قالت سفيرة المكسيك بالقاهرة ليونورا رويدا ، "إن الرئاسة المكسيكية تثمن دور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ومصر في استقرار المنطقة وإرساء السلام، وأن المكسيك لديها علاقات مميزة مع مصر ونحتفل هذا العام بمرور 67 عاما علي بدء العلاقة الرسمية بين مصر والمكسيك".
وأشادت سفيرة المكسيك في مقابلة مع - الإذاعة المصرية - بالجهود المصرية لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة وتقديم كافة أشكال الدعم الإنساني والإغاثي للتخفيف من معاناة سكان القطاع منذ بدء الحرب فى السابع من أكتوبر عام 2023 ، بالإضافة إلي إشادتها بجهود الوساطة المصرية الدؤوبة لإنهاء الحرب في غزة.
وأوضحت أنه على الرغم من الأجواء المتوترة في منطقة الشرق الأوسط ، إلا أن مصر قد استطاعت المحافظة على قوة الدفع في تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية وتحديث البنية الأساسية والتوسع العمراني، مؤكدة أن هناك تعاون اقتصادي كبير بين مصر والمكسيك في مجال الزراعة والمنتجات الغذائية والأسماك وهناك استثمارات مكسيكية في مصانع الأسمنت والمواسير .
وفي مجال السياحة ، قالت السفيرة ليونورا رويدا إن هناك أكثر من 30 ألف سائح مكسيكي زارو مصر في العام الماضي ، وهذا العدد مرشح للزيادة في الأعوام القادمة بسبب تحسن البنية التحتية في مصر والطرق وقرب افتتاح المتحف المصري الكبير الذي ستشارك في افتتاحه المكسيك بوفد رفيع المستوي.
وأكدت أن التنسيق الوثيق بين البلدين يهدف لتعزيز التعاون في المجال الاقتصادي وزيادة الاستثمار وإنشاء غرفة مكسيكية مصرية لرجال الأعمال لزيادة الاستثمار في البلدين ، مشيرة إلى أنها ترى إمكانية التوسع الكبير في الاستثمار في شركات ومصانع الدواء في مصر.
كما أكدت على ثقل المقومات التي تتمتع بها مصر والتي تؤهلها للمزيد من التقدم ، وفي مقدمة تلك المقومات استراتيجية الموقع الجغرافي لمصر على خطوط التجارة العالمية وضخامة تراثها الإنساني والتاريخي الذي يجعلها مقصدا سياحيا دوليا متميزا.
وفي هذا الصدد ، أشادت السفيرة المكسيكية بخطط الاستدامة السياحية في مناطق الساحل الشمالي والاستثمارات الضخمة التي تم توجيهها لتنمية هذا الجزء من مصر ..مؤكدة أن مدينة العلمين الجديدة وضعت نفسها بقوة على الخارطة السياحية في حوض البحر المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط .
وتحدثت سفيرة المكسيك عن تجربه بلادها في التنمية الاقتصادية.. موضحة أنها تشبه التجربة المصرية في البدء في تحديث البنية التحتية والطرق والاتصالات كمقدمة لجلب الاستثمارات وتحديث الصناعة وتحقيق التنمية السياحية.
وقالت:"بمرور الأعوام بدأت المكسيك في إرساء قواعد صناعة تنافسية متطورة في مجالات عدة وهي دوله سياحية بامتياز يزورها 40 مليون سائح سنويا ، وإنه بفضل هذا العدد الضخم من السائحين أمكن تدبير التمويل الكافي للنهوض بالتعليم وبالرعاية الصحية لنحو 130 مليون مواطن مكسيكي".
وأضافت :"هناك تناغم في هذه العلاقة التاريخية بين البلدين وكلاهما تتمتعان بحضاره قديمة ناجحة وهناك دائما علاقة مميزة بين الزعماء المصريين وقادة المكسيك منذ عهد الرئيس عبدالناصر .. وقد توجت هذه العلاقة بتوافق تام بين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرؤساء المتعاقبين للمكسيك خاصة في مجال البيئة ومنع انتشار الأسلحة النووية واتفاقات النقل البحري واتفاقات اليونسكو .
وأشارت السفيرة ليونورا رويدا في حديثها للإذاعة المصرية إلى أن المكسيك دولة ذات حضارة عظيمة من قبل "كريستوفر كولومبوس" (مكتشف الأمريكتين) ، وقد ترك هذا أثرا في الإنسان المكسيكي الحديث في الهندسة والزراعة والفلك والموسيقي والطعام ، لافتة إلي أن بلادها يوجد بها الكثير من الأماكن التراثية التي تعترف بها اليونسكو وتحميها .
واختتمت حديثها بالقول" إنه بالنظر لكل هذه المقومات الحضارية والإنسانية العريقة لشعب المكسيك ، فإنها تشعر بسعادة كبيرة لأنها تخدم بلادها الآن في مصر ذات التاريخ العريق والشعب الطيب الذي يشبه في أصالته وعمق موروثه الحضاري شعب المكسيك".