السبت، 29 أغسطس 2026 08:53 م

أيمن عطالله يطالب نقابة المحامين بتكريم مارك مراد: «تكريم لقيمة العلم والإرادة والابتكار»

أيمن عطالله يطالب نقابة المحامين بتكريم مارك مراد: «تكريم لقيمة العلم والإرادة والابتكار» الدكتور أيمن عطا الله
السبت، 29 أغسطس 2026 06:00 م
طالب الدكتور أيمن عطالله، المحامي بالنقض- المرشح السابق لعضوية مجلس النقابة العامة للمحامين، بتكريم الشاب المصري مارك مراد، صاحب تطبيق ScribeMe المعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المكفوفين وضعاف البصر، معتبرًا أن قصته تمثل نموذجًا حقيقيًا لقيمة العلم والإرادة والابتكار، وتستحق أن تتحول إلى «التريند الحقيقي».
 
وقال عطالله، في تصريحات له، إن مارك مراد وُلد مبصرًا، قبل أن يبدأ بصره في الضعف تدريجيًا حتى فقده تمامًا، مشيرًا إلى أن هذه المحنة لم تدفعه إلى الاستسلام، وإنما إلى البحث عن وسائل تساعده وتساعد غيره من المكفوفين وضعاف البصر.
 
وأوضح أن مارك بدأ تعلم البرمجة من الصفر، ومن احتياجه الشخصي لفهم الصور والمستندات والعالم المحيط به، جاءت فكرة تطبيق ScribeMe، الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي في وصف الصور والمستندات ومساعدة المكفوفين على فهم ما يحيط بهم.
 
وأضاف أن التطبيق وصل، بحسب ما أعلنه مارك، إلى آلاف المستخدمين في 140 دولة، كما جرى دمجه مع نظارات «ميتا» الذكية، بما يتيح للمكفوف الحصول على وصف مستمر للأماكن والأشياء المحيطة به دون الحاجة إلى الإمساك بالهاتف.
 
وأشار عطالله إلى أن «ميتا» تواصلت مع مارك وعرضت عليه شراكة، وأن ScribeMe أصبح، بحسب ما أعلنه مارك، خامس تطبيق على مستوى العالم يعمل على نظارات «ميتا» الذكية.
 
وقال عطالله: «شاب مصري فقد بصره، اتعلم البرمجة، وحوّل محنته لفكرة، وحوّل الفكرة لمشروع، والمشروع النهاردة بيستخدمه آلاف الناس في 140 دولة.. طيب بالله عليكم، مين اللي يستحق يبقى تريند؟».
 
وانتقد ما وصفه بخلل في معايير صناعة الشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا إن المجتمع أصبح أحيانًا يمنح مساحات واسعة لأشخاص لا يملكون سوى حكايات مثيرة أو محتوى يحقق المشاهدات، بينما تمر نماذج علمية وإنسانية ملهمة مثل مارك مراد دون الاهتمام الذي تستحقه.
 
وأكد أن «كل مشاهدة بنعملها هي تصويت، وكل مشاركة هي تصويت، وكل متابعة هي تصويت»، موضحًا أن الجمهور يشارك بهذه الطريقة في تحديد من يصبح مشهورًا ونجمًا وقدوة للأجيال الجديدة.
 
وأضاف: «لازم مارك مراد يبقى تريند، ولازم كل شاب زيه يبقى تريند، كل باحث، كل مخترع، كل عالم، وكل طالب بيحاول يعمل حاجة مختلفة، وكل إنسان أخد من محنته قوة بدل ما ياخد منها مبرر للاستسلام.. دول اللي يستحقوا الشهرة، ودول اللي يستحقوا المساحات».
 
وأشار عطالله إلى أن قصة مارك تحمل رسالة تتجاوز نجاح تطبيق تكنولوجي، قائلًا: «مارك مراد فقد بصره، لكن الواضح إنه كان شايف حاجة ناس كتير مبصرة مش شايفاها.. شاف إن المحنة مش لازم تكون نهاية، وشاف إن العلم ممكن يحول الألم لحل، وشاف إن التكنولوجيا ممكن تخلي تجربة إنسان واحد سببًا في مساعدة آلاف البشر في 140 دولة».
 
ووجه عطالله دعوة إلى النقابات والمؤسسات المصرية لتكريم مارك مراد، وعلى رأسها نقابة المحامين، مؤكدًا أهمية أن يكون التكريم حقيقيًا ومستمرًا، وليس مجرد منشورات عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
 
وقال: «أتمنى من نقابة المحامين تحديدًا إنها تبادر بتكريم مارك وتفتح بابها لنموذج إنساني وعلمي يستحق إننا نقف له احترامًا، وياريت أنول شرف تقديم حفل تكريمه».
 
وأكد أن دور النقابات والمؤسسات لا يقتصر على تكريم أبنائها، وإنما يمتد إلى الاحتفاء بالنماذج التي تستحق أن تقدمها للمجتمع وللأجيال الجديدة باعتبارها قدوة في العلم والعمل والإصرار.
 
واختتم أيمن عطالله حديثه قائلًا: «كرموا مارك، وخلو التكريم نفسه يبقى تريند.. ده التريند الحقيقي».

الأكثر قراءة



print