الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 08:13 م

مجمع اللغة العربية يقدم مشروع قانون لحماية لغة الضاد أمام الشيوخ.. ومدكور: تعليم أبنائنا لغتهم ليس تعقيدا

مجمع اللغة العربية يقدم مشروع قانون لحماية لغة الضاد أمام الشيوخ.. ومدكور: تعليم أبنائنا لغتهم ليس تعقيدا مجلس الشيوح
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 06:00 م
كتبت نورا فخري
 
كشف الدكتور عبد الحميد مدكور، القائم بأعمال الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، عن تقديم المجمع مشروع قانون متكامل إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، في إطار الجهود الرامية إلى حماية اللغة العربية وتعزيز مكانتها في المجتمع.
 
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور محمد نبيل دعبس، بالاشتراك مع هيئة مكتب لجنة الشؤون الدينية والأوقاف، برئاسة الدكتور يوسف عامر، لمناقشة الدراسة البرلمانية المقدمة من النائب الدكتور زين العابدين كامل سيد، بعنوان «استراتيجيات تفعيل اللغة العربية في المجتمع المعاصر ودورها في النهوض الحضاري».
 
وأكد مدكور أن حماية اللغة العربية ليست مجرد قضية لغوية أو تعليمية، وإنما مسؤولية وطنية ترتبط بمستقبل الأجيال القادمة، مشددًا على أن إعادة الاعتبار للغة الضاد تمثل خطوة أساسية للحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية للمجتمع.
 
وأشار إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به مجلس الشيوخ في هذا الملف، معربًا عن تقديره للتحركات البرلمانية الرامية إلى تعزيز مكانة اللغة العربية، ومؤكدا أن نجاح المجلس في إعادة الاعتبار لها سيكون عملا عظيما يمتد أثره إلى مستقبل الأجيال.
 
وفيما يتعلق بالمنظومة التعليمية، دعا القائم بأعمال الأمين العام لمجمع اللغة العربية إلى توثيق العلاقة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والمجمع، وتعزيز التنسيق والتعاون المؤسسي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير تعليم اللغة العربية ودعم المناهج الدراسية والمعلمين.
 
ورفض مدكور النظر إلى تعليم اللغة العربية باعتباره نوعا من التعقيد أو فرض أعباء إضافية على الطلاب، مؤكدا أن مختلف دول العالم تحرص على تعليم أبنائها لغاتهم الوطنية وتمكينهم من إتقانها، باعتبارها أحد المقومات الأساسية للحفاظ على الهوية والانتماء.
 
وشدد على أن الاهتمام باللغة الوطنية لا يتعارض مع تعلم اللغات الأجنبية أو الانفتاح على الثقافات الأخرى، وإنما يمثل أساسًا لبناء أجيال قادرة على التواصل مع العالم دون التفريط في هويتها.
 
وأكد مدكور ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية واللغوية والتشريعية، بما يضمن الانتقال من مناقشة التحديات التي تواجه اللغة العربية إلى اتخاذ خطوات عملية تسهم في حمايتها وتعزيز استخدامها في مختلف مجالات الحياة.
وثمن اهتمام مجلس الشيوخ بمناقشة الدراسة البرلمانية المتعلقة بمستقبل اللغة العربية، معربا عن أمله في أن تسفر المناقشات عن توصيات وإجراءات عملية تعيد للغة الضاد مكانتها، وتدعم جهود الحفاظ عليها للأجيال القادمة.

print