السبت، 24 أكتوبر 2026 07:20 م

فخامة الرئيس للمصريين : وعيكم وصمودكم وتماسككم الحصن المنيع فى مواجهة كل محاولات هدم الدولة

فخامة الرئيس للمصريين : وعيكم وصمودكم وتماسككم الحصن المنيع فى مواجهة كل محاولات هدم الدولة الرئيس عبد الفتاح السيسي
السبت، 24 أكتوبر 2026 03:49 م
كتب محمد الجالى
 
 
شهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الحفل الختامي لأعمال منتدى مصر ٢٠٢٦. 
 
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن برنامج الحفل استُهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها عرض الفيلم التسجيلي "ماذا دار في المنتدى"، الذي استعرض أبرز المناقشات والأفكار التي طُرحت خلال جلسات المنتدى. كما صافح فخامة الرئيس السيسى الشباب "محمود محمد" من ذوي الهمم من فئة الصم وضعاف السمع، والذي كان قد أعرب عن رغبته في لقاء فخامة الرئيس خلال الفيلم الذي عرض في الجلسة الافتتاحية، فضلاً عن الطفلة "تاليا" التي شاركت بالغناء ضمن كورال الافتتاح. 
 
عقب ذلك، قدم رئيس مجلس الوزراء عرضاً تناول، في مستهله، تسلسلاً زمنياً لأبرز التطورات التي شهدتها الدولة خلال الفترة من عام ٢٠١١ إلى عام ٢٠١٤، ثم استعرض خريطة تفاعلية لما تم تنفيذه من مشروعات وإنجازات خلال الفترة من عام ٢٠١٤ وحتى عام ٢٠٢٦، قبل أن يُهدي فخامة الرئيس، في ختام عرضه، كتاباً يوثق إنجازات الدولة على مدار اثني عشر عاماً.
 
وأوضح المتحدث الرسمي أن الجزء الثاني من الحفل تضمن عرضاً بعنوان "الرحلة"، استعرض مسيرة بناء الدولة وما تحقق من مشروعات تنموية في مختلف القطاعات، تلاه عرض قدمه أحد المؤثرين الاقتصاديين تناول فيه تحديات قطاع الطاقة في ضوء الأزمات الإقليمية الأخيرة وانعكاساتها الاقتصادية. كما استعرض ثلاثة من المؤثرين الشباب، كلٌ في مجال تخصصه، أبرز ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية. وتلا ذلك عرض فيلم بعنوان "حلم الجيل"، قدمه عدد من الأطفال من جيل "ألفا" دون سن الثالثة عشرة، تحدثوا من خلاله عن تطلعاتهم وأحلامهم للمستقبل، ورؤيتهم لمصر التي ينشدونها في السنوات القادمة.
 
عقب ذلك، قام رئيس مجلس الوزراء بإعلان مخرجات أعمال منتدى مصر ٢٠٢٦، ليدعو فخامة الرئيس بعد ذلك الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة السابق لاستعراض ما تم انجازه في قطاع الطاقة في مرحلة دقيقة وفي فترة قياسية، وهو ما أسهم في إنقاذ مصر من أزمة طاقة، حيث أشار إلى الدور الجوهري الذي قام به فخامة الرئيس شخصياً سواء للحصول علي افضل الاسعار من الشركات العالمية وفي انقاذ مصر من مشكلة الكهرباء المستعصية التي كانت تعاني منها.
 
وأشار المتحدث الرسمي إلى أنه تم عرض قصص نجاح بعض النوابغ من ابناء مصر في المجالات المختلفة على المستوى العالمي، وقام فخامة الرئيس بالتقاط صورة تذكارية معهم. 
 
