أكدت النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية عكست رؤية شاملة لمتطلبات حماية الدولة المصرية في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة، مشيرة إلى أن الرسائل التي تضمنتها الكلمة وضعت عددًا من الأولويات في صدارة المشهد، يأتي في مقدمتها بناء الوعي الوطني، والاستثمار في الإنسان، والحفاظ على قوة مؤسسات الدولة، وتعزيز التضامن العربي في مواجهة المخاطر المشتركة.
وقالت هرماس إن حديث الرئيس عن دور الأسرة المصرية في حماية الوطن يحمل دلالات مهمة بشأن طبيعة المسؤولية الوطنية في المرحلة الراهنة، موضحة أن بناء الوعي يبدأ من الأسرة، ويتكامل مع دور المؤسسات التعليمية والإعلامية والثقافية في تشكيل شخصية قادرة على التفكير الواعي، والتمييز بين المعلومات الصحيحة والشائعات، والتعامل مع المتغيرات المحيطة بإدراك ومسؤولية.
وأضافت أن حماية الأمن القومي لم تعد مسؤولية المؤسسات المعنية وحدها، وإنما ترتبط أيضًا بمدى وعي المجتمع وقدرته على الحفاظ على تماسكه، مؤكدة أن وحدة المصريين ووعيهم بحجم التحديات يمثلان عنصرين أساسيين في حماية استقرار الدولة وصون مقدراتها، لا سيما في ظل منطقة تشهد تحولات متسارعة وتداخلًا متزايدًا في مصادر التهديد.
وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن تأكيد الرئيس أهمية دور القوات المسلحة في حماية الوطن يعكس ضرورة استمرار الحفاظ على جاهزية مؤسسات الدولة وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات، لافتة إلى أن ما تشهده المنطقة يفرض قراءة دقيقة للتطورات الإقليمية، والتعامل معها برؤية استراتيجية توازن بين حماية المصالح الوطنية والحفاظ على فرص الاستقرار والسلام.
وفيما يتعلق بتوجيهات الرئيس بشأن إعداد وتأهيل الكوادر من خلال الأكاديمية العسكرية المصرية، أكدت هرماس أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم مسارات بناء الدولة الحديثة، موضحة أن امتلاك الكفاءات العلمية والعملية القادرة على الإدارة والتخطيط واتخاذ القرار يعد ضرورة لتطوير الأداء المؤسسي وتحقيق أهداف التنمية.