أحمد جمعة
ثمن رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، الموقف المصري الثابت في رفض تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، والتمسك بوحدة الأرض الفلسطينية، والعمل من أجل إنهاء الحرب على غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وأكد رئيس وزراء فلسطين في حوار لـ"اليوم السابع" – ينشر اليوم الجمعة – أن التنسيق الفلسطيني – المصري لا يقتصر على التعامل مع الوضع الإنساني الراهن. نحن على تواصل وتشاور مستمرين حول مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، واستعادة الخدمات، والقضايا المؤسسية والأمنية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، مضيفا: هناك مصلحة فلسطينية ومصرية وعربية مشتركة في ضمان ألا تتحول أي ترتيبات انتقالية تفرضها ظروف المرحلة إلى واقع دائم يفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية أو ينتقص من وحدة الأرض والولاية الفلسطينية.
وأشار مصطفى إلى أن حكومته تعول على استمرار الدور المصري، إلى جانب الأشقاء العرب، ليس فقط لإنهاء الحرب ومعاناة الشعب الفلسطيني، وإنما أيضاً لحماية الأفق السياسي وربط مرحلة ما بعد الحرب بمسار جاد يقود إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
وتابع: لا أعتقد أن علينا الاختيار بين إنهاء الحرب وإعادة القضية الفلسطينية إلى مسار سياسي جاد. إنهاء الحرب ومعاناة أهلنا في غزة أولوية عاجلة، لكن ذلك وحده لن يكون كافياً إذا عدنا بعده إلى إدارة الصراع بدلاً من معالجة جذوره. هناك اليوم إدراك دولي أوسع بأن القضية الفلسطينية لا يمكن اختزالها في أزمة إنسانية في غزة، أو في ترتيبات أمنية وإدارية لليوم التالي، وجوهر القضية هو حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والحرية والاستقلال وتجسيد دولته. وان الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي لا يمكن أن يصبح حقيقة دون إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه.
وأضاف: نحن نقدر الدور الذي تقوم به مصر والأشقاء العرب في رفض التهجير والضم، والدفاع عن الحقوق الفلسطينية، والحفاظ على حل الدولتين، ودفع المجتمع الدولي نحو موقف أكثر جدية.