الخميس، 09 فبراير 2023 04:07 ص

بعد تصريحاته المثيرة عن فساد حكومى يبلغ 600 مليار جنيه.. ننشر نص بيان لجنة تقصى الحقائق الرئاسية.. تضليل وتضخيم وإغفال للحقائق وفقدان للمصداقية.. والرئيس يحيل التقرير لمجلس النواب

تقرير الرئاسة: جنينة ضلل الرأى العام

تقرير الرئاسة: جنينة ضلل الرأى العام هشام جنينة "يكذب"
الثلاثاء، 12 يناير 2016 03:18 م
كتب برلمانى
المستشار هشام جنينة، واحد من أكثر الأسماء حضورًا على الساحة الإعلامية خلال الفترة الماضية، ولا يعود الأمر فقط إلى توليه رئاسة الجهاز الرقابى الأكبر والأهم فى مصر، الجهاز المركزى للمحاسبات، ولكن شهدت الفترة الأخيرة تصريحات ساخنة وبالغة الخطورة فيما يخص حجم الفساد فى الجهاز الإدارى والتنفيذى المصرى.

هشام جنينة (9)

فى تصريحات صحفية صادمة للمستشار هشام جنينة، قال فى أكثر من مناسبة وعبر أكثر من وسيلة إعلامية، إن حجم الفساد فى الجهاز الإدارى والتنفيذى والمؤسسات الحكومية قد وصل إلى 600 مليار جنيه، وهو رقم ضخم بالشكل الكافى لإثارة شهية وسائل الإعلام والمؤيدين قبل المعارضين، والدولة قبل مناوئيها، ما دفع الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى اتخاذ قرار بتشكيل لجنة لدراسة هذه التصريحات والتثبت منها ومن حجم المعلومات والأرقام والمخالفات التى تحدث عنها "جنينة"، تضم عددًا من المسؤولين فى وزارات العدل والتخطيط والمالية والداخلية، ويرأسها رئيس هيئة الرقابة الإدارية، ويمثل الجهاز فيها السيد نائب رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، وقد انتهت اللجنة من عملها وأصدرت بيانًا صحفيًّا يوضح التفاصيل، ويفتح النار على رئيس "المركزى للمحاسبات".

هشام جنينة (10)

نص بيان اللجنة المشكلة من الرئيس.. وشرحها لقصور "جنينة"


بيان للرأى العام بشأن ما كشفه تقرير اللجنة المشكّلة لتقصى الحقائق حول ما أثير إعلاميًّا عن ارتفاع تكلفة الفساد فى مصر إلى 600 مليار جنيه عام 2015.

هشام جنينة (8)

فى الوقت الذى تجتمع فيه كل الجهود صوب بناء دولة ديمقراطية قوية تؤمن بالحوكمة والإدارة الرشيدة واقتلاع جذور الفساد بكل صوره وأشكاله، وتنفيذًا لتكليف السيد رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة تقصى حقائق تضم عددًا من المسؤولين بوزارات العدل والتخطيط والمالية والداخلية، وبرئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية وعضوية السيد نائب رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات.

وذلك للوقوف على حقيقة ما نشرته وسائل الإعلام فى 24/12/2015 من تصريحات منسوبة للسيد رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، عن اكتشافه وقائع فساد خلال عام 2015 تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه.

وفى هذا الإطار، فقد تم تحقيق الاتصال بالسيد رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات بتاريخ 27 ديسمبر 2015 للاستفسار عن حقيقة التصريح، إذ أفاد بأنه قد أعد دراسة بواسطة لجنة فنية شكلها سيادته من بعض العاملين فى الجهاز، انتهت إلى صحة ذلك الرقم، وأنه يتضمن الفترة من عام 2012 حتى عام 2015، وقام بإرسال نسخة من هذه الدراسة إلى اللجنة معنونة بـ "دراسة عن تحليل تكاليف الفساد بالتطبيق على بعض القطاعات فى مصر"، وذلك دون الإشارة للمدى الزمنى للدراسة.

هشام جنينة (3)

وفى ضوء هذه المدخلات، وبالاستعانة بعدد من الأساتذة والخبراء فى علوم المحاسبة والاقتصاد والإحصاء، والذين انضم إليهم عدد من السادة الأعضاء من داخل الجهاز المركزى للمحاسبات، فقد مارست اللجنة عملها على مدار 14 يومًا، وانتهت من تقريرها الذى بات ملكًا للرأى العام، الذى يطلب استجلاء الحقيقة وإزالة أى لبس أو غموض شاب تلك التصريحات.

ويمكن إجمال تقرير اللجنة فى خمسة بنود أساسية، تصف وتحلل ما اعترى تلك التصريحات وما شاب هذه الدراسة من قصور، وهى على النحو التالى:

أولاً: التضليل والتضخيم


حجم وقيمة ما سُمِّى بالفساد، وذلك بتكوين وتجميع بعض الأرقام أكثر من مرة، وتحت مسميات عدّة فى أكثر من موضع، وامتدادًا لأسلوب التضليل والتضخيم، تم احتساب مبلغ 174 مليار جنيه، تمثل تعديات بمدينة السادات، كأموال مهدرة على الدولة، على الرغم من إثبات إزالة أجهزة الدولة لتلك التعديات بالكامل عام 2015.

هشام جنينة (7)

ثانياً: فقدان المصداقية


حينما يتم ترتيب وتجميع مفتعل لوقائع حدثت منذ عشرات السنوات، وإثبات استمرارها دون تصويب كذريعة لإدراجها المغرض ضمن عام 2015، وكمثال صارح على ذلك تضمين واقعة التعدى على أراضى الأوقاف منذ عشرينيات القرن الماضى، ومخالفات مبانٍ بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة منذ عام 1979.

فضلاً عن عدم تعرض الدراسة غير المدققة لأية وقائع تخص الفترة الزمنية للعام الحالى، خاصة وأنه قد تبين عدم الانتهاء حتى تاريخه من إعداد التقارير السنوية المجمعة عن العام المالى 2013/2014، وكذا عام 2014/2015.

هشام جنينة (11)

ثالثاً: الإغفال المتعمد


فى ما تم اتخاذه من قرارات حيال ملاحظات سبق إثباتها فى تقارير الأعوام الماضية، وتم الرد عليها وإحالة بعضها لجهات التحقيق عند المقتضى، سواء النيابة العامة أو النيابة الإدارية، وتم اتخاذ إجراءات حاسمة إما بالحفظ أو الإحالة للمحاكمات، وصدرت أحكام فى بعضها بالبراءة أو الإدانة، والأمثلة أيضًا عديدة.

هشام جنينة (6)

رابعا: إساءة توظيف الأرقام والسياسات بما يظهر الإيجابيات بشكل سلبى ومنها:


1- اعتبار تأخر سداد مديونيات الشركاء الأجانب بقطاع البترول وجدولتها فسادًا يتمثل فى قيمة فواتير الجدولة، نظرًا لغياب أو تغييب الحس الاقتصادى لأوضاع البلاد الاقتصادية، وما تعرضت له هذه الشركات من خسائر نتيجة الأحداث السياسية ودعاوى التحكيم.

2- إدراج مبلغ 134.64 مليار جنيه لعدم التزام هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، منذ إنشائها عام 1979، بتخصيص مساحة 5 كيلو مترات حول كل مدينة كأراضٍ للبناء، ما عطل الاستفادة بقيمة تلك المساحات، دون مراعاة أن تلك التقارير غير الدقيقة والتصريحات غير المسؤولة يمكن أن تستخدمها المنظمات الدولية فى ترتيب وتصنيف الدول، والتى تعد أهم مدخلات تتخذ على أساسها مؤسسات التمويل الدولية قراراتها.

هشام جنينة (5)

خامسًا: إساءة استخدام كلمة الفساد


هناك تعميم وخلط بين الوقائع والإجراءات، وبين ما تم حسمه وما لم يتم حسمه، وبين ما هو عام وما هو خاص، الأمر الذى يصور كل الجهود والمبادرات التى تبذلها الدولة على أنه لا طائل من ورائها.

هشام جنينة (4)

وهنا يثور التساؤل حول أهداف وجدوى إطلاق هذا التصريح، علمًا بأن الدراسة معدّة بالاشتراك مع جهات أجنبية، ما قد يضر بالمناخ السياسى والاقتصادى للدولة، فى الوقت الذى تسعى فيه بكل السبل لجذب الاستثمارات لتوفير فرص عمل وحياة كريمة لمواطنيها.

هشام جنينة (1)

هذا وقد تلقت اللجنة فى أثناء عملها العديد من المراسلات والشكاوى من داخل الجهاز المركزى للمحاسبات، حول سياسات ومقترحات تتعلق بغياب العدالة وعدم الشفافية، وفى هذا الصدد فإن اللجنة تبدى خالص التقدير والاحترام لكامل قيادات وأعضاء الجهاز المركزى للمحاسبات، وخاصة من أبدوا تعاونًا فى أثناء عمل اللجنة، وتؤكد على وطنيتهم ودورهم الرئيسى فى ضبط وتصويب الأداء المالى لكل قطاعات الدولة والذى يمارسونه بكل كفاءة واقتدار.

هشام جنينة (2)

وترتيبًا على ما سبق، وبعرض التقرير التفصيلى على السيد رئيس الجمهورية، وافق سيادته على الآتى:


1- إرسال تقرير اللجنة إلى السيد رئيس مجلس النواب.
2- تكليف اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء، والتى تضم كل الجهات المعنية، بمراجعة البنود التى شملتها الدراسة محل الفحص تفصيلاً، والتأكد من اتخاذ الإجراءات القانونية فى كل واقعة.
ويبقى القول
الكلمة مسؤولية.. والمحاسبة واجبة.. والمعرفة من حق الشعب.

هشام جنينة يكذب (1)

هشام جنينة يكذب (2)

هشام جنينة يكذب (3)

هشام جنينة يكذب (4)

هشام جنينة يكذب (5)

هشام جنينة يكذب (6)

print