السبت، 11 يوليو 2026 08:15 م

اليوم العالمى للسكان..

8.3 مليار نسمة على الكوكب.. ومصر من بين أكبر الدول سكانًا رغم تباطؤ الزيادة الطبيعية.. الإحصاء: "القاهرة" تضيف 13.8 مليون نسمة منذ 2017.. والكثافة السكانية ترتفع إلى 108 أفراد لكل كيلومتر مربع

 8.3 مليار نسمة على الكوكب.. ومصر من بين أكبر الدول سكانًا رغم تباطؤ الزيادة الطبيعية.. الإحصاء: "القاهرة" تضيف 13.8 مليون نسمة منذ 2017.. والكثافة السكانية ترتفع إلى 108 أفراد لكل كيلومتر مربع
السبت، 11 يوليو 2026 06:14 م
كتبت- هبة حسام
- انخفاض الإنجاب إلى 2.33 طفل لكل سيدة.. وتراجع معدل المواليد إلى أدنى مستوياته منذ سنوات
 
 الأمم المتحدة: الهند والصين تضمان 35% من سكان العالم.. ومصر الثالثة عشرة عالميًا والأولى عربيًا
 
 معدل النمو السكانى العالمى يتراجع إلى 0.83%.. والصين تدخل مرحلة النمو السالب
 
 خطة حكومية مصرية تستهدف تحويل 73 منطقة حمراء إلى مناطق خضراء خلال 1000 يوم
 
لم تعد القضية السكانية مجرد سباق بين الدول فى عدد السكان، بل أصبحت أحد أهم المؤشرات التى تحدد مستقبل التنمية والاقتصاد وجودة الحياة. وبينما تجاوز عدد سكان العالم 8.3 مليار نسمة فى يوليو 2026، تتجه العديد من الدول إلى مواجهة تحديات متباينة، فهناك دول تعانى من الانخفاض الحاد فى المواليد والشيخوخة، وأخرى لا تزال تواجه معدلات نمو مرتفعة تضغط على الموارد والخدمات.
 
وبمناسبة اليوم العالمى للسكان، الذى يوافق 11 يوليو من كل عام، أصدر الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء تقريرًا يرصد أحدث ملامح المشهد السكانى عالميًا ومحليًا، ويكشف استمرار مصر فى تحسين مؤشراتها السكانية مع الحفاظ على مكانتها بين أكبر الدول سكانًا فى العالم.
 
العالم يقترب من 9 مليارات نسمة
 
تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد سكان العالم بلغ 8.3 مليار نسمة فى الأول من يوليو 2026، يعيش نحو 7 مليارات منهم فى الدول الأقل تقدمًا، مقابل 1.3 مليار نسمة فقط فى الدول الأكثر تقدمًا.
 
ولا تزال الهند والصين تتصدران قائمة الدول الأكثر سكانًا، مستحوذتين على نحو 35% من سكان العالم، بينما تحتل مصر المرتبة الثالثة عشرة عالميًا، والثالثة أفريقيًا، والأولى عربيًا.
 
وتتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع عدد سكان العالم إلى 8.9 مليار نسمة بحلول 2035، ثم إلى 9.7 مليار نسمة عام 2050، مع استمرار الهند فى صدارة الترتيب العالمى.
 
العالم يشهد تباطؤًا فى النمو السكانى
 
رغم استمرار زيادة عدد سكان العالم، فإن معدل النمو السكانى العالمى تراجع إلى 0.83% خلال عام 2026.
 
وفى المقابل، سجلت بعض الدول معدلات نمو سالبة نتيجة انخفاض المواليد وارتفاع الشيخوخة، مثل الصين وإسبانيا وفنلندا، بينما لا تزال دول مثل الصومال والنيجر تسجل أعلى معدلات النمو السكانى عالميًا.
 
كما بلغ متوسط الإنجاب العالمى 2.23 طفل لكل سيدة، فى حين انخفض إلى أقل من طفل واحد فى كوريا الجنوبية، وارتفع إلى 5.84 طفل فى تشاد.
 
مصر تحافظ على ترتيبها العالمى
 
على المستوى المحلى، ارتفع عدد سكان مصر من 94.8 مليون نسمة عام 2017 إلى 108.6 مليون نسمة مطلع عام 2026، بزيادة بلغت 13.8 مليون نسمة خلال تسع سنوات.
 
وحافظت مصر على المركز الثالث عشر عالميًا، مع توقعات باستمرار هذا الترتيب حتى عام 2035، ثم التقدم إلى المركز الحادى عشر عالميًا بحلول عام 2050.
 
وتستحوذ محافظتا القاهرة والجيزة وحدهما على أكثر من 20 مليون نسمة، فيما يعيش نحو 57.3% من السكان فى الريف مقابل 42.7% فى الحضر.
 
المجتمع المصرى لا يزال فتيًا
 
تكشف البيانات أن المجتمع المصرى ما زال يتمتع بتركيبة عمرية شابة، إذ تمثل الفئة الأقل من 15 عامًا نحو 30.6% من إجمالى السكان، بينما لا تتجاوز نسبة كبار السن 6.1%.
 
كما بلغ معدل الإعالة العمرية 58.1%، بما يعنى أن كل 100 فرد فى سن العمل يعولون نحو 58 فردًا من الأطفال أو كبار السن.
 
انخفاض الإنجاب يغير المشهد السكانى
 
من أبرز المؤشرات التى رصدها التقرير استمرار تراجع معدلات الإنجاب فى مصر.
 
فقد انخفض معدل الإنجاب الكلى إلى 2.33 طفل لكل سيدة وفق نتائج المسح الصحى للأسرة المصرية 2025، مقارنة بـ2.85 طفل فى مسح 2021.
 
كما تراجع معدل المواليد من 26.8 مولودًا لكل ألف نسمة عام 2017 إلى 18.1 مولودًا فقط عام 2025، وهو أحد أكبر التحولات الديموجرافية التى شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة.
 
وبالتوازى مع ذلك، انخفض معدل الزيادة الطبيعية من 21.1 لكل ألف نسمة إلى 12.4 لكل ألف، بينما عادت معدلات الوفيات إلى مستوياتها الطبيعية بعد انتهاء تأثير جائحة كورونا.
 
انخفاض الإنجاب لا يعنى توقف النمو
 
ورغم تراجع معدلات الإنجاب، فإن عدد السكان سيواصل الارتفاع خلال العقود المقبلة، نتيجة ما يعرف بالزخم السكانى، حيث لا تزال نسبة الشباب مرتفعة.
 
وتشير الإسقاطات السكانية إلى أنه فى حال وصول معدل الإنجاب إلى 2.1 طفل لكل سيدة بحلول 2032، سيبلغ عدد السكان نحو 117.8 مليون نسمة، ثم 130.7 مليون نسمة عام 2042.
 
البطالة تتراجع مع استمرار التحديات
 
وأظهر التقرير أن حجم قوة العمل بلغ 34.2 مليون نسمة خلال 2025، بينما انخفض معدل البطالة إلى 6.3%.
 
إلا أن الفجوة بين الذكور والإناث لا تزال قائمة، إذ بلغ معدل البطالة بين الإناث 15.3% مقابل 3.7% بين الذكور، وهو ما يعكس استمرار الحاجة إلى توسيع فرص التشغيل للمرأة.
 
1000 يوم لتغيير الخريطة السكانية
 
ويستعرض التقرير جهود الدولة فى تنفيذ الخطة العاجلة للسكان والتنمية، التى تستهدف تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية بحلول 2027 بدلًا من 2030.
 
وترتكز الخطة على تحويل 73 منطقة مصنفة “حمراء” إلى مناطق أفضل فى المؤشرات السكانية، من خلال برنامج يمتد 1000 يوم يعتمد على تحسين خدمات الصحة والتعليم وتنظيم الأسرة ورفع جودة الخدمات، مع تقييم دورى كل 100 يوم.
 
فى النهاية، تكشف مؤشرات اليوم العالمى للسكان أن العالم يدخل مرحلة جديدة تتراجع فيها معدلات النمو السكانى تدريجيًا، بينما تسعى مصر إلى تحقيق التوازن بين استمرار النمو السكانى ومتطلبات التنمية المستدامة. وتشير الأرقام إلى تحسن واضح فى مؤشرات الإنجاب والزيادة الطبيعية، بما يعزز فرص الاستفادة من العائد الديموجرافى، شريطة استمرار الاستثمار فى التعليم والصحة وسوق العمل، باعتبارها الركائز الأساسية لتحويل النمو السكانى إلى قوة داعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الأكثر قراءة



print