أكد النائب الدكتور هشام أحمد العشيري، عضو مجلس النواب البحرينى، وعضو البرلمان العربي، أن زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين إلى مصر، ولقاءه بأخيه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات المصرية البحرينية، وتعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، وما تقوم عليه من شراكة استراتيجية ورؤية مشتركة تجاه مختلف القضايا العربية والإقليمية والدولية، كما تعد تأكيداً لدور مصر كركيزة أساسية في منظومة الأمن القومي العربي.
وقال العشيري، فى تصريحات خاصة، إن العلاقات المصرية ـ البحرينية تعد من أعرق العلاقات العربية وأكثرها رسوخًا، إذ تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتفاهم والاحترام المتبادل، وإلى إرادة سياسية صادقة من قيادتي البلدين لتعزيز هذه الشراكة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والتعليمية، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين، ويخدم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف العشرى، فى تصريحاته لليوم السابع، أن مصر تمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن القومي العربي، بما تمتلكه من ثقل سياسي ودبلوماسي وتاريخي، وهو ما جعلها على الدوام شريكًا محوريًا في دعم استقرار المنطقة، وتعزيز العمل العربي المشترك، والدفاع عن القضايا العربية في مختلف المحافل الدولية.
دور بارز للرئيس السيسي في ترسيخ الاستقرار
وأشاد العشيري بالدور الذي يضطلع به الرئيس عبد الفتاح السيسي في ترسيخ الاستقرار، وتعزيز التضامن العربي، وقيادة العديد من المبادرات والجهود الرامية إلى توحيد المواقف العربية، بما يسهم في مواجهة التحديات الإقليمية، ويعزز فرص التنمية والسلام، مؤكدًا أن التنسيق المستمر بين جلالة الملك المعظم وفخامة الرئيس السيسي يعكس حرص القيادتين على صياغة مواقف عربية متوازنة تراعي مصالح الأمة العربية وتستجيب لمتطلبات المرحلة.
وأوضح أن هذه الزيارة تأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية دقيقة، الأمر الذي يمنحها أهمية مضاعفة، حيث من المتوقع أن تتناول سبل تعزيز التعاون الثنائي، وتكثيف التنسيق السياسي تجاه أبرز الملفات العربية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في المنطقة، وتعزيز أمن الخليج العربي، ودعم الأمن القومي العربي، إلى جانب مناقشة الجهود الرامية إلى خفض التوترات الإقليمية، وترسيخ الاستقرار، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم مصالح البلدين والشعوب العربية.
رؤية مصرية بحرينينة مشتركة إزاء القضايا المصيرية
وأكد أن مصر ومملكة البحرين تتفقان على أهمية تغليب الحكمة والدبلوماسية، والتمسك بالحوار كخيار استراتيجي لمعالجة الأزمات وتسوية الخلافات، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وهو نهج يعكس مسؤولية البلدين في دعم الأمن والسلم الإقليميين.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود العربية، وتكثيف التنسيق بين العواصم العربية المؤثرة، وفي مقدمتها المنامة والعواصم الخليجية والقاهرة، لتعزيز وحدة الصف العربي، وتوحيد المواقف تجاه القضايا المصيرية، بما يسهم في حماية الأمن القومي العربي، وصيانة مصالح الشعوب العربية، ودعم مسيرة التنمية والاستقرار.
وشدد العشيري على أن منطقة الخليج بحاجة إلى ترسيخ مناخ يسوده الأمن والثقة المتبادلة، من خلال الحوار البناء والوسائل الدبلوماسية، بما يحقق الأمن الجماعي ويحفظ سيادة الدول ويجنب المنطقة مزيدًا من التوترات، مؤكدًا أن البحرين بقيادة الملك حمد، ومصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثلان نموذجًا عربيًا في الحكمة والاعتدال، والإيمان بأن الحوار والتنسيق والتعاون هي الركائز الأساسية لبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا للمنطقة بأسرها.