الجمعة، 30 سبتمبر 2022 08:26 م

ديكتاتور أنقرة يعيد إنتاج التجربة الإخوانية بالانقلاب على الدستور وتعديله.. "خارجية النواب": أردوغان يسعى لوأد الحرية والديمقراطية "وكفاية عليه نفسه".. و"حقوق الإنسان": يحاول امتلاك الشعب

سيناريو الإخوان يهدد مستقبل تركيا

سيناريو الإخوان يهدد مستقبل تركيا سيناريو الإخوان يهدد مستقبل تركيا
الإثنين، 03 أبريل 2017 11:02 م
كتب تامر إسماعيل
54 مليون تركى مدعوون فى 16 إبريل الجارى إلى الإدلاء بأصواتهم فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية التى وافق عليها البرلمان فى يناير الماضى، والتى تمنح الرئيس التركى رجب طيب أردوجان صلاحيات ديكتاتورية واسعة وصفها كل المحللون الدوليين بالانقلاب على كل قواعد الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.
أردوغان

تعرف على أخطر تعديلات الدستور التركى


تشهد الدولة التركية فى 16 أبريل الجارى، الاستفتاء على أخطر تعديل دستورى تشهده البلاد فى تاريخها الحديث، وهى التى أقرها البرلمان التركى بأغلبيته المؤيدة لحكم الرئيس رجب طيب أردوجان فى يناير الماضى.
وتعطى تلك التعديلات الدستورية التى ستمرر إذا وافق 51% من المصوتين، صلاحيات ديكتاتورية مطلقة لأردوجان، ومن أخطر تلك التعديلات:
1. إلغاء منصب رئيس الوزراء وإلغاء العمل بالنظام الوزارى.
2. يصبح رئيس الجمهورية رئيسا للسلطة التنفيذية ويكون من حقه إصدار الفرامانات.
3. يحق لرئيس الجمهورية الاحتفاظ بحق الانتماء لحزب سياسى معين.
4. يصبح رئيس البلاد رئيسا فوق المجلس الأعلى للقضاة والمدعين.
5. يفقد البرلمان حقه الراهن فى استجواب رئيس الدولة.
6. تعقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية بصورة متزامنة كل 5 سنوات.

محمد العرابى: لا نحتاج للتعقيب "كفاية عليه نفسه"


وتعليقا على تلك التعديلات التى وصفها رئيس البرلمان الألمانى بالديكتاتورية ودعا لرفضها، قال السفير محمد العرابى، وزير الخارجية الأسبق، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إن مصر ليست فى حاجة إلى التعقيب أو التعليق على الأوضاع فى تركيا، والإنقلاب الذى يقوده رئيسها رجب طيب أردوغان على كل الأعراف والقيم السياسية والديمقراطية، وإن أردوغان يسير فى اتجاه أذية نفسه وشعبه ولا يحتاج لمن يبرز أخطاءه، متابعا: "كفاية عليه نفسه".
محمد العرابى

وأوضح العرابى، فى تصريحات لـ"برلمانى"، أن أردوغان يراهن داخليا على نجاحه الاقتصادى، وحربه ضد الأكراد، ويراهن خارجيا على الدعم الأورويى السابق له، مما سيجعل أوروبا غير قادرة على الدعاية ضده فى ذلك الاستفتاء، متوقعا أن تحصل التعديلات على النسبة المطلوبة لإقراراها، مضيفا أن مصر لها موقف واضح مستمر وقواعد عمل فى سياساتها الخارجية لاتخالفها، ومن أهم تلك القواعد عدم التناطح مع أحد، خاصة لو كانت أخطاء هذا الشخص أو تلك الدولة كفيلة بكشف ألاعيبها، وهو مايتوفر مع أردوغان وتركيا، التى هاجمت ثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو، واعتبرتها انقلابا على الديمقراطية، فى حين أن أردوجان الآن ضرب بكل الأعراف عرض الحائط، ويحصد صلاحيات ديكتاتورية لا مثيل لها، فى نفس الوقت الذى تأوى فيه دولته الإرهابيين الإخوان الهاربين.

داليا يوسف: أردوغان يقلد الجماعة الإرهابية فى وأد الحرية


فيما قالت داليا يوسف عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يعيد نفس تجربة النظام الإخوانى فى مصر فى 2012، ويسعى لوأد الديمقراطية والحرية من خلال تلك التعديلات.
داليا يوسف

وأوضحت داليا يوسف، فى تصريحات لـ"برلمانى"، أنها تعتقد أن الشعب التركى لن يسمح بتمرير تلك التعديلات، ولن يكون خاضعا لرغبات أردوغان السلطوية، حتى لو كان له مؤيدون يسعون لتمرير تلك التعديلات.

وعن احتمالية إعلان البرلمان المصرى موقفه من تلك التعديلات قالت النائبة، إن السياسية الخارجية للدولة المصرية تعتمد عددا من القواعد الأخلاقية على مدار تاريخها، من بينها عدم التدخل رسميا فى شئون الدول، مما يمنع إعلان البرلمان موقفه من تلك التعديلات، مؤكدة أن مصر تحتفظ لنفسها دائما بمساحة ترفع تستند على احترام إرادة الشعوب وعدم التدخل فى الشأن الداخلى للدول، حتى لو كان ذلك يحقق مصلحة قصيرة لمصر، إلا أن الإصرار على احترام تلك المبادىء يجعل مصر كبيرة دائما، مشددة على أنها تحترم وتقدر هذه المبادىء الدبلوماسية المصرية.

"حقوق إنسان البرلمان": أردوغان لا يعرف الديمقراطية ويسعى لامتلاك الشعب


ومن جانبه قال النائب عاطف مخاليف، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يتحرك خارج حدود الديمقراطية وحقوق الإنسان وكل الأعراف الدولية ويسعى لامتلاك الشعب والدولة التركية.
عاطف مخاليف

وأوضح مخاليف، فى تصريحات لـ"برلمانى" أن مايقوم به أردوغان يمثل تحديا لإرادة الشعب الذى انتخبه وفق صلاحيات دستورية محددة، رافضا أى تعديلات تمنح الرؤساء صلاحيات أوسع مما جاءاو على أساسها.

وأكد عضو لجنة حقوق الإنسان، أن الرئيس التركى لا يعرف معنى كلمة حقوق الإنسان وإنما يسعى تخطى بأحلامه وتطلعاته سقف الحقوق فى طريق البحث عن السلطة والبقاء على كرسى الحكم، مشددا على أن ذلك موقفه ورأيه الشخصى كنائب فى البرلمان، وليس رأى رسمى للبرلمان الذى يسير وفق ركب الدبلوماسية المصرية التى تحترم إرادات الشعوب ولاتتدخل بتصريحات رسمية فيما يدور داخل الدول.
مجلس النواب


print