سجّل عدد المتوفين من ضحايا حوادث الحريق في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال عام 2025 بنسبة 22.4%، ليبلغ 180 حالة وفاة، مقابل 232 حالة في عام 2024، وذلك وفق البيان الصحفي الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الأحد، بالتزامن مع إصدار الجهاز للتقرير السنوي لحوادث الحريق.
ورغم هذا التحسن في مؤشرات السلامة، كشف التقرير عن ارتفاع إجمالي عدد حوادث الحريق على مستوى الجمهورية إلى 51,029 حادثة خلال 2025، مقارنة بـ 46,925 حادثة في 2024، بنسبة زيادة قدرها 8.7%.
أسباب وأنماط الحوادث
وأظهرت البيانات أن الحريق العارض جاء في صدارة الحالات الجنائية المسجلة بعدد 11,563 حادثة، ما يمثل 22.7% من إجمالي الحوادث، يليه الحريق الناتج عن الإهمال بعدد 5,184 حادثة وبنسبة 10.2%.
أما على مستوى مسببات الحريق، فقد تصدّرت النيران الصناعية—مثل أعقاب السجائر وأعواد الكبريت والمواد القابلة للاشتعال—القائمة بعدد 15,997 حادثة وبنسبة 31.3%، تلاها الماس الكهربائي أو الشرر الاحتكاكي بعدد 9,153 حادثة وبنسبة 17.9%.
أماكن الحرائق
سجّلت الأراضي الفضاء ومناطق القمامة والمخلفات أعلى معدلات وقوع الحرائق بعدد 21,593 حادثة تمثل 42.3% من الإجمالي، تلتها المباني السكنية بعدد 18,554 حادثة وبنسبة 36.4%.
وجغرافيًا، جاءت محافظة القاهرة في المقدمة بعدد 6,968 حادثة وبنسبة 13.7%، تلتها الجيزة بـ 4,360 حادثة وبنسبة 8.5%، فيما حلّت شمال سيناء في المرتبة الأخيرة بعدد 225 حادثة فقط، بنسبة 0.4% من الإجمالي.
التوزيع الزمني
وعلى مدار شهور السنة، تصدّر شهر مايو قائمة أشهر الحرائق بعدد 5,794 حادثة وبنسبة 11.4%، يليه يونيو بـ 4,829 حادثة وبنسبة 9.5%، بينما جاء يناير في المؤخرة بعدد 2,943 حادثة وبنسبة 5.8%.
إصابات أقل
وبالتوازي مع انخفاض الوفيات، تراجع عدد المصابين إلى 738 مصابًا في 2025، مقابل 831 مصابًا في 2024، بنسبة انخفاض بلغت 11.2%.
وبالنظر إلى تلك المؤشرات، يتبين أن التقرير يعكس تحسنًا في نتائج الاستجابة وتقليل الخسائر البشرية، رغم استمرار ارتفاع عدد الحوادث، ما يسلّط الضوء على أهمية تعزيز إجراءات الوقاية والسلامة، خصوصًا في المناطق المفتوحة والسكنية، ومعالجة مسببات الإهمال والماس الكهربائي.
2911d21e-3bb1-4c1c-b41a-31ab3d92f931 (1)