الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 04:59 م

وزير التموين: تدخلنا لضبط أسعار الخبز الحر بضخ 200 ألف طن قمح للقطاع الخاص

وزير التموين: تدخلنا لضبط أسعار الخبز الحر بضخ 200 ألف طن قمح للقطاع الخاص مجلس الشيوخ
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 02:08 م
كتبت هند عادل
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن تدخل الدولة لحماية الأسعار وضبط الأسواق لا يقتصر على تكثيف الحملات الرقابية وتحرير المخالفات، وإنما يبدأ بالتدخل المباشر لضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، مشيرًا إلى أن الوزارة تدخلت لضبط أسعار الخبز غير المدعم، المعروف باسم «العيش الفرنجي»، من خلال توفير 200 ألف طن من القمح للقطاع الخاص عبر البورصة السلعية، مع امتلاك القدرة على مضاعفة هذه الكمية.
وأوضح وزير التموين، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد، أن الاحتياطي الاستراتيجي من القمح التمويني يتيح للدولة الوفاء باحتياجات إنتاج الخبز المدعم، الذي يتجاوز 260 مليون رغيف يوميًا، مؤكدًا عدم وجود تحديات في توفير الكميات اللازمة لهذا الغرض، والتي تبلغ نحو 750 ألف طن من القمح شهريًا.
وقال شريف فاروق: «قبل الرقابة هي التدخل لحماية الأسعار، لو حضراتكم تتذكروا، في أقل من شهر بدأت زيادة أسعار العيش غير المدعم اللي بيطلق عليه العيش الفرنجي، وكان السبب زيادة أسعار توريد القمح".
وأضاف: «ودي نقطة، إحنا الاحتياط الاستراتيجي بتاعنا موجود للقمح التمويني، اللي إحنا مسؤولين عن إنتاج وخبز ما يزيد عن 260 مليون رغيف يوميًا، نصل تقريبًا إلى هذا الرقم بشكل مستمر، ما عندناش أي تحدي فيه، وده بيكلفنا تقريبًا 750 ألف طن شهريًا".
وأشار وزير التموين إلى أن إجمالي استهلاك مصر من القمح، سواء للقطاع التمويني أو الخاص، يقترب من 18 مليون طن سنويًا، لافتًا إلى أن القطاع الخاص يستهلك نحو 550 ألف طن شهريًا، تتوزع بين الحلويات والخبز والمكرونة وغيرها من المنتجات.
وأوضح أن ارتفاع أسعار توريد القمح انعكس على تكلفة إنتاج الخبز غير المدعم، الأمر الذي دفع الوزارة إلى التدخل لضبط السوق والحيلولة دون استمرار ارتفاع الأسعار.
وتابع: «خليني أتكلم على 200 ألف طن للخبز، إحنا تدخلنا، ومن خلال البورصة السلعية اللي إحنا أنشأناها أيضًا، تدخلنا ببيع 200 ألف طن للقطاع الخاص لضبط سعر سوق الخبز المحلي الفرنجي دون ارتفاع الأسعار فيها، فده واحدة من التدخلات: إتاحة وجود ضمان لـ30 سلعة أساسية في مبادرة لمدة ستة أشهر، وأيضًا التدخل مع الرغيف الحر بكمية، وعندنا القدرة إن إحنا نضاعف هذه الكمية".
 
شريف فاروق: تشكيل لجنة مشتركة لتوحيد الجهود الرقابية وضبط الأسواق
وفيما يتعلق بتعزيز الرقابة على الأسواق، أكد وزير التموين أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الرقابة والانتقال من الاعتماد على كثافة الحملات وتحرير المخالفات فقط إلى رقابة أكثر استهدافًا، تستند إلى البيانات وتتيح سرعة التعامل مع المخالفات، بما يعزز الانضباط في الأسواق.
وقال الوزير: «تعزيز الرقابة على الأسواق: تعمل الوزارة على الانتقال من الرقابة القائمة على كثافة الحملات والمخالفات فقط إلى رقابة أكثر استهدافًا تعتمد على البيانات وتسرع الاستجابة للمخالفات وتسرع الاستجابة للمخالفات وتعزز الانضباط في الأسواق". 
وأضاف أن الوزارة شكلت لجنة مشتركة تضم الجهات المعنية بالرقابة على الأسواق، استجابةً أيضًا لمطلب سبق أن طرحه أحد نواب مجلس الشيوخ بهدف توحيد الجهود وتكثيفها وسرعة التعامل مع أي ممارسات تؤثر على استقرار الأسواق.
وأوضح: «وفي هذا الصدد تم تشكيل لجنة مشتركة، بمشاركة كافة الجهات المختصة: وزارة التموين والتجارة الداخلية ومديرياتها المختلفة، جهاز حماية المستهلك، الإدارة العامة لمباحث التموين، الهيئة القومية لسلامة الغذاء، لتوحيد وتكثيف الجهود الرقابية والتعامل السريع مع أي ممارسات تؤثر على انضباط السوق". 
وأشار شريف فاروق إلى تكثيف الحملات التموينية على الأسواق ومنافذ البيع والمخازن، للتحقق من الالتزام بالقواعد المنظمة للتداول والتعامل مع الممارسات المخالفة وفقًا للقانون، مؤكدًا أن هذه الحملات أسفرت عن تحرير نحو مليوني مخالفة متنوعة.
وقال: «تم تكثيف الحملات التموينية على الأسواق ومنافذ البيع والمخازن للتحقق من الالتزام بقواعد والتعامل مع الممارسات والمخالفات وفقًا للقانون، وقد أسفرت الجهود الرقابية على تحرير ما يقرب من 2 مليون مخالفة متنوعة بين المطاحن والمخابز والمنافذ التموينية والأسواق ومحطات الوقود ومستودعات البوتاجاز من خلال الحملات التموينية المتنوعة خلال الفترة من 1-7-24 وحتى التاريخ الجارى".
 
وزير التموين: التوسع في الأدوات الرقمية لرصد الأسعار وتلقي شكاوى المواطنين
وأكد وزير التموين التوسع في استخدام الأدوات الرقمية والمنظومات القائمة لتطوير آليات المتابعة والرقابة، بما يساعد على رصد حركة الأسعار، وتلقي شكاوى المواطنين، وتوثيق أعمال التفتيش والحملات الرقابية على الأسواق.
وقال شريف فاروق: «تم التوسع في الأدوات الرقمية والاستفادة من المنظومات القائمة مثل رادار الأسعار ومنظومة الشكاوى الحكومية لتلقي الشكاوى من المواطنين وتطبيق كارت المفتش كمنظومة للتفتيش على الأسواق لتوثيق أعمال الحملات والزيارات ودعم رصد حركة الأسعار».
 
شريف فاروق يكشف خطة تطوير الأسواق وتقليل حلقات الوساطة
وشدد الوزير على أن جهود الوزارة لم تقتصر على التدخلات العاجلة لمواجهة ارتفاع الأسعار، وإنما امتدت إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات متوسطة المدى لتطوير هيكل الأسواق وسلاسل الإمداد، وتحسين كفاءة توزيع السلع، وزيادة المعروض، والحد من الفروق السعرية بين الأسواق.
وقال: «ولم تكتف الوزارة بالإجراءات الفورية والسريعة التي تحققت على أرض الواقع، بل اتخذت مجموعة من الإجراءات متوسطة المدى لتطوير هيكل الأسواق وسلاسل الإمداد ومنها: تأسيس شركة وطنية مشتركة مثل شركة كاري أون لتكون الذراع التنفيذي المشروع القومي كاري أون، بما يدعم التوسع المنظم في المنافذ ورفع كفاءة التشغيل وتطوير تجربة التسوق وتحسين إتاحة السلع الأساسية للمواطنين".
وأضاف أن من بين الإجراءات المستهدفة ربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة، من خلال وضع آلية لمتابعة أسعار الخضر والفاكهة والسلع الغذائية في مختلف مراحل التداول، بما يسمح بتحليل الفروق السعرية بين الأسواق وتحديد أسبابها، ودعم التدخل عند رصد ارتفاعات غير مبررة.
وأوضح الوزير: «ربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة من خلال وضع آلية لمتابعة وربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة للخضر والفاكهة والسلع الغذائية بما يسمح برصد حركة الأسعار خلال مرحلة التداول وتحليل الفروق السعرية بين الأسواق وتحديد أسبابها ودعم التدخل عند رصد ارتفاعات غير مبررة".
وتابع أن الوزارة تعمل على تعزيز الربط بين أسواق الجملة والمحافظات، بالتنسيق مع الأسواق الرئيسية، وعلى رأسها سوق العبور وسوق 6 أكتوبر، لدراسة إنشاء نقاط أو وكلاء لهذه الأسواق بالمحافظات، بما يسهم في تقليل حلقات الوساطة، وتحسين وصول المنتجات إلى الأسواق المحلية، والحد من الفروق السعرية الناتجة عن تعدد مراحل التداول.
واستكمل الوزير أن خطة التطوير تشمل التوسع في إنشاء الأسواق الدائمة بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وتخصيص الأراضي المناسبة لإقامة هذه الأسواق في المحافظات والمراكز، بما يوفر بنية منظمة لتداول السلع، ويزيد المعروض، ويحسن كفاءة التوزيع، ويدعم الربط المباشر بين المنتجين والتجار والمستهلكين.
وقال: «التوسع في إنشاء الأسواق الدائمة بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لتخصيص الأراضي المناسبة لإقامة أسواق دائمة بالمحافظات والمراكز بما يوفر بنية منظمة لتداول السلع ويزيد من المعروض ويحسن كفاءة التوزيع ويتيح فرص أكبر للربط المباشر بين المنتجين والتجار والمستهلكين".

الأكثر قراءة



print