حسم قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 الجدل حول عمل الموظف الحكومي تحت الإشراف المباشر لأحد أقاربه من الدرجة الأولى، إذ حظر صراحة هذا الوضع داخل الوحدة الواحدة، منعًا لشبهة المحاباة أو التمييز، وضمانًا لتكافؤ الفرص بين العاملين.
ويأتي هذا الحظر في إطار سعي القانون لترسيخ مبادئ الحياد والنزاهة داخل الجهاز الإداري للدولة، والحفاظ على الانضباط الوظيفي، بما يحقق العدالة بين الموظفين ويعزز الثقة في منظومة العمل الحكومي.
وفي سياق متصل، نظم قانون الخدمة المدنية آليات تدريب وتأهيل العاملين بالجهاز الإداري، حيث نصت المادة (7) على التزام كل وحدة بتدريب وإعداد موظفيها بما يسهم في تنمية ثقافة الخدمة المدنية ودورها المجتمعي وتحقيق أهدافها الوظيفية. كما أجاز القانون لكل وحدة إنشاء مركز لتنمية الموارد البشرية بعد موافقة الجهاز المختص، على أن يتولى تدريب وتأهيل العاملين بها أو بالجهات التابعة لها.
وأتاح القانون أيضًا إمكانية إسناد مهام التدريب والتأهيل إلى مراكز أو هيئات تدريب معتمدة، يصدر باعتمادها قرار من رئيس الجهاز، بما يضمن رفع كفاءة العنصر البشري داخل مؤسسات الدولة.
كما نصت المادة (8) من القانون على جواز قيام الوحدة بتدريب الشباب على الأنشطة والأعمال التخصصية، بناءً على طلبهم، دون أن يترتب على ذلك التزام بتعيينهم، وذلك وفقًا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.