أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم الجمعة، نتائج بحث القوى العاملة للربع الأول من عام 2026، والتي كشفت عن استمرار التحسن النسبي في مؤشرات سوق العمل، حيث سجل معدل البطالة 6.0% من إجمالي قوة العمل، بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالربع السابق، في ظل زيادة أعداد المشتغلين وتوسع حجم قوة العمل.
وأظهرت بيانات البحث أن حجم قوة العمل ارتفع إلى 35.412 مليون فرد خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، مقابل 34.829 مليون فرد في الربع السابق، بنسبة زيادة بلغت 1.7%، مدفوعًا بارتفاع أعداد المشتغلين بنحو 610 آلاف مشتغل، إلى جانب تراجع أعداد المتعطلين بنحو 26 ألف متعطل، ما أدى إلى زيادة قوة العمل بنحو 583 ألف فرد.
وبحسب البيانات، بلغت قوة العمل في الحضر 15.238 مليون فرد، مقابل 20.174 مليون فرد في الريف، فيما استحوذ الذكور على النصيب الأكبر من قوة العمل بإجمالي 27.588 مليون فرد، مقابل 7.824 مليون فرد للإناث.
2.1 مليون متعطل.. والبطالة بين الذكور تتراجع
وسجل عدد المتعطلين 2.126 مليون متعطل، بنسبة 6.0% من إجمالي قوة العمل، بينهم 1.006 مليون من الذكور و1.120 مليون من الإناث، مقارنة بـ2.152 مليون متعطل في الربع السابق، بانخفاض نسبته 1.2%.
وتراجع معدل البطالة بين الذكور إلى 3.6% من إجمالي الذكور في قوة العمل، مقابل 3.8% في الربع السابق، فيما استقر معدل البطالة بين الإناث عند 14.3%، لكنه جاء أقل بشكل ملحوظ من مستواه في الربع المماثل من العام الماضي، البالغ 16.4%.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، انخفض معدل البطالة في الحضر إلى 8.4% مقابل 9.7% في الربع السابق و9.8% في الربع المناظر من العام الماضي، بينما ارتفع معدل البطالة في الريف إلى 4.2% مقارنة بـ3.4% خلال الربع السابق.
حملة المؤهلات يستحوذون على النصيب الأكبر من المتعطلين
وكشفت نتائج البحث أن حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة والجامعية يمثلون 79.6% من إجمالي المتعطلين خلال الربع الأول من 2026، مقابل 82.1% في الربع السابق.
وجاءت النسبة الأكبر من المتعطلين بين حملة المؤهلات الجامعية وما فوقها بنسبة 41.5%، يليهم الحاصلون على المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة بنسبة 38.1%، بينما بلغت نسبة المتعطلين من ذوي التعليم الأقل من المتوسط وما دونه 20.4%.
33.3 مليون مشتغل.. والعمل بأجر يتصدر
في المقابل، ارتفع عدد المشتغلين إلى 33.287 مليون مشتغل خلال الربع الأول من 2026، مقابل 32.677 مليون مشتغل في الربع السابق، بنسبة زيادة بلغت 1.9%.
وسجل عدد المشتغلين بأجر نقدي 22.976 مليون مشتغل، بما يمثل 69% من إجمالي المشتغلين، وهو ما يعكس استمرار هيمنة العمل المأجور على هيكل التشغيل في مصر.
كما بلغ عدد أصحاب الأعمال الذين يديرون مشروعات ويستخدمون آخرين نحو 1.684 مليون مشتغل، بنسبة 5.1% من إجمالي المشتغلين، بينما بلغ عدد العاملين لحسابهم الخاص 6.226 مليون مشتغل بنسبة 18.7%.
في الوقت نفسه، سجل عدد المساهمين في مشروعات الأسرة بدون أجر نحو 2.401 مليون مشتغل، بنسبة 7.2% من إجمالي المشتغلين، وكانت النسبة الأكبر منهم من الإناث.
ارتفاع المشاركة الاقتصادية إلى 47.6%
وأظهرت البيانات ارتفاع معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي إلى 47.6% من إجمالي السكان في سن 15 سنة فأكثر، مقابل 46.7% في الربع السابق، و45.8% في الربع المماثل من العام الماضي.
وسجل معدل المساهمة بين الذكور 72.5%، مقابل 21.5% للإناث، بينما بلغت نسبة المشاركة الاقتصادية في الريف 48.6% مقابل 46.4% في الحضر.
الزراعة والتجارة والصناعة تقود التشغيل
وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، تصدر نشاط الزراعة واستغلال الغابات وقطع الأشجار وصيد الأسماك قائمة الأنشطة الأكثر استيعابًا للعمالة، بإجمالي 5.978 مليون مشتغل، بما يمثل 18% من إجمالي المشتغلين.
وجاء نشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات والدراجات النارية في المرتبة الثانية بعدد 5.693 مليون مشتغل بنسبة 17.1%، تلاه نشاط الصناعات التحويلية بعدد 4.866 مليون مشتغل بنسبة 14.6%.
كما سجل قطاع التشييد والبناء 3.832 مليون مشتغل بنسبة 11.5%، فيما بلغ عدد العاملين في نشاط النقل والتخزين 2.885 مليون مشتغل بنسبة 8.7% من إجمالي المشتغلين.
بتحليل البيانات السابقة، يتضح أن نتائج الربع الأول من عام 2026، تعكس استمرارًا فى التحسن التدريجي في مؤشرات سوق العمل، مدعومًا بزيادة التشغيل وتوسع النشاط الاقتصادي، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة ببطالة الإناث وارتفاع نسب المتعطلين بين حملة المؤهلات العليا.