الثلاثاء، 24 مارس 2026 09:06 م

سفير أمريكى سابق بالناتو: لو كان غزو العراق أكبر خطأ استراتيجى فحرب إيران أسوأ بكثير

سفير أمريكى سابق بالناتو: لو كان غزو العراق أكبر خطأ استراتيجى فحرب إيران أسوأ بكثير
الثلاثاء، 24 مارس 2026 06:00 م
لم يمض على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانضمام إلى إسرائيل في حرب ضد إيران سوى ثلاثة أسابيع، لكنه يكفي ليصفه خبراء كبار بأنه خطأ استراتيجي أكبر بكثير من غزو العراق عام 2003، لما له من تداعيات مباشرة على المنطقة والاقتصاد العالمي والتحالفات الدولية.
 
ووصف إيفو دالدر، سفير الولايات المتحدة السابق لدى الناتو وزميل بارز في مركز بيلفر بجامعة هارفارد، على موقع بولتيكو، القرار بأنه خطأ جسيم مقارنة بغزو العراق الذي قاده جورج بوش الابن، فبينما أدى الغزو العراقي إلى سقوط نظام صدام حسين سريعًا مع تحديات لاحقة لإعادة البناء، يبدو أن النظام الإيراني، رغم الضربات الإسرائيلية الهادفة لاغتيال قادته الأمنيين والسياسيين، يظل صامدًا ويعمل الآن على تعزيز قدراته للرد على الولايات المتحدة وحلفائها.
 
وتسببت الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة الحيوية في الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس صادرات النفط العالمية، في أكبر اضطراب تشهده أسواق النفط منذ عقود، إذ ارتفعت أسعار الخام بأكثر من 35% خلال أقل من شهر، مع توقع استمرار تأثيرها على الاقتصاد العالمي لأشهر وربما سنوات.
 
ومن الناحية الجيوسياسية، فشل ترامب في إشراك حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا أو إعلامهم مسبقًا بقراره، على عكس إدارة بوش التي بذلت جهودًا لإقناع حلفاءها.
 
وأدى ذلك إلى تراجع ثقة أوروبا بالقدرة الأمريكية على ضمان أمنها الاقتصادي، فيما استفادت موسكو وبكين بشكل مباشر، حيث جنت  روسيا أكثر من 150 مليون دولار يوميًا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، بينما تراقب الصين عن كثب إعادة توزيع القوات الأمريكية نحو الشرق الأوسط، مع تعزيز تحالفها الاستراتيجي مع روسيا.
 
ويشير دالدر إلى أن هذه الحرب ستترك الولايات المتحدة تواجه خصومًا صاعدين بمفردها، وتفقد الكثير من مكانتها ونفوذها العالمي الذي استغرق عقودًا لبنائه، مع تداعيات استراتيجية أوسع من أي حرب أمريكية منذ فيتنام.

الأكثر قراءة



print