وعقب ذلك ألقى فخامة الرئيس كلمة، استهلها بقوله:"على مدار أيام هذا المنتدى، شهدنا معاً فصولاً من مسيرة الوطن، وتحدثنا كثيراً عن مصر عن واقع نعيشه بكل تحدياته، وعن حقائق أردنا أن نضعها أمامكم، بكل شفافية ووضوح، وعن دولة؛ نبذل كل جهد ممكن للحفاظ عليها، وترسيخ أركانها وصون مقدراتها.. وعن مستقبل مشرق، بإذن الله تعالى، نتطلع إليه ونعمل من أجله بكل عزم وإخلاص..استعرضنا بالأرقام والحقائق، ما تحقق على أرض هذا الوطن، من إنجازات غير مسبوقة، ما كان لها أن تتحقق فى عقود طويلة.. وخضنا معا حوارا ثريا وبناء، واستمعنا إلى آراء ومقترحات وأفكار، تساهم فى وضع رؤية لمستقبل هذا الوطن".
 
وقال فخامة الرئيس، إنه حرص على عقد هذا المنتدى، ليدرك الجميع حجم الجهد الذى بذل، ومازال يبذل من أجل مصر، وما نتطلع إليه فى المستقبل، فى ظل مشاركة جماعية، تضع كل واحد منـا أمام مسؤولياته، فالوطن ملك أبنائه، ويقع على عاتق الجميع مهمة الحفاظ عليه، والتمسك باستقراره ورسم مستقبله.
 
وأضاف فخامة الرئيس:"وفى ختام هذا المنتدى؛ أود أن أتوقف معكم؛ عند معنى أعمق من الأرقام، وأبقى أثرا من المشروعات والإنجازات، وأن نتأمل معا سؤالين جوهريين: لماذا بدأنا هذه المرحلة؟ وإلى أين نريد أن نصل؟".
 
وأكد فخامة الرئيس السيسى، أنه منذ عام 2011، لم تكن مصر تواجه تحديات عادية أو ظروفا عابرة، بل كانت أمام لحظات فارقة فى تاريخها الحديث، اقتربت فيها الدولة المصرية من حافة السقوط والانهيار، إلا أن الله "سبحانه وتعالى"، كانت له مشيئته النافذة، بأن تبقى مصر، وأن تحفظ هذه الأمة العريقة، من المصير الذى آلت إليه دول أخرى.
 
وأضاف فخامة الرئيس:"وعندما توليت مسؤولية قيادة الدولة فى عام 2014، كان أمامنا تحد هائل، وغير مسبوق فى حجمه وتعقيداته، وكان علينا الاستجابة لتطلعات الشعب المصرى، وآماله المشروعة فى الحفاظ على دولته، والتصدى لإرهاب غاشم، ومؤامرات استهدفت وجـود الدولة ذاتها، وذلك بالتوازى مع إدارة شؤون دولة كبيرة بحجم مصر، وإعادة بناء بنية أساسية أنهكها التراجع، ورفع كفاءة خدمات عامة أثقلها الإهمال، والتعامل مع مشكلات مزمنة ومتوارثة، وتطوير جهاز إدارى وحكومــى، كـان بحاجة إلــى إصلاح شامل وقبل كل ذلك؛ العمل على إعادة الثقة فى مؤسسات الدولة ودعمها، وتثبيت أركانها، لتدور عجلة الحياة فى ربوع الدولة المصرية".
 
وأكد فخامة الرئيس السيسى، أنه كان علينا أن نختار؛ بين أن نكتفى بحماية الحاضر، أو نؤسس لمستقبل يستحقه أبناء هذا الوطن، بين أن نظل أسرى لإدارة الأزمات عاما بعد عام، أو أن نمتلك الشجاعة والإرادة، ونختار الطريق الأصعب والأبقى: وهو المواجهة الحقيقية للمشكلات المزمنة من جذورها، والتعامل مع التحديات بمنهج شامل ومسؤول..وقد اخترنا الطريق الأصعب، فلم نكن نملك ترف الانتظار، ولا رفاهية إرجاء القرارات اخترنا - بعون الله وبإرادة هذا الشعب العظيم - أن نواجه، وأن نصلح، وأن نبنى فانطلقنا بإخلاص وتفان؛ فى تنفيذ مسار شامل للإصلاح والبناء، خلال أطر زمنية استثنائية إيمانا منا بأن مسؤوليتنا الوطنية، تحتم علينا ألا يعيش المواطنون مشكلات الماضى وتوريثها إلى أبنائهم"، مضيفًا:"ولقد كانت تكلفة هذا المسار، كبيرة على المواطن الذى تحمل معنا، وكان حجر الزاوية فى رحلة البناء". موجهًا تحية تقدير واعتزاز، للشعب المصرى العظيم، الذى تحمل بصبر وصلابة، أعباء هذه المرحلة، وكان بوعيه وثباته، السند الحقيقى للدولة فى أصعب اختباراتها.
 
