أوضح قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أنه مع استقبال العام الجديد، تتجدد الرؤية والأمل، مشيرًا إلى أن "البداية نصف العمل"، وأكد أن زيارة فخامة الرئيس لمقر الكاتدرائية خلال احتفالات عيد الميلاد، أصبحت تقليدًا جميلًا يحمل دلالة مهمة، تعكس بداية لعام جديد يعم على الجميع، وتؤكد أن تهنئة سيادته لا تقتصر على الأقباط فقط، بل تشمل جميع أبناء الشعب المصري من خلال الكاتدرائية والعاصمة الجديدة.
وأشار قداسته إلى أن القانون المنظم لبناء الكنائس ظل ثابتًا لسنوات طويلة منذ الحكم العثماني لمصر، حتى جاء إصدار قانون بناء الكنائس عام 2016 ليعد خطوة مهمة كانت الدولة في حاجة إليها منذ عشرات السنوات، حيث خضع القانون لمناقشات واسعة، وتم اعتماده من مجلس النواب، وأسهم تطبيقه في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة في العديد من المناطق.
وهنأ بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، فخامة الرئيس وجموع المصريين بالعام الجديد.
جاء ذلك فى فيديو نشره المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، بعنوان "عيد الميلاد المجيد.. تجسيد للوحدة الوطنية وانعكاس حقيقي لروح المواطنة".
يأتي ذلك في إطار جهود الدولة لترسيخ قيم ومبادئ المواطنة بين جميع أبناء الوطن، عبر سياسات شاملة تُجسد مفهوم المواطنة باعتبارها ممارسة فعلية قائمة على تكافؤ الفرص والمساواة دون تفرقة أو تمييز، في ظل مجتمع آمن ومستقر يقوم على أسس التعايش والإخاء والمحبة والسلام.
في هذا السياق، يعد تقنين أوضاع الكنائس والمباني التابعة لها جزءًا من هذه الجهود، في خطوة تعكس حرص الدولة على تنظيم أوضاع دور العبادة وتعزيز مبادئ المساواة في الحقوق، بما يدعم وحدة النسيج الوطني.
ومع الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، تتجلى هذه القيم على أرض الواقع في صورة إنسانية تعكس تماسك المجتمع المصري، وتؤكد أن مصر ستظل وطنًا يجمع أبناءه على المحبة والتعاون وصناعة مستقبل يسوده السلام.
ومن جانبه، هنأ الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، الشعب المصري بأعياد رأس السنة، وعيد الميلاد المجيد، مؤكدًا أن عيد الميلاد يرتبط بمعاني الرجاء والسلام، لا سيما في ظل ما يشهده العالم والمنطقة من متغيرات عديدة، معربًا عن أمله أن يكون الميلاد رسالة سلام وسط هذه التحديات.
وأكد رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر أن المواطنة في مصر تمثل نموذجًا بالغ الأهمية، حيث انتقلت من مجرد شعار إلى ممارسة وتطبيق، مشيرًا إلى أن العديد من الإجراءات العملية، وعلى رأسها تنظيم بناء الكنائس، وكذلك مشاركة فخامة الرئيس سنويًا في احتفالات عيد الميلاد، تعكس هذا المفهوم، بما يؤكد أن المواطنة ممارسة حية على أرض الواقع.
وأعرب الدكتور القس أندرية زكي عن تقديره لفخامة الرئيس والحكومة المصرية على التزامها برؤية ثاقبة ومهمة تجعل من المواطنة فعلًا حقيقيًا، داعيًا الجميع إلى التماسك والوحدة والعمل المشترك من أجل نهضة الدولة، مؤكدًا أن الميلاد رسالة رجاء قادرة على تغيير الشعوب والأمم وبناء المستقبل.
وفي سياق متصل، هنأ البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك، المصريين، بعيد الميلاد المجيد، متمنيًا أن يعم الفرح والسلام على مصر، وأن تشهد البلاد مزيدًا من النمو والاستقرار.
وأوضح البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق، أن تقنين أوضاع الكنائس يمثل تعزيزًا للمواطنة، ويؤكد أن الحضور المسيحي جزء أصيل من المجتمع المصري، مشيرًا إلى أن الخطوات المتخذة في هذا الملف أسفرت عن تقنين أوضاع عدد كبير من الكنائس المبنية من قبل دون ترخيص، بما عزز ثقة المواطنين وتفاعلهم الإيجابي تجاه هذا الأمر.
وأشار رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك إلى أن الوثيقة التي تم توقيعها بين فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والبابا فرانسيس، تؤكد القيم الروحية المشتركة بين جميع الأديان.