الإثنين، 05 أكتوبر 2026 12:35 ص

النائب محمد الجندي: «منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال» يفتح الطريق أمام شراكات استثمارية عابرة للحدود

النائب محمد الجندي: «منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال» يفتح الطريق أمام شراكات استثمارية عابرة للحدود النائب محمد الجندي
الأحد، 04 أكتوبر 2026 10:00 م
 
 
أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن إطلاق الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يمثل خطوة مهمة نحو بناء مسار أكثر ارتباطًا بين العلاقات السياسية والاقتصادية المصرية مع دول القارة، مشيرًا إلى أن أهمية المنتدى لا تقتصر على جمع الحكومات والمؤسسات المالية وقيادات القطاع الخاص، وإنما تمتد إلى خلق منصة عملية لتحويل الفرص الاستثمارية الأفريقية إلى مشروعات وشراكات قابلة للتنفيذ.
 
وأوضح الجندي، أن استضافة مصر للمنتدى، الذي أقر الاتحاد الأفريقي عقده بصورة دورية كل عامين بمدينة العلمين، تعكس توجهًا نحو دعم التكامل الاقتصادي الأفريقي، وربط المستثمرين ومؤسسات التمويل وصناع القرار حول مشروعات مشتركة تتجاوز الحدود الوطنية، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة والنقل واللوجستيات والتحول الرقمي. 
 
وقال عضو مجلس الشيوخ، إن التحدي الحقيقي أمام الاقتصادات الأفريقية لم يعد مرتبطًا فقط بامتلاك الموارد والإمكانات، وإنما بقدرتها على تحويل هذه الإمكانات إلى استثمارات منتجة وسلاسل قيمة إقليمية وأسواق مترابطة، وهو ما يتطلب تطوير آليات التمويل، وتيسير حركة التجارة، وتحسين البيئة التشريعية والتنظيمية، وتوفير المعلومات التي تساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات أكثر وضوحًا.
 
وأشار الجندي، إلى أن المنتدى يمثل فرصة مهمة أمام القطاع الخاص المصري للتوسع داخل الأسواق الأفريقية، والاستفادة من موقع مصر كبوابة تربط القارة بالأسواق العربية والأوروبية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من تصدير المنتجات إلى بناء شراكات إنتاجية واستثمارية داخل القارة، بما يرفع قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الأفريقية ويعزز تنافسيتها.
 
وأضاف، أن الاهتمام بالشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة داخل المنتدى يمثل محورًا مهمًا، باعتبارها قادرة على خلق نماذج أعمال جديدة وتوفير فرص عمل، خاصة في ظل التركيبة السكانية الشابة للقارة الأفريقية، مؤكدًا أن دعم هذه الشركات يجب أن يتجاوز توفير التمويل إلى مساعدتها في الوصول إلى الأسواق والتكنولوجيا وشبكات الأعمال والشراكات الإقليمية. وقد تضمن المنتدى بالفعل منطقة مخصصة للشركات الناشئة ومشاركة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب اجتماعات بين الحكومات وقيادات الشركات والمؤسسات المالية.
 
ولفت الجندي، إلى أن انعقاد المنتدى بالتزامن مع قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا – نيباد» يمنح المسار الاقتصادي بعدًا مؤسسيًا مهمًا، خاصة مع اعتماد «إعلان العلمين» والتأكيد على أهمية تعزيز قدرة أفريقيا على حشد مواردها الذاتية وتطوير آليات تمويل أفريقية، إلى جانب زيادة دور القطاع الخاص في تنفيذ أجندة التنمية القارية.
 
وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن نجاح منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يجب أن يقاس بما ينتج عنه من نتائج اقتصادية ملموسة، وفي مقدمتها مشروعات جديدة قابلة للتمويل والتنفيذ، وزيادة الاستثمارات والتجارة البينية، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية والأفريقية، وليس فقط بحجم المشاركة أو عدد اللقاءات التي تُعقد على هامشه.
 
وأكد الجندي، أن مصر تستطيع البناء على هذا المسار من خلال تقديم نموذج للتعاون الاقتصادي يقوم على تبادل الخبرات والاستثمار المشترك ونقل التكنولوجيا، والاستفادة من الخبرات المصرية في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والطاقة والتصنيع والنقل واللوجستيات داخل عدد من الدول الأفريقية، بما يدعم تحول العلاقات المصرية الأفريقية إلى شراكات اقتصادية أكثر استدامة.
 
ولفت النائب، إلى أن «العلمين – أفريقيا للأعمال» يمكن أن يشكل منصة مستمرة لدعم التكامل الاقتصادي القاري، إذا نجح في ربط صانع القرار بالمستثمر ومؤسسات التمويل، وتحويل الرؤى المطروحة إلى مشروعات محددة وجداول تنفيذ ومصادر تمويل واضحة، بما يخدم مصالح مصر ويدعم قدرة الاقتصادات الأفريقية على تحقيق قيمة مضافة أكبر من مواردها وأسواقها.

print