كتب ـ هشام عبد الجليل
تولي الدولة اهتمامًا بالغًا بقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية للتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل، وهو ما تجلى في توجيهات القيادة السياسية المباشرة، وحزمة متكاملة من التشريعات والمبادرات التي تهدف إلى تشجيع ريادة الأعمال ودعم استمرارية ونجاح هذه المشروعات.
وفي إطار هذا الاهتمام، خصصت الحكومة في موازنة العام المالي الحالي 6 مليارات جنيه لدعم قطاعي المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بما يعكس حرص الدولة على تعزيز التنمية المستدامة وتنشيط الاقتصاد المحلي، ومن هذا المبلغ، تم تخصيص 3 مليارات جنيه لتقديم حوافز نقدية مباشرة لهذه المشروعات، بهدف دعم قدرتها على التوسع وزيادة عدد العاملين بها، بما يسهم في خفض معدلات البطالة وزيادة مساهمة هذه المشروعات في الناتج المحلي الإجمالي.
ويأتي ذلك في ضوء القانون رقم 152 لسنة 2020، الذي يهدف إلى تيسير إقامة المشروعات الجديدة للشباب والمواطنين، وتوفير الدعم الفني والتمويلي اللازم لهم، خاصة في القطاع غير الرسمي، بحيث يتمكن أصحاب هذه المشروعات من دخول القطاع الرسمي والتمتع بكافة الخدمات التمويلية والتسويقية والتدريبية المتاحة.
ويؤكد هذا التوجه على حرص الدولة على خلق مناخ استثماري وتشريعي محفز، يحفز طاقات الشباب المصري نحو العمل الحر وريادة الأعمال، من خلال التنسيق بين أكثر من 25 جهة حكومية ومؤسسة معنية بهذا القطاع، تحت رئاسة رئيس مجلس الوزراء ورئاسة مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وقد أحدثت اللائحة التنفيذية طفرة نوعية في تقديم الخدمات الحكومية المبسطة لهذه المشروعات، حيث تقدم وزارة المالية لوائح ضريبية مبسطة، تشمل إعفاءات جزئية على الدمغة ورسوم التوثيق والشهر لعقود تأسيس الشركات والتسهيلات الائتمانية، وخفض الرسوم الجمركية على الآلات والمعدات المستوردة إلى 2% فقط، وهو ما يعكس جدية الدولة في دعم هذه المشروعات وتسهيل إجراءاتها.