الأربعاء، 06 مايو 2026 12:47 ص

الاتحاد الأوروبي يفتح النار على التجاوزات الإسرائيلية والتهديدات الإيرانية

الاتحاد الأوروبي يفتح النار على التجاوزات الإسرائيلية والتهديدات الإيرانية
الثلاثاء، 05 مايو 2026 10:00 م
في مشهد يعكس تعقيدات المشهد السياسي والأمني في المنطقة، وضع الاتحاد الأوروبي النقاط على الحروف حيال ملفين شائكين، أولهما التوسع الإسرائيلي الجديد في قطاع غزة عبر ما يسمى «الخط البرتقالي»، وثانيهما التصعيد الإيراني الأخير الذي استهدف العمق الخليجي، مؤكداً أن العبث بخرائط الجغرافيا وأمن الحلفاء لن يمر دون موقف دولي حازم.
 
 
«الخط البرتقالي».. قضم للأرض ونسف للسلام
وأعلن أنور العنونى، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الرفض القاطع لاستحداث جيش الاحتلال ما يعرف بـ «الخط البرتقالي» هذا الخط الذي لم يكن مجرد تسمية عسكرية، بل تحول إلى أداة لابتلاع أكثر من 60% من مساحة القطاع، في قفزة تجاوزت بوضوح الخط الأصفر المتفق عليه في تفاهمات أكتوبر 2025، لتضرب إسرائيل بعرض الحائط بنود الانسحاب المنصوص عليها في اتفاقات السلام.
 
ولم يتوقف الموقف الأوروبي عند الرفض فحسب، بل رسم خارطة طريق للحل، مشدداً على أن مخرج الأزمة يكمن في وحدة الأرض تحت إدارة السلطة الفلسطينية، مع فتح ممرات إنسانية مستدامة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من وضع كارثي ينهش في جسد القطاع المحاصر.
 
كما  انتقل صدى الموقف الأوروبي إلى مياه الخليج العربي، حيث دان أنور العنوني ، بعبارات شديدة اللهجة تجدد الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي طالت الإمارات وسلطنة عمان.
 
وفي تدوينة حملت رسائل سياسية عميقة عبر منصة «إكس»، أكد المتحدث الأوروبي أن الأمن الأوروبي والخليجي وجهان لعملة واحدة، معتبراً أن استهداف الفجيرة أو المنشآت المدنية في عمان هو انتهاك صارخ للقانون الدولي وزعزعة لاستقرار المنطقة.
 
وتأتي هذه الإدانة في وقت حرج، حيث تعيش المنطقة على فوهة بركان جراء المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز، فبينما تتحدث وزارة الدفاع الإماراتية عن اعتراض 15 صاروخاً إيرانيًا، تطل طهران لتلقي باللائمة على التحركات الأمريكية، في مشهد ينذر بانهيار الهدنة الهشة التي صمدت لأسابيع قليلة.
 
 
دبلوماسية الفرصة الأخيرة
واختتم الاتحاد الأوروبي موقفه بالتأكيد على جاهزيته للعب دور "الوسيط والمحرك" للجهود الدبلوماسية، ليس فقط لخفض التصعيد العسكري، بل لضمان حل دائم يمنع طهران من حيازة السلاح النووي ويضع حداً لأنشطتها التي باتت تهدد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

الأكثر قراءة



print