الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 09:41 م

"الجارحي" يتقدم بمشروع قانون لإدخال تعديلات على قانون 152 لسنة 2020

"الجارحي" يتقدم بمشروع قانون لإدخال تعديلات على قانون 152 لسنة 2020 المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب
الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 08:00 م
كتبت هند عادل
أحال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، مشروع قانون مقدمًا من النائب محمد الجارحي و60 نائبًا، بشأن تعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020، إلى لجنة مشتركة تضم 5 لجان نوعية بالمجلس، تمهيدًا لدراسته ومناقشة مواده.
 
حيث تقدم النائب محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 152 لسنة 2020 بشأن تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، موقعًا عليه من عُشر أعضاء مجلس النواب.
 
ويستهدف مشروع القانون تحديث الإطار التشريعي الحاكم للقطاع، من خلال زيادة حدود حجم الأعمال للمشروعات المتوسطة والصغيرة، وتطوير منظومة الحوافز والمزايا، وإزالة العقبات الإدارية والإجرائية التي تواجه أصحاب المشروعات، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمار والإنتاج والابتكار، ويعزز قدرة هذا القطاع على توفير فرص العمل والمساهمة في النمو الاقتصادي.
 
من الحوافز التقليدية إلى منظومة متكاملة للنمو والتوسع
 
وأكد الجارحى أن مشروع القانون ينطلق من رؤية اقتصادية وتشريعية تستهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة دعم المشروعات، بحيث لا يقتصر الدعم على تقديم الحوافز التقليدية، وإنما يمتد إلى بناء بيئة متكاملة تساعد أصحاب المشروعات على التأسيس والنمو والتوسع والمنافسة.
 
وأوضح أن التعديلات المقترحة تشمل تحديث الحدود المالية لتصنيف المشروعات بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية، وتطوير الحوافز المالية وغير المالية، وتخفيف الأعباء الإدارية، وتيسير الإجراءات، وتعزيز فرص التمويل والتسويق والتصدير، مع إعطاء أولوية للمشروعات الصناعية والإنتاجية وتعميق المكون المحلي.
 
الشركات الناشئة وريادة الأعمال في قلب التعديلات الجديدة
 
ويولي مشروع القانون اهتمامًا خاصًا بالشركات الناشئة ومشروعات ريادة الأعمال، من خلال وضع إطار تشريعي واضح لتصنيفها ودعم نموها، وتعزيز دور حاضنات ومسرعات الأعمال، وتيسير وصولها إلى مصادر التمويل والاستثمار والأسواق.
 
كما تتضمن التعديلات المقترحة تشجيع البحث والتطوير والابتكار، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وتطوير الخدمات الرقمية والمساندة الفنية، بما يساعد على تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات اقتصادية قادرة على التوسع والمنافسة محليًا ودوليًا.
 
المشروعات المنزلية والحرف التراثية.. من النشاط غير الرسمي إلى الاقتصاد المنظم
 
وفي خطوة تستهدف توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي، يتضمن مشروع القانون تنظيمًا تشريعيًا للمشروعات المنزلية والحرف اليدوية والتراثية، باعتبارها أحد المسارات المهمة لخلق فرص العمل، خاصة بين الشباب والمرأة وأصحاب المهارات الحرفية والإنتاجية.
 
ويستهدف المشروع تيسير إجراءات الترخيص وممارسة النشاط، وتوفير آليات للدعم الفني والتسويقي، وتشجيع انتقال المشروعات غير الرسمية إلى الاقتصاد المنظم، مع مراعاة اشتراطات السلامة والصحة وحماية حقوق الغير، والحفاظ على الصناعات والحرف المرتبطة بالهوية والتراث المصري.
 
دراسات دولية وزيارات ميدانية لصياغة حلول تشريعية واقعية
 
وأوضح الجارحي أن مشروع القانون لم يأتِ بمعزل عن احتياجات السوق، وإنما جاء ثمرة دراسة مستفيضة للتجارب التشريعية والتنظيمية الدولية والإقليمية، والاستفادة من التجارب الوطنية الناجحة، وتحليل مقومات نجاحها والتحديات التي واجهتها.
 
وأضاف أن إعداد المشروع استند أيضًا إلى الزيارات الميدانية واللقاءات المباشرة مع الجهات المعنية ورواد الأعمال وأصحاب المشروعات داخل مصر وخارجها، بهدف صياغة معالجات تشريعية تستجيب للاحتياجات الفعلية للقطاع، وتراعي طبيعة الاقتصاد المصري وخصوصيته.
 
وأشار إلى أن المشروع يراعي التكامل مع جهود الدولة، وفي مقدمتها المجموعة الوزارية لريادة الأعمال وميثاق الشركات الناشئة، بما يعزز التنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية ومجتمع الأعمال، ويحول التوجهات التنموية إلى حلول قانونية وتنظيمية قابلة للتطبيق.
 
الجارحي: هدفنا تحويل الأفكار إلى مشروعات منتجة وفتح أسواق جديدة
 
وشدد رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على أن الغاية الأساسية من مشروع القانون هي تمكين أصحاب الأفكار من تحويل طموحاتهم إلى أنشطة اقتصادية منتجة، ومساندة المشروعات القائمة في النمو والتوسع وفتح أسواق جديدة.
 
وأكد أهمية التعاون والتكامل بين مجلس النواب والحكومة وممثلي مجتمع الأعمال ورواد الأعمال والجهات المعنية خلال مناقشة مشروع القانون، للوصول إلى إطار تشريعي متوازن يستجيب لاحتياجات القطاع، ويحفز الاستثمار والإنتاج والتشغيل، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
 
 

الأكثر قراءة



print