كتبت ـ سمر سلامة
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي باستمرار جهود إحياء المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة، وتطوير المناطق المحيطة بها، إلى جانب تبني مشروع لـ«تخضير القاهرة» وتحويل المساحات التي يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، تعكس رؤية متكاملة لإعادة صياغة قلب العاصمة بما يجمع بين الحفاظ على الهوية الحضارية وتحقيق عائد اقتصادي وسياحي مستدام.
توجيهات الرئيس تستهدف تحويل «قلب القاهرة» إلى متحف مفتوح ومسار سياحي متكامل
وقال «الجندي»، إن أهمية التوجيهات الرئاسية تتجاوز فكرة ترميم عدد من المساجد والأضرحة والمباني التاريخية، لتؤسس لرؤية أوسع تستهدف تحويل «قلب القاهرة» إلى متحف مفتوح ومسار سياحي متكامل، من خلال الربط بين المواقع والمعالم التاريخية، بالتوازي مع رفع كفاءة البنية التحتية وتطوير المناطق المحيطة بها، بما يعظم قدرة القاهرة التاريخية على جذب مزيد من الحركة السياحية.
القاهرة تمتلك ثروة حضارية فريدة
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن القاهرة تمتلك ثروة حضارية فريدة، لكن تعظيم الاستفادة منها يتطلب الانتقال من التعامل مع الآثار باعتبارها مواقع منفردة إلى تطوير منظومة متكاملة تشمل المكان ومحيطه ووسائل الوصول إليه والخدمات المقدمة للزائر، مؤكدًا أن تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية متكاملة من شأنه دعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة والحرف التراثية والخدمات، وخلق فرص عمل جديدة لأبناء المناطق المحيطة.
وأضاف «الجندي»، أن توجيه الرئيس بشأن «تخضير القاهرة» يمثل بعدًا مهمًا في مشروع إعادة صياغة المشهد العمراني للعاصمة، خاصة أن تحويل المساحات التي يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء يمكن أن يسهم في استعادة التوازن البصري والبيئي للمناطق التاريخية، وخلق مساحات عامة أكثر ملاءمة للمواطنين والزائرين، بدلًا من ترك هذه المساحات دون استغلال.
وفيما يتعلق بملف أصول هيئة الأوقاف المصرية، أكد «الجندي» أن توجيه الرئيس باستمرار أعمال الحصر والتوثيق والحفاظ على ممتلكات الأوقاف وتعظيم الاستغلال الأمثل لها يمثل خطوة أساسية لضمان إدارة هذه الثروة بكفاءة واحترافية، مشددًا على أن أي عملية تطوير أو استثمار يجب أن تلتزم بطبيعة الوقف وشروط الواقفين، بالتوازي مع تعظيم العائد الاقتصادي من الأصول غير المستغلة.
وأوضح أن إدخال الشركات المتخصصة والمطورين العقاريين في خطط تطوير أصول الأوقاف يمكن أن يفتح المجال أمام نماذج أكثر كفاءة في إدارة واستثمار هذه الأصول، شريطة وجود حصر دقيق وخرائط واضحة وقواعد حاكمة لاختيار المشروعات والتعاقدات، بما يضمن تحقيق أفضل عائد ممكن ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الوقف وطبيعته.
وشدد «الجندي»، على أن الجمع بين إحياء القاهرة التاريخية وتعظيم استغلال أصول الأوقاف يعكس فلسفة جديدة في إدارة الموارد الوطنية، تقوم على تحويل الأصول التاريخية والعقارية من مجرد عناصر تحتاج إلى الصيانة والحماية إلى محركات للتنمية السياحية والاقتصادية، مع الحفاظ على الهوية المصرية وعدم الإخلال بالقيمة التاريخية والتراثية للمناطق المستهدفة.
واعتبر النائب حازم الجندي أن نجاح هذا المشروع يتطلب استمرار التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، ووضع مستهدفات زمنية واضحة ومؤشرات لقياس العائد السياحي والاقتصادي للمشروعات، حتى تتحول التوجيهات الرئاسية إلى مشروع متكامل يعيد للقاهرة التاريخية مكانتها ويجعل من قلب العاصمة أحد أهم المقاصد الثقافية والسياحية في المنطقة.