الإثنين، 12 أكتوبر 2026 05:04 م

رفع الجلسة العامة للنواب بعد حذف المادة 25 من قانون جامعة "كيان" .. وأخري 2 نوفمبر

رفع الجلسة العامة للنواب بعد حذف المادة 25 من قانون جامعة "كيان" .. وأخري 2 نوفمبر المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب
الإثنين، 12 أكتوبر 2026 01:59 م
كتبت نورا فخري
رفع المستشار هشام بدوي،  رئيس مجلس النواب، الجلسة العامة المنعقدة اليوم الأثنين بعد الموافقة نهائيًا على مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، وذلك بعد حذف المادة (25) من المشروع وإعادة ترقيم مواده، استجابةً لاعتراض رئيس الجمهورية على المادة.
 
 
ودعا رئيس مجلس النواب إلي عقد جلسة تالية يوم الأثنين الموافق 2 نوفمبر في تمام الساعه الحادية عشر.
 
وكان المجلس قد وافق على تقرير اللجنة الخاصة المشكلة لإعادة دراسة المادة محل الاعتراض، والذي انتهى بالإجماع إلى حذفها بالكامل، بما تضمنته من مكافآت مالية لطلاب الشعبة العسكرية بالجامعة..
 
 
وأكد النائب الدكتور عاصم الجزار، وكيل أول مجلس النواب ورئيس اللجنة الخاصة، أن المادة (25) محل الاعتراض كانت تنص على منح طلاب الشعبة العسكرية بكليات ومعاهد جامعة كيان مكافأة شهرية تعادل أول راتب لرتبة الملازم، إلى جانب التعويضات المقررة قانونًا، اعتبارًا من التاريخ الذي تُمنح فيه هذه الرتبة لأقرانهم من خريجي الكلية الحربية بالأكاديمية العسكرية المصرية، بشرط إتمام الدراسة بنجاح، فضلًا عن مكافأة سنوية للطلاب المتفوقين وفقًا للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة الداخلية لكل كلية أو معهد.
 
 
وأوضح الجزار أن الاعتراض الرئاسي استند إلى اعتبارات دستورية تتعلق بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، في ضوء أن الجامعة تضم شعبتين، عسكرية ومدنية، مع إمكانية اشتراك طلابهما في دراسة مقررات علمية ونظرية وتطبيقية مشتركة، فضلًا عن السماح بالتحويل بين الشعبتين وفقًا للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة الداخلية للجامعة.
 
وأضاف أن الإبقاء على المكافآت بصيغتها الواردة في المادة كان من شأنه إثارة مطالبات من طلاب الشعبة المدنية بالحصول على المزايا ذاتها، إلى جانب عدم تحديد معايير وضوابط مكافأة التفوق السنوية في مشروع القانون، وتركها بالكامل للائحة الداخلية لكل كلية أو معهد، بما قد يؤدي إلى اختلاف التقديرات بشأن المستحقين وقيمة المكافآت.
 
وأكد رئيس اللجنة الخاصة أن جامعة كيان تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، ولها نظام للدراسة والتخرج يختلف عن النظام المطبق بالأكاديمية العسكرية المصرية، وهو ما استدعى دراسة مدى ملاءمة نقل المزايا المالية المقررة لطلاب الأكاديمية إلى طلاب الجامعة، في ضوء الاختلاف بين النظامين.
 
اتجاهان قانونيان بشأن المساواة بين طلاب جامعة كيان والكليات العسكرية
 
وأوضح الجزار أن اللجنة ناقشت اتجاهين قانونيين بشأن مدى وجوب مساواة طلاب الشعبة العسكرية بجامعة كيان بنظرائهم في الكليات العسكرية الأخرى، وعلى الأخص الأكاديمية العسكرية المصرية والكلية الفنية العسكرية، وما إذا كان الأمر يستلزم تعديل القوانين المنظمة لهاتين الجهتين.
 
وأشار إلى أن الاتجاه الأول، الذي عرضه المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، يرى اختلاف المراكز القانونية بين طلاب الشعبة العسكرية بجامعة كيان وطلاب الكليات العسكرية الأخرى، بالنظر إلى الطبيعة القانونية للجامعة باعتبارها هيئة عامة ذات طابع علمي تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، وتتيح للطلاب الاختيار بين الشعبتين العسكرية والمدنية.
 
وأضاف أن هذا الاتجاه يستند إلى مبادئ المحكمة الدستورية العليا التي تجيز للمشرع التفرقة بين الفئات متى قامت على أسس موضوعية ترتبط بأهداف التنظيم التشريعي، ولا تمثل تمييزًا تحكميًا منفصلًا عن مقتضيات المصلحة العامة.
 
وفي المقابل، تناول الجزار الاتجاه الثاني، الذي يرى أن المعيار الأساسي هو تماثل المراكز القانونية بين الطلاب العسكريين، وأن طلاب الشعبة العسكرية بجامعة كيان يتعين مقارنتهم بنظرائهم في الكليات العسكرية الأخرى، بصرف النظر عن وجود شعبة مدنية بالجامعة.
 
وأوضح أن هذا الاتجاه استند إلى اختلاف بعض الأحكام المنظمة للشعبتين داخل الجامعة، خاصة ما يتعلق بنظام التأديب والاختصاص القضائي والشهادات التي تمنحها الجامعة، إلى جانب الأحكام الخاصة بالخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة.
 
اختلاف المراكز القانونية يحسم موقف اللجنة الخاصة
 
وأكد الجزار أن اللجنة الخاصة انتهت إلى الأخذ بالاتجاه الأول، باعتبار أن المقارنة عند بحث المزايا المالية خلال فترة الدراسة تكون، في المقام الأول، بين طلاب الشعبتين العسكرية والمدنية داخل نطاق القانون المنظم لجامعة كيان.
 
وشدد على عدم وجود مجال لاستدعاء النظام الخاص بالأكاديمية العسكرية المصرية أو غيرها من الكليات العسكرية وتطبيقه على طلاب الشعبة العسكرية بجامعة كيان، في ظل اختلاف النظام القانوني والدراسي لكل جهة.
 
وأضاف أن تعديل القوانين المنظمة للأكاديمية العسكرية المصرية والكلية الفنية العسكرية يخرج عن نطاق الاعتراض الرئاسي والمبادئ التي أقرها مجلس النواب عند قبول الاعتراض، ومن ثم لا تستدعي معالجة المادة (25) إدخال تعديلات تشريعية على تلك القوانين.
 
 
 
 

الأكثر قراءة



print