الأربعاء، 25 مايو 2022 02:39 ص

حجر فى المياه الراكدة.. المصدرون: المتأخرات تصل لـ10 مليارات جنيه بـ3 سنوات.. "معيط": تحويل مبلغ ضخم للصندوق لبدء الصرف.. ويؤكد: ندرس نظاما جديدا للدعم

الحكومة تضع آخر فصل فى أزمة المساندة التصديرية

الحكومة تضع آخر فصل فى أزمة المساندة التصديرية الحكومة تضع آخر فصل فى أزمة المساندة التصديرية
الجمعة، 16 نوفمبر 2018 08:00 م
كتب: منى ضياء - إسلام سعيد

فيما يمثل إلقاء حجر بالمياه الراكدة، أعلن الدكتور محمد معيط وزير المالية عن بدء تحويل مبلغ "ضخم" لصندوق دعم الصادرات على أن يعاون المصدرون صرف جزء من مستحقاتهم خلال أسبوع، وذلك بعد توقف عن صرف المساندة التصديرية لحوالى 3 أعوام كاملة تراكمت فيها مستحقات المصدرين حتى بلغت نحو 10 مليارات جنيه.

 

 

وتخصص الموازنة العامة للدولة مبلغا لدعم الصادرات، بهدف مساندة عدد من القطاعات التصديرية على المنافسة بالأسواق الخارجية زيادة صادراتهم، ولكن اعتبارا من عام 2016 لم يتم صرف هذه المساندة لوجود عجز كبير بالموازنة العامة، ورصدت موازنة السنة المالية الحالية 2018/2019 مبلغ 4 مليارات جنيه لدعم المصدرين.

 

ولاقى تصريح وزير المالية ترحيبا من المصدرين والمصنعين، معتبرين إياه تحريكا لمياه راكدة، ولكن يجب أن يتبع ذلك خطوات تضمن استدامة دعم الصادرات حتى تعاود نموها وتدعم قدرتها على المنافسة بالأسواق الخارجية.

 

وقال الدكتور وليد جمال الدين رئيس المجلس التصديرى لمواد البناء، إن إعلان وزير المالية صرف الاعتمادات المرصودة بالموازنة العامة والمقدرة بحوالى 4 مليار جنيه خلال السنة المالية الحالية، أمر جيد ولكنه لا يوازى سوى ثلث احتياجات الصادرات المصرية سنويا.

 

 

وأوضح جمال الدين فى اتصال هاتفى لـ"برلمانى"، أن متأخرات المساندة التصديرية لدى الحكومة بلغت حوالى 10 مليارات جنيه خلال فترة التوقف التى بدأت منذ عام 2016، ولكن فى الحقيقة أن احتياج القطاع الصناعى يصل إلى 12 مليار جنيه سنويا لدعم الصادرات، وبالتالى لن يكفى ما ستصرفه الحكومة.

 

وأكد رئيس المجلس التصديرى لمواد البناء، أن الحديث عن منظومة جديدة للمساندة التصديرية أصبح أمرا ملحا، ويتوافق مع مطالب المجلس السابقة لوزير التجارة والصناعة، مقترحا تشكيل لجنة مشتركة من وزارتى المالية والتجارة والصناعة والمجالس التصديرية لدراسة نظام جديد يتم تطبيقه على أن يتم منح فترة سماح لبدء تطبيق نظام الجديد لمدة عام حتى 2020، وفى الوقت نفسه يتم سداد كافة المتأخرات البالغ قيمتها 10 مليارات جنيه، ومن الممكن ألا تكون المساندة التصديرية الجديد مالية مثل النظام الحالى، فيمكن أن تكون عينية كخفض الضرائب أو أى نوع من تخفيف الأعباء على القطاع الصناعى.

 

ووصف محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، تصريحات وزير المالية بـ"الخبر الجيد جدا"، ومبشر بالخير، خاصة وأن الصرف متوقف من عام 2016، وبلغت متأخرات قطاع الصناعات الهندسية فقط أكثر من 750 مليون جنيه، مؤكدا أن عودة الصرف سيسبب رواجا بالمصانع ويرفع من قدرتها التنافسية بالخارج.

 

وأشار المهندس إلى أن هناك أسواق تخرج منها المنتجات المصرية ولا تقدر على العودة للمنافسة بسبب الأعباء التى تتحملها الصناعة ومنها تأخر صرف المساندة التصديرية، وهو ما يجب تلافيه فى الفترة المقبلة لتحسين موقف الصادرات المصرية.

 

ورحب أشرف الجزايرلى رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات بإعلان وزير المالية عودة صرف المساندة التصديرية، قائلا: "هذا خبر إيجابى جدا.. كنا متعشمين خيرا فى رئيس الوزراء والحكومة ومساندتهم للمصدرين".

 

وأكد الجزايرلى أن النظام السابق لدعم الصدرات كان ناجحا وحقق الهدف منه بزيادة نمو الصادرات المصرية، ولكن توقف الصرف أدى لمشاكل تعرضت لها الشركات المصدرة، مطالبا بانتظام الصرف فى الفترة المقبلة وسداد المتأخرات حتى تتمكن المصانع من بيع منتجاتها بأسعار منافسة بالسوق العالمية.

 

ومن جانبه قال شريف الجبلى رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، أن ما حدث خطوة إيجابية للغاية وانت منتظرة منذ فترة طويلة، وأنها حركت المياه الراكدة، وستشجع المصدرين على استئناف الإنتاج التصدير والبيع بأسعار منافسة فى السوق الخارجية.

 

وقالت شيرين حسنى، المدير التنفيذى للمجلس التصديرى للملابس، إن هناك أكثر من 200 شركة لها متأخرات لدى صندوق الصادرات ومنذ أكثر من عامين لم نصرف مبالغ المساندة.

 

وأكدت شيرين حسنى، أن مساندة الصادرات ترفع أعباء كبيرة عن المصدر فى ظل ارتفاع تكاليف الشحن، لافتة إلى أن دعم التصدير يجعل المنتجات المصرية منافس قوى فى الخارج وتتيح عوائد دولارية أكبر.

 

وذكرت المدير التنفيذى للمجلس التصديرى للملابس الجاهزة، أن 120 شركة جديدة دخلت للتصدير فى قطاع الملابس الجاهزة عام 2017، مشيرة إلى أن عدد الشركات المصدرة فى 2016 كان حوالى 250 شركة وخلال 2017 ارتفعت لـ 370 شركة وهو ما يتطلب المزيد من المساندة لأنه هذا يدفع فى اتجاه زيادة الصادرات.

 


print