أكد اللواء طارق نصير أمين عام حزب حماة الوطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو، تعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على حماية الأمن القومي، وتنويع العلاقات الدولية، وبناء شراكات متوازنة تحقق المصالح المشتركة وتدعم جهود التنمية المستدامة في القارة الأفريقية.
وقال نصير، إن السياسة الخارجية المصرية، منذ تولي الرئيس السيسي مسؤولية الحكم، تقوم على تنويع العلاقات والشراكات الدولية، بما يعزز قدرة الدولة على تحقيق التوازن في علاقاتها مع مختلف القوى الدولية والاقتصادية، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والأمن الغذائي.
وأشار أمين عام حزب حماة الوطن، إلى أن كلمة فخامة الرئيس السيسي أمام الجلسة العامة للقمة أكدت أهمية الانتقال بالعلاقات الروسية الأفريقية من مجرد التفاهمات التقليدية إلى شراكات استراتيجية قائمة على تنفيذ مشروعات تنموية واقتصادية ذات عائد ملموس على الشعوب.
وأضاف أن استشهاد الرئيس بالشراكة المصرية الروسية في مشروع محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يمثل نموذجا عمليا للتعاون القائم على المصالح المشتركة ونقل الخبرات ودعم القدرات الإنتاجية، بما يمكن الاستفادة منه وتعميمه في إطار التعاون الأفريقي الروسي.
وأكد نصير، أن المحاور الخمسة التي طرحها فخامة الرئيس السيسي، والتي تشمل إنشاء الممرات اللوجستية، وزيادة التجارة البينية، وتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمن المائي والغذائي، تمثل خارطة طريق لدعم الاقتصادات الأفريقية ورفع قدرتها التنافسية.
وأوضح أن هذه المحاور تسهم في دعم التحول من تصدير المواد الخام إلى إقامة قواعد صناعية وإنتاجية قادرة على تحقيق قيمة مضافة، بما يعزز استقلالية الاقتصادات الأفريقية، ويمنح دول القارة دورا أكبر في تحديد أولوياتها التنموية واستثمار مواردها.
وثمّن اللواء طارق نصير مواقف فخامة الرئيس السيسي بشأن قضايا الأمن القومي والسيادة الإقليمية، مؤكدًا أن رفض المساس بوحدة السودان أو التدخل في شؤونه الداخلية، إلى جانب رفض عسكرة البحر الأحمر وفرض وجود عسكري من دول غير مشاطئة على سواحله، يعكس ثوابت الموقف المصري الداعم لاستقرار المنطقة وحماية أمنها.
وأشار إلى أن هذه المواقف تؤكد دور مصر المحوري باعتبارها قوة إقليمية فاعلة تسعى إلى منع تصاعد التوترات والحفاظ على استقرار المنطقة، انطلاقا من ارتباط أمنها القومي بأمن محيطها الإقليمي.
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أشاد نصير بتأكيد فخامة الرئيس السيسي ضرورة الحفاظ على الحقوق المائية المصرية، وعدم المساس بحصص مصر التاريخية، معتبرًا أن احترام قواعد القانون الدولي، والالتزام بالتشاور والتوافق، ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، تمثل ركائز أساسية لضمان استقرار المنطقة وتحقيق الإدارة الرشيدة لمواردها المائية.
واختتم اللواء طارق نصير تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تتحرك وفق رؤية أفريقية مسؤولة، تجمع بين حماية أمنها القومي وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، بما يدعم مسارات التنمية والتكامل الاقتصادي، ويمهد لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا لشعوب القارة الأفريقية.