وأكد فخامة الرئيس مجددا؛ أن الدولة والحكومة والشعب، كيان واحد لا ينفصل بعضه عن بعض وأن الحكومة بكل مؤسساتها وأجهزتها، جزء أصيل من الشعب المصرى، تعمل من أجله ولخدمته وتحقيق مصالحه، وتحسين مستوى معيشته والارتقاء بجودة حياته، فى حدود الإمكانات المتاحة والظروف القائمة، وإن الواجب يحتم علينا جميعا، رفض المحاولات التى تستهدف تصوير مؤسسات الدولة، باعتبارها كيانات منفصلة عن الشعب، أو متعارضة مع مصالحه، فمثل هذه المساعى؛ تستهدف النيل من تماسك الدولة المصرية، وبث الفرقة وإضعاف الجبهة الداخلية.
 
 
وأضاف فخامة الرئيس:"لم تكن رحلتنا مجرد مشروعات تقام، أو طرق تمهد، أو مدن تمتد على خريطة الوطن، بل كانت رحلة لإعادة بناء قدرة الدولة، واستنهاض طاقاتها، وإرساء دعائم نهضة، تمتد آثارها إلى حياة كل مصرى ومصرية..فلم تكن غايتنا، أن نغير وجه الحياة على أرض مصر، بل أن نبنى حياة، نفتح فيها آفاقا جديدة للأمل، أن يصبح الطريق سبيلا إلى فرصة، والمصنع بابا إلى رزق، والمدرسة بداية لحلم، والعمران امتدادا للأمل".
 
وأكد فخامة الرئيس،  أن وعى الشعوب، هو حصن الأوطان الحقيقى، وأن بناء الدول؛ لا يقوم على ما تملكه من إمكانات فحسب، بل على ما يتحلى به أبناؤها، من وعى وإرادة وإخلاص فى العمل، فالوعى هو الذى يمكننا من إدراك حجم التحديات، فى ظل الإمكانيات المتاحة.
 
وأضاف فخامة الرئيس السيسى:"وإننى على يقين؛ بأن الله "سبحانه وتعالى" مطلع على ما نبذله من جهد، وما نحمله من أمانة، وما نخلص فيه من نوايا؛ فهو يعلم ما فى القلوب، ولا يضيع عنده أجر من أحسن عملا.ومن هنا؛ فإن مسؤوليتنا أمام الله، وأمام هذا الشعب العظيم، تقتضى أن نبذل أقصى ما نستطيع، وأن نتحرى الصدق والإخلاص، فى كل قرار نتخذه، وكل عمل نقوم به، وأن نظل أوفياء للأمانة التى حملنا إياها هذا الوطن.
 
وأوضح فخامة الرئيس، أننا قطعنا معا طريقا لم يكن يسيرا، وما حققناه فى مسيرة تثبيت الدولة الوطنية، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، هو إنجاز للشعب المصرى بأكمله، وليس إنجازا للحكومة وحدها.
 
 
وشدد فخامة الرئيس، على أنه لا يستطيع أحد أن يدعى، أن أى تجربة إنسانية أو مسيرة تنموية، تخلو من الدروس أو الأخطاء أو التحديات، فهذا أمر طبيعى فى جميع التجارب البشرية، وتبقى النوايا مخلصة وصادقة، بإرادة حقيقية، للاستفادة من تلك الدروس فى المستقبل. مضيفًا:"وأعاود التأكيد أن وعيكم وصمودكم وتماسككم، يا شعب مصر العظيم، سيظل دائما الحصن المنيع، وخط الدفاع الأول، فى مواجهة كل محاولات هدم الدولة، أو زعزعة أمنها واستقرارها".

الأكثر قراءة



print