لشركات التأمين في مصر بالاستثمار في الذهب والمعادن النفيسة، في خطوة تستهدف تنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام الشركات وتعزيز العوائد على أموال حملة الوثائق.
 
ويأتي القرار، الذي يحمل رقم 228 لسنة 2025، لأول مرة ليتيح لشركات تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال توجيه جزء من الأموال المرتبطة بالجزء الاستثماري من وثائق التأمين أو عقود تكوين الأموال إلى الاستثمار المباشر في المعادن الثمينة وعلى رأسها الذهب، وذلك وفق ضوابط رقابية صارمة تضمن حماية حقوق العملاء.
 
ووفقًا للهيئة، يشترط تنفيذ هذه الاستثمارات الحصول على موافقة مسبقة منها، إلى جانب الالتزام بالشفافية الكاملة في الإفصاح عن تفاصيل الاستثمار، مع التعامل فقط مع جهات مسجلة لدى الهيئة في عمليات شراء وبيع وتخزين المعادن، فضلاً عن إجراء تقييم دوري لقيمة هذه الاستثمارات من خلال جهات متخصصة.
 
كما ألزم القرار شركات التأمين بالحصول على موافقة صريحة من حملة الوثائق قبل تخصيص أي جزء من أقساط التأمين للاستثمار في المعادن النفيسة، مع تقديم شرح واضح ومكتوب للمزايا والمخاطر المرتبطة بهذا النوع من الاستثمارات.
 
وفي إطار تطوير قواعد الاستثمار بقطاع التأمين، عدلت الهيئة كذلك الحدود القصوى لاستثمار شركات التأمين في صناديق السلع والمعادن أو الأدوات المالية المرتبطة بها، حيث تم رفع النسبة المسموح بها إلى 10% من الأموال المخصصة للاستثمار بدلًا من 5% سابقًا، بما يدعم تنويع المحافظ الاستثمارية للشركات وتعزيز مستويات السيولة لديها.
 
وأكدت الهيئة أن هذه القرارات تأتي ضمن خطة شاملة لتطوير سوق التأمين المصري وتعزيز دوره في دعم قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، مع تحقيق التوازن بين تعظيم العوائد الاستثمارية والحفاظ على حقوق حملة الوثائق والمستفيدين.

الأكثر قراءة



print