رسالة شرم الشيخ - نور على - محمود سعد الدين - سماح عبد الحميد - محمود حسين - تامر إسماعيل - تصوير حازم عبد الصمد
فى بداية كلمته أمام الجلسة المشتركة بين البرلمانين العربى والأفريقى، رحب الدكتور على عبد العال بالمشاركين فى الجلسة المشتركة قائلا: "إذا كنا بالأمس قد احتفلنا سويًا بذكرى مضى 150 عامًا، على الحياةِ النيابيةِ المصرية، فإننا اليومَ نجتمعُ فى لقاءٍ مشترك، يضمُّ أعضاءَ برلمانِ عُمومِ أفريقيا، وأعضاءِ الاتحادِ البرلمانىِّ العربى، للتباحثِ حولَ كلِّ ما يهمُّ أمتَنا العربيةَ وقارتَنا الأفريقية".
على عبد العال: مصر ساعدت 30 دولة أفريقية من نيل استقلالها
وأضاف "عبد العال": لقد شهدت العلاقات المصرية- الأفريقية، فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر، نقطة تحول مهمة، إذ قامت مصر بدعم حركات التحرر الوطنى الأفريقى، الساعية إلى نيل الاستقلال فى مواجهة الاستعمار، الذى فرض هيمنته على بلدان أفريقيا وخيراتها، مؤكدًا أن الجهود المشتركة بين مصر، وحركات التحرر الأفريقية، مكنت 30 دولة أفريقية من نيل استقلالها وتحرير إرادتها حتى عام 1963، فكانت بذلك نواة لمنظمة الوحدة الأفريقية، والتى اتخذت من "أديس أبابا" مقرًا لها، ثم كان الاتحاد الأفريقى، الذى يضم فى عضويته فى الوقت الحالى، 54 دولة أفريقية.
وأوضح عبد العال أنه منذ هذا الوقت، أصبحت أفريقيا رقمًا مهمًا فى المعادلة الدولية، وبدأت دول القارة فى تنمية مواردها، والسعى إلى التواصل مع الدوائر المحيطة بها، كما حفلت علاقتها بمصر بأولوية هامة ومتميزة، تقوم على التعاون والتنسيق المشترك فى جميع المجالات، مشددًا على أن مصر عادت وبكل قوة وعزم، إلى شقيقاتها فى أفريقيا، من أجل إقامة تعاون وثيق وبناء فى إطار من احترام المصالح المشتركة.
على عبد العال: مصر تسعى إلى تعميق هذه الأواصر مع الدول الأفريقية
وأضاف عبد العال فى كلمته، أن مصر تسعى إلى تعميق هذه الأواصر أكثر وأكثر، فى إطار من تحقيق المصالح والمنافع المشتركة والمتبادلة، وهذا ما نص عليه دستورنا، الذى أكد على عمق العلاقات العربية والأفريقية لمصر، وهو توجيه من الشعب واضع الدستور لجميع السلطات فى البلاد، على تحقيق تلك الالتزامات الدستورية، لافتا إلى أن مجلس النواب المصرى شارك فى جلسات البرلمان الأفريقى التى عقدت فى "جوهانسبرج" بجنوب أفريقيا، حيث أعلن عن عودة مصر إلى البرلمان الأفريقى، بعد انقطاع دام لثلاث سنوات سابقة، وقد تحدثت يومها أمام البرلمان الأفريقى، وأكدت على ضرورة بناء شراكة إستراتيجية مستديمة مع دول القارة السمراء، حكوميًا وبرلمانيًا، ذلك أن التحديات المشتركة بيننا تكاد تكون واحدة.
رئيس البرلمان المصرى: حان الوقت لتعاون عربى- أفريقى
وكشف رئيس مجلس النواب، عن أبرز التحديات التى تواجه مصر وأفريقيا قائلا: "هذه التحديات مواجهة التطرف والإرهاب، الذى يستهدف تقويض مؤسسات الدولة، وبث الفتن، والاعتداء على حقوق الإنسان، ومن هذه التحديات أيضًا التحديات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية الشاملة لبلداننا العربية والأفريقية، وقد حان الوقت لتعاون عربى- أفريقى يدفع بلداننا إلى مزيد من النمو والتقدم.
وحول الاتحاد البرلمانى العربى، أوضح عبد العال، أن دوره يتعاظم فى المرحلة المقبلة على التواصل الدائم مع البرلمان الأفريقى، حيث كان اللقاء الأول الذى عقد بينهما فى مارس عام ألف وتسعمائة وأربعة وثمانين، نقطة انطلاق مهمة، لتعزيز التعاون العربى- الأفريقى، فى سائر الميادين، وإقرار دورية الاجتماعات بينهما.
وتابع رئيس مجلس النواب، قائلا: "إن اجتماعنا اليوم، فى هذه البقعة الغالية من أرض مصر الطاهرة، إنما هو تعبير عن العلاقة الأخوية والبرلمانية التى تربط بيننا، فلنجعل من هذا اليوم نقطة انطلاق نحو مزيد من أسس التعاون، بما يفضى إلى دعم المؤسسات الديمقراطية، ودورها الرقابى والتشريعى، وتعزيز حقوق الإنسان، والحكم الرشيد، ومصالح الشعوب العربية والأفريقية، مؤكدا أن الجميع يدرك أن البلدان العربية والأفريقية ليست بمعزل عن التطورات الراهنة التى يعيشها العالم".
5 توصيات تدعم العمل المشترك بين العرب وأفريقيا
وفى ختام كلمته أكد الدكتور على عبد العال على الكثير من الأمور المشتركة بين العرب وأفريقيا لدم التواصل ومنها:
أولا: ضرورة توثيق العلاقات والتعاون المشترك بين الاتحاد البرلمانى العربى، وبرلمان عموم أفريقيا، بما يخدم المصالح المشتركة لشعوبنا العربية والأفريقية.
ثانيًا: دعوة البلدان المتقدمة إلى النظر إلى مشكلات القارة الأفريقية الاقتصادية والاجتماعية والصحية، بما يساعد على إنهاء هذه الأزمات المزمنة والتوقف عن محاولات الاستغلال، وممارسة الضغوط على اقتصاديات الدول الأفريقية النامية، والتى تم سلب مواردها وخيراتها على مدى عقود من الزمن، عانت فيها أفريقيا من الاستعمار وقوى الاستغلال بأشكالها وصورها كافة.
ثالثًا: دعوة الاتحاد البرلمانى العربى والبرلمان الأفريقى، إلى لعب دور محورى فى حل المشكلات الإقليمية فى أفريقيا بما يحقق الأمن والسلام والاستقرار، فى هذه المنطقة المهمة من العالم، والبدء فى تشكيل آلية لبحث وحل هذه المشكلات.
رابعًا: رفض التدخل الخارجى فى الشؤون العربية والأفريقية، بما يصون سيادة الدول وقراراتها المستقلة، فى إطار المواثيق الدولية، والعهود المدنية لحقوق الإنسان.
خامسًا: دعوة الحكومات العربية والأفريقية إلى مزيد من التنسيق والتعاون لمواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب، وتجفيف منابعهما، بما يخدم حماية المجتمعات من المخاطر المحدقة بها، وفى نهاية كلمتى لا يسعنى إلا أن أتوجه بالشكر لكم جميعًا، ونحن على ثقة بأن المرحلة المقبلة سوف تشهد مزيدًا من التعاون والتنسيق المشترك، بما يخدم بلداننا العربية وقارتنا الأفريقية.