الجمعة، 24 يوليو 2026 04:53 م

18 دولة.. أمريكا اللاتينية تتصدى لرسوم ترامب الجمركية

18 دولة.. أمريكا اللاتينية تتصدى لرسوم ترامب الجمركية ترامب
الجمعة، 24 يوليو 2026 04:00 م
فاطمة شوقي
أثار قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على 18 دولة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ردود فعل متباينة، تراوحت بين القبول والتهديد بالرد بالمثل، في مشهد يعكس انقسامات المنطقة تجاه السياسة التجارية لواشنطن.
 
المكسيك.. تقليل الأثر
سارعت الحكومة المكسيكية إلى طمأنة مواطنيها والمستثمرين، مؤكدة أن القرار لن يؤثر على الجزء الأكبر من صادراتها. وأوضحت وزارة الاقتصاد المكسيكية أن 85% من الصادرات المكسيكية إلى الولايات المتحدة، التي تتم في إطار اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (T-MEC)، ستظل معفاة من الرسوم الجديدة. وأضافت أن الرسوم البالغة 10% تحل محل رسوم سابقة مماثلة، مما يعني "لا تغيير فعليًا في المعاملة الجمركية". واعتبر مراقبون أن موقف المكسيك يعكس رغبتها في الحفاظ على علاقاتها التجارية المستقرة مع واشنطن، خاصة مع اقتراب موعد مراجعة الاتفاقية الثلاثية.
 
البرازيل.. رفض وتهديد بالرد
في المقابل، كان رد فعل البرازيل الأكثر حدة بين الدول اللاتينية. رفضت الحكومة البرازيلية القرار ووصفته بـ"غير القانوني"، مؤكدة أنه يخدم أجندة حمائية ولا يستند إلى أسس موضوعية. وقالت وزارة الخارجية البرازيلية في بيان: "قدمنا وثائق شاملة عن تشريعاتنا وإجراءاتنا الصارمة لمكافحة العمل القسري، لكن واشنطن اختارت تجاهلها". وأعلنت البرازيل أنها سترد بالمثل، وستلجأ إلى منظمة التجارة العالمية (WTO) للطعن في القرار، في تصعيد يهدد بإشعال حرب تجارية جديدة بين أكبر اقتصادين في الأمريكتين.
 
تشيلي.. خيبة أمل
أعربت تشيلي عن خيبة أملها من القرار، معتبرة أنه "لا يتناسب مع المعايير الدولية، ولا مع الأدلة التقنية والقانونية التي قدمناها خلال فترة التحقيق". وأكدت الحكومة التشيلية أن التزامها بحقوق العمل ومكافحة العمل القسري واضح وملموس، وأن الرسوم الجديدة غير مبررة.
 
كولومبيا والصمت الدبلوماسي
في حين فضلت كولومبيا الصمت الدبلوماسي حتى الآن، ولم تصدر أي تصريح رسمي، في مؤشر على التزامها بالحوار المكثف مع واشنطن لتجنب أي تصعيد.
 
دول أخرى.. انتظار وترقب
لم تصدر دول أخرى مثل الأرجنتين والإكوادور ودول أمريكا الوسطى ردودًا فورية، في انتظار دراسة تأثير القرار على اقتصاداتها، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد التجاري إلى مزيد من الضغوط على اقتصادات المنطقة الهشة.
 
تحذيرات من حرب تجارية
ويأتي هذا التصعيد في وقت تعاني فيه اقتصادات أمريكا اللاتينية من تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، مما يجعل أي رسوم جمركية جديدة بمثابة ضربة قاسية لجهود التعافي. وحذر محللون من أن ردود الفعل الانتقامية، خاصة من البرازيل، قد تؤدي إلى حرب تجارية جديدة في المنطقة، تضر بجميع الأطراف وتفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